عبد الحميد الغرباني
تنطلق أسلحةُ العدوان على إيران من سماء وبرّ وبحر الخليج، ولا حديث يتردّد عن السيادة والاستقلال، ويغيب حتى مُجَـرّدُ التعبير عن القلق من خطر ذلك وارتداداته، أَو التذرع بالحياد!!
يضيع كُـلُّ شيء، وتنحني الأنظمةُ الوظيفية، تتمتم في نفسها: الصهيونية فوق الجميع.
تحترق القواعد الأجنبية المعادية في المنطقة، ويشتد غيظُ الأنظمة الوظيفية، ويبلغ السفورُ ذروتَه؛ فتهدّد بعضها بالانخراط في العدوان على جمهورية الإسلام.
إنها تعلن كُـلّ دقيقة أنها تدافع عن أوكار التجسُّس وثكنات استهداف شعوب المنطقة.
الأموال الخليجية اليوم تشتري الأسلحة الأمريكية، ثم تُستخدم هذه الأسلحة وكل التقنيات المُشتراة بأموال شعوب المنطقة في حماية قَتَلة الأطفال والنساء من غزة إلى إيران، وقائمة الضحايا طويلة، فكل شعبٍ مكلوم.
مع ذلك لا يستحي هؤلاء العربانُ أبدًا، إنهم يهدّدون ويتباهون ببجاحة بانخراط علني مباشر مع أعداء أمتنا.
هؤلاء التافهون يعرفون أنهم اعتدوا على كُـلّ المنطقة حين وطّنوا المحتلَّ الأمريكي في أجزاء منها.
لقد تم غزوُ العراق من قبل الصليبي بوش من أرض العرب، وقبلها أفغانستان، كما أن الأمريكي وظّف هذه القواعد نفسها، من قطر إلى البحرين وغيرها، في عدوانه على اليمن ضمن سعيه لإيقاف عمليات الإسناد اليمنية لقطاع غزة.
واليوم يشن من القواعد العسكرية والأوكار التجسسية ذاتِها العدوانَ على إيران، وحين ترد طهران تتحدث هذه الدول عن الحياد وعن نفاد الصبر!
لقد كان وجودُ هذه القواعد والأوكار في ظل الصراع مع العدوّ الإسرائيلي أولَ تقويض عملي للأمن القومي العربي، وزعزعة لعوامل الانتصار للقضية الفلسطينية، كما شكَّلت هذه القواعدُ والأوكار تهديدًا للأمن القومي الإيراني، وكان السماحُ بها استهدافًا لإيران على أكثرَ من صعيد.
وعلى المنظِّرين الأغبياء أن يعودوا لسببِ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية؛ لقد اندلعت لمُجَـرّدِ محاولة الناتو نشرَ قوات أَو معدات قتالية قريبة جغرافيًّا من روسيا.
لقد رأت موسكو في ذلك إعلانَ حرب عليها، وإشارةً واضحة إلى خُطَّةٍ لتغيير ميزان الردع وتوازُن القوى وتقليص العمق الاستراتيجي.
وبهذا المعنى أَيْـضًا يتضح أن هذه الدول في موقع الجاني والمعتدي بشكل أَو بآخر، وأن إخلالَها بقواعد الصراع لصالح أعداء الإسلام متشعِّبٌ وبيّن، وأمامَها اليوم فرصةٌ للخَلاص من قبضة اليهود عبر مسيّرات وصواريخ الإسلام المنهمرة على التواجد اليهودي في جزيرة العرب.

.jpg)





.jpg)