عبدالحكيم عامر
في خضم المعركة الوجودية، والمشاريع التوسعية يسعى من خلالها العدوّ الصهيوأمريكي لتغيير خريطة المنطقة وفق مصالحه، يبرز الدور الاستثنائي للشعب اليمني، الذي أثبت أنه السد المنيع أمام أية محاولات لتقويض سيادة اليمن أَو تحجيم تأثيره الإقليمي.
اليمنيون -بوعيهم وصمودهم- يشكّلون الدرع الشعبي الذي يُكمل جهود الأجهزة الأمنية، ويضرب مثالًا فريدًا على القوة الشعبيّة المنظمة في مواجهة المؤامرات الكبرى.
تُعد العمليات الأمنية في اليمن التي تنفذها الأجهزة الأمنية، جزء من استراتيجية دفاعية شاملة تهدفُ إلى إحباط أي اختراق وإحباط شبكات التجسس التي تعمل لصالح أجهزة استخبارات إسرائيلية وأمريكية، وإن هذه العمليات تمثل خطوة أمنية استراتيجية تعكس كفاءة أجهزة الأمن اليمنية ويقظة المجتمع، في التعرف على المخاطر المبكرة وإحباطها قبل أن تتحول إلى تهديدات كبرى، وتعكس قدرة اليمن على حماية أمنه واستقراره ومواجهة المشاريع الاستعمارية والصهيونية في المنطقة.
لقد أثبتت الشعب اليمني أنه لاعب فاعل ومؤثر في إفشال المخطّطات الخارجية، من خلال اليقظة الشعبيّة ووعيهم بالتهديدات، ومساهمتهم في دعم الأجهزة الأمنية، يجعلهم جزءًا لا يتجزأ من منظومة الدفاع الوطني، يقظة الشعب اليمني، سواء من خلال المراقبة المجتمعية، أَو المشاركة في التحصين الأمني المحلي، أَو التعاون في جمع المعلومات، تشكل خط الدفاع الأول ضد المشاريع التخريبية للأعداء.
اليوم، أمام التحَرّكات العدوانية والمخطّط المعروف بـ "إسرائيل الكبرى" الذي يسعى لتغيير خريطة الشرق الأوسط، تزداد الحاجة إلى اليقظة والوعي بين جميع أبناء الشعب اليمني، إن الأمن الوطني مسؤولية جماعية تتطلب تعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية ومساندتهم لكل جهود الدفاع الوطني، فاليقظة والمشاركة في حماية الوطن أصبحت ضرورة وطنية، وواجبًا دينيًّا وأخلاقيًّا يفرضه الانتماء للأرض والهُوية، والإبلاغ عن المخاطر، ويعزز الوعي العام، هو جزء من الجبهة الموحدة ضد العدوّ الصهيوأمريكي.
إن نجاح العمليات الأمنية يعتمد على التنسيق القوي بين يقظة الشعب والأجهزة الأمنية على التحَرّك بسرعة وفعالية، فالشعب اليمني بمثابة العين الساهرة التي تراقب أي اختراق، والقوة الدافعة خلف كُـلّ عملية ناجحة، والأذن التي تسمع أية محاولة تهدّد الأمن، يجعل كُـلّ محاولة لتقويض استقرار وأمن اليمن يصطدم أمام أقوى دفاع ممكن أمام أي تهديد، هذه المعادلة، التي تجمع بين وعي الشعب وخبرة ويقظة الأجهزة الأمنية، تمثل نموذجًا فريدًا في الدفاع الاستراتيجي يجعل أي مخطّط عدواني يصطدم بعزيمة شعب يعيش اليقظة والصمود، ولا يعرف الانكسار.
في مواجهة المؤامرات الصهيوأمريكية، تبقى اليقظة الشعبيّة أرفع سلاح، والتعاون بين الشعب والأجهزة الأمنية أقوى خط دفاع، اليمنيون، بتاريخهم العريق وإيمانهم وحكمتهم وصمودهم الذي لا يلين، يثبتون يومًا بعد يوم أن الأمن الوطني لليمن مسؤولية جماعية، وأن أي مشروع خارجي للتأثير في اليمن سيصطدم بحائط من اليقظة، الوعي، والصمود الوطني الراسخ.



.jpg)
.png)
.png)

