مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

علي عبدالمغني
أن الأحمق ترمب رفض هذه التنازلات التاريخية، وقرّر تحقيق أحلام الصهاينة بإسقاط النظام الإسلامي في إيران، وإعادة الصهيوني الخائن رضا بهلوي إلى طهران، واعتقد أنه سوف يحقّق هذا الهدف خلال أَيَّـام.

وبعد مرور شهر من العدوان على إيران، توصلت تقارير المخابرات الأمريكية والصهيونية إلى قناعة تامة بأن هذا الهدف بعيد المنال، وبات هدف ترمب ونتنياهو هو إقناع القيادة الإيرانية بفتح مضيق هرمز، وإيقاف الهجمات الإيرانية على القواعد والمستوطنات الأمريكية والصهيونية وأدواتهم في الخليج والمنطقة، والعودة إلى طاولة المفاوضات، وهذا ما ترفضه إيران قيادةً وحكومةً وشعبًا، وتقول للعالم: إن هذه الحرب التي بدأها ترمب ونتنياهو عليها لن تتوقف إلا بشروطها.

هذا الموقف الإيراني الشجاع والمحق أصاب ترمب ونتنياهو وأدواتهم بالهذيان، ولم يعد العالم يفهم ما يقوله ترمب؛ فخلال ساعة واحدة يقول شيئًا ونقيضَه، ويكذب في اليوم ألف كذبة، ولم يعد يصدقه أحد سوى قنوات "الجزيرة" و"العربية" و"الحدث" لطمأنة الصهاينة العرب والعجم.

اليوم تحدث ترمب أنه سوف ينهي الحرب مع إيران وإن ظل مضيق هرمز مغلقًا، والقنوات العربية المتصهينة تتحدث عن حرب برية، وأن الجيش الأمريكي في طريقه لاحتلال بعض الجزر الإيرانية.

هذه القنوات العبرية الناطقة بالعربية لا تتعامل مع التصريحات والتهديدات الترمبية للجمهورية الإسلامية بموضوعية، وتحاول أن تترجم أحلام وأمنيات الأنظمة الوظيفية المتورطة في العدوان على الجمهورية الإسلامية من خلال هذه التهديدات والتصريحات.

لا شك أن القواتِ الإيرانيةَ تتعامَلُ مع كافةِ التهديدات والتصريحات الأمريكية والصهيونية بجدية عالية.

الحديثُ عن دخول قوات أمريكية إلى الأراضي الإيرانية، إن لم يكن مستحيلًا، فهو على الأقل مستبعَد تمامًا، للأسباب الآتية:

أولًا: أن إيران تمتلكُ قوةً برية كبيرة في المنطقة؛ فعدد الجيش الإيراني يتجاوز المليونَ تقريبًا، وقوات الباسيج تتألف من مليون متطوع أَيْـضًا.

ثانيًا: أن الجيش الإيراني جيشٌ عقائدي، لا ينهار باغتيال القائد، ولا يتخلى عن واجبه إذَا انقطع الراتب.

ثالثًا: أن القواتِ البريةَ الإيرانية تمتلك خِبراتٍ واسعةً في المواجهة، اكتسبتها خلال سنوات طويلة ومن ساحات متعددة، ونقلتها لمحورِ الجهاد والمقاومة.

رابعًا: أن ثقافة الشعب الإيراني ثقافة دينية جهادية كربلائية، وهو شعبٌ لا يخافُ الموت، ولا يخشى المواجهة، ومستعد للالتحاق بالجبهة في أية لحظة يدعو إليها قائد الثورة، لا سِـيَّـما في مواجهة الأمريكيين والصهاينة.

خامسًا: أن المشاهدَ البطوليةَ النادرةَ التي وثّقتها الكاميراتُ من المواجهات البرية التي خاضتها أطرافُ محور الجهاد والمقاومة في اليمن ولبنان وغزة، ما هي إلا نماذج بسيطة لما ينتظر الأمريكيين على الأراضي والجزر الإيرانية.

سادسًا: أن الشعب الأمريكي لا يتحمل الخسائرَ البشرية، وليس مستعدًّا لإرسال جنوده للدفاع عن كَيان الاحتلال الصهيوني، أَو لتحقيق أحلام ترمب ونتنياهو.

سابعًا: أن غالبية الشعب الأمريكي يعتقدون أن الحربَ مع إيران هي حرب كَيان الاحتلال الصهيوني وليست حرب أمريكا، وأنه يعارض هذه الحرب، ويطالب ترمب بسرعة الخروج منها.

ثامنًا: أن غالبيةَ الأمريكيين يدركون أن ترمب خسر الحرب مع إيران، وعرّض القوات الأمريكية في المنطقة للخطر، وأدخل أمريكا في ورطة لا يعرفُ كيف يخرج منها، ولن يسمحوا له بالتورط أكثر.

تاسعًا: أن إرسالَ قوات أمريكية إلى الأراضي الإيرانية سيؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، وكذلك مضيق باب المندب بشكل كامل، وهذا سيرفع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة، ويشل اقتصاد أمريكا وأُورُوبا والعالم.

عاشرًا: أن ترمب نفسَه رفض إرسال قوات برية أمريكية إلى اليمن لفتح مضيق باب المندب سابقًا، وإيران تمتلك – من حَيثُ العدد والعدة – ما تمتلكُه اليمن بأضعاف مضاعفة.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر