مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

نبيل الجمل
تشهد المنطقة مع نهاية شهر مارس 2026 منعطفًا تاريخيًّا في مسار المواجهة الشاملة ضد المشروع الصهيوني الاستعماري، حَيثُ تحولت الساحات إلى جبهة موحَّدة تتكسر على صخرتها أوهام "التفوق" التي حاول الاحتلال تسويقَها.

إن ما يسطّره مجاهدو المقاومة الإسلامية في لبنان، بالتزامن مع الضربات النوعية للمقاومة الإسلامية في العراق، هو إعلان عن مرحلة "فرض الإرادَة" التي لا تقبل المساومة ولا التراجع.

في لبنان، يبرز الصمود الأُسطوري للمقاومة كمعجزة ميدانية تتحدى أعتى الترسانات العسكرية.

ورغم وحشية العدوان التي خلفت أكثر من 1،200 شهيد، واستهداف الاحتلال الغادر للإعلاميين والمسعفين لإسكات صوت الحقيقة -كما حدث في الاستهداف الآثم للشهداء مراسل قناة المنار علي شعيب ومراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني والمصور محمد فتوني- إلا أن هذه الدماء لم تزد المقاومةُ إلا اشتعالًا.

إن العمليات النوعية في عيتا الشعب وبليدا ومارون الرأس، ووصول الصواريخ إلى عُمق حيفا ويافا المحتلة المسماة احتلاليًّا "تل أبيب"، قد أدخلت كَيان الاحتلال في شلل استراتيجي، حَيثُ باتت صفارات الإنذار هي الإيقاع اليومي لحياة المستوطنين الهروبين إلى الملاجئ، مما يثبت أن اليد العليا في الميدان لا تزال للمجاهدين.

وتأتي قيادة الشيخ نعيم قاسم لتعزز هذا الثبات، حَيثُ شكل خطابه الأخير في 25 مارس خارطة طريق سياسية وعسكرية واضحة؛ فرسالة "لا تفاوض تحت النار" هي التي قطعت الطريق على محاولات الابتزاز السياسي، وأكّـدت للعالم أن المقاومة قد استعادت زمام المبادرة ميدانيًّا وإداريًّا، وأن زمن الإملاءات قد ولى إلى غير رجعة.

إن هذا الثبات القيادي هو المِظلة التي يستظل بها المجاهدون وهم يذيقون جنودَ النخبة الصهاينة مرارة الهزيمة عند كُـلّ محاولة تقدم بري.

وعلى خطى التكامل الاستراتيجي، ترسم المقاومة الإسلامية في العراق، وفي مقدمتها كتائب حزب الله، لوحة البطولة في "جبهة الإسناد الفعّالة".

إن تنفيذ الـ 41 عملية خلال 24 ساعة فقط، باستخدام مسيرات انقضاضية وصواريخ متطورة، هو رسالة بالنار إلى واشنطن وكَيان الاحتلال بأن الجغرافيا لن تحمي قواعدهم.

فمن "عين الأسد" و"التنف" إلى قلب أم الرشراش والجولان المحتلّ، أصبحت المصالح الأمريكية والصهيونية تحت رحمة صقور المقاومة، مما أربك منظومات الدفاع الجوي للعدو وجعلها عاجزة عن حماية أهدافها الحيوية.

إن هذا التنسيق العالي بين جبهات المقاومة، والقدرة على تشتيت قدرات العدوّ وإبقائه في حالة طوارئ دائمة، يؤكّـد أننا أمام فجر جديد للمنطقة.

إن حالة الارتباك التي يعيشها كَيان الاحتلال ليست سوى مقدمات لانهيار أكبر، فالمقاومة اليوم تصنع معادلة كرامة إقليمية، حَيثُ الميدان هو القول الفصل، والنصر هو الوعد الصادق الذي يقترب مع كُـلّ طلقة مجاهد وكُـلّ رشقة صاروخية وكل مسيّرة تخترق حدودَ الوهم الصهيوني.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر