عبدالفتاح حيدرة
أكد السيد القائد في المحاضرة الرمضانية الثامنة لشهر رمضان من العام 1447هـ ، ان التدبير الالهي أعاد سيدنا موسى إلى أمه رعاية لها، لتكون هي الحاضنه والراعية له، فمهما كانت تدابير الطغاة والقدرات العسكرية والأمنية لإستمرار سيطرتهم فإنهم يفشلون أمام تدبير الله الحكيم، والدرس لنا يوجد في رحمة الله لنا فجاء التعبير القرآني عن السرور لأم موسى عليه السلام لتقر عينها، وانقذها الله من حالة الحزن والاضطراب النفسي، فالحالة في الرعاية الإلهية في واقعها النفسي والاسري وكذلك في واقعها الايماني، وهذا هو الامر المهم جدا، فالرعاية الإلهية التي تحافظ على الايمان واليقين في داخله هي من أهم الرعايات الإلهية، وهذه الرعاية الايمانية المهمة، والمعرفة القائمة على أساس اليقين مسألة مهمه للايمان الراسخ، وبهذا علينا الايمان ان وعد الله حق وسوف يتحقق..
من المهم اتجاه المستضعفين إلى الله ووعود الله بالنصر ، والجهل بهذه الحقيقة له نتائج سلبية، والوصول لحالة اليأس والإحباط الكامل، فإن الخضوع للجبابرة والتجنيد لخدمة الطاغوت والباطل هو تصرف خاطئ وله مردود سلبي ويترتب عليه نتائج خطيرة جدا ، و سبيل الخلاص للمستضعفين الواعيين هو العلم والمعرفه بالله بما عرفنا به وهو العزيز الجبار الملك وهو الغالب على أمره، والذي رسم السنن التي تحكم هذه الحياة بالاسباب والنتائج، والجهل بهذه الحقيقة يترتب علية الكثير من الأخطاء، لأن حالة الجهل تؤدي إلى حالة اليأس، والبعض اذا يئس يذهب باتجاه الولاء للطاغوت..
عندما نتأمل حالة شعوبنا الإسلامية اليوم سنجد حالة الإحباط واليأس واصبحوا مستضعفين، ومن المؤسف حالة التية والضياع، وعلى الناس أن يأخذوا وعود الله على محمل الجد، وهي وعود صريحه واضحه، مثلا على واقع الصراع مع العدو الإسرائيلي في هذا العصر، ونجد انهم قد فاقوا فرعون، وطغيانهم أكبر ، لأن القرآن قالوا انهم سيعلون علوا كبيرا، والقرآن يقول ان وعد الآخرة بالنسبة لبني اسرائيل، وهي سنه ثابته ان اي عودة للاجرام الإسرائيلي مره اخرى وهي سنه ثابته، والسبب ان هناك حالة تفريط رهيبه والنتيجة هو العلو الإسرائيلي، والوعي بهذه الحقيقة والعلم بها والثقه التامة بالله ولوعده الصادق هذا..
حينما تتجه بعض الدول للتطبيع والتسليم له، يدل هذا على يأس وجحود بهذه الآية القرآنية، والحقيقة الواضحه التي يتنكر لها الحمقى والاغبياء، ينظرون إلى ذلك الكيان المتوحش غير قابل للبقاء اصلا، وهذا له تبعات كبير والولاءات الخاطئة، لعدو لا يعتبروا ان هذه الشعوب من الناس بل من الحيوانات ، وكل قاداتهم يصرحوا انهم لا يستحقون الحياة، ويتباهى المجندون الاسرائيليون بما قتلوا من أطفال، وبهذه الايام يقتلون الناس في غزة ولبنان يوميا، ولذلك فإن الوقوف تجاه هذا الطغيان و الواجب على الأمة ان تتجه إلى الايمان بوعد الأمة وعليها التزامات تتحرك وفق تدبير الله وسنن الله، والوعود الإلهية كثيرة في الإنتصار بذلك على هذا العدو..


.jpg)
.png)



.jpg)