مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

زياد صالح النهمي
مثل تحرير مديريات الساحل الغربي، سقوط مؤامرة استعمارية إقليمية ودولية، تبنى مشروعه كيان العدو الإسرائيلي، ونفذته أيادي سعودية وإماراتية، خسرت فيه مليارات الدولارات.

فبعد أن انتصرت القوات المسلحة اليمنية وسطها للسيادة الوطنية الكاملة على حيس والخوخة والمخا وذوباب وباب المندب وأعادت الأمن إليها، خرجت لتؤكد للعالم حقيقة راسخة: أن صنعاء هي من تؤمن البحر الأحمر، وأن الملاحة آمنة للجميع باستثناء سفن العدو السعودي، "ضمن معادلة الحصار بالحصار" وحتى يرفع حصاره وعدوانه على الشعب اليمني.

ومن لا يعرف قيمة المخا، لا يدرك حجم الكارثة التي حلت بتحالف العدوان؛ فهي لا تبعد عن جزيرة ميون سوى 80 متراً، ولا عن الساحل الإفريقي سوى 19 كيلومتراً، ومن يسيطر عليها يمسك بـ"عنق العالم"، واليوم تضع صنعاء يدها بكل قوة على هذا الممر الاستراتيجي الحساس.

وفي مشهد يعكس حالة التخبط والتيه، شنت طائرات العدوان أكثر من 450 غارة جوية في أسبوع على محافظات يمنية مختلفة، في محاولة عبثية للضرب في الظلام بعد أن فقدت بوصلتها تماماً في الساحل، لكنها لم تمنع تطهير أهم معسكراتهم، ولم تحقق شيئاً سوى إضافة جرائم حرب جديدة إلى سجلهم.

 أما على الأرض، فكان المشهد أكثر سخرية؛ إذ لم تجد تحشيدات العدو السعودي بقيادة الخائن طارق عفاش، وحكومة الفنادق التابعة للرياض، وسيلة لتغطية هزيمتها الميدانية سوى خوض معركة وهمية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وكالعادة عقب كل إخفاق، بدأ حلفاء الأمس يتبادلون الاتهامات الحادة؛ فالإمارات تتهم السعودية بالخيانة والتقاعس، بينما تبحث الرياض عمن يحمل عنها وزر الفشل، لينجوا طارق برأسه تحت مسمى الانسحاب التكتيكي وإعادة التموضع". وكلما تحرر موقع أعاد التموضع، حتى لم يعد هناك أي موقع يتموضع فيه.

والأمر المثير للسخرية حقاً هو لجوء إعلامهم إلى تبرير هذا الانهيار بأسطوانة "الحرس الثوري الإيراني"، وكأن الحرس الثوري هو من كان يقاتلهم في شوارع المخا، متجاهلين أنهم يواجهون أبناء اليمن الأحرار من أبطال القوات المسلحة اليمنية.

وأمام هذا الانهيار الميداني، لم تجد السعودية مخرجاً سوى العودة إلى جذورها التقليدية، فاستنجدت رسمياً ببريطانيا طالبة دعماً عسكرياً ولوجستياً ودبلوماسياً عاجلاً.

وبحسب المعطيات، وافق رئيس الوزراء البريطاني على الطلب، في مشهد يؤكد مجدداً التبعية المطلقة للقرار السعودي والاعتماد الكلي على الحماية الخارجية.

والخلاصة الواضحة أن الشرعية الحقيقية هي تلك التي تستند إلى إرادة الشعب اليمني الممثلة في القيادة السياسية والمجلس السياسي الأعلى؛ فهي الحصن الذي حافظ على السيادة ودافعت عن قضايا الأمة، وما على الأدوات المحلية التابعة للعدو السعودي إلا التخلص من حالة الارتهان للخارج، والعودة إلى صف الوطن وشرعية صنعاء حفاظاً على ما تبقى من مقدرات الشعب وخلاصاً من الوصاية الأجنبية.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر