في اليابان عندما كانوا يرسلون طلاباً كان اليابانيون يحرصون على أن يحافظوا على هويتهم, وتقاليدهم كشعب متميز بتقاليده وهويته، هو شعب ظُلم من قبل الآخرين, من قبل الغرب, ظلم من قبل أمريكا, فيرسلوا طلاباً على مستوى من الوعي, يفهم من هو, ويفهم ما هي مهمته, هو أن يسافر في رحلة ومنحة دراسية وأن يتعلم حتى ولو عند أعدائه لكن يتعلم ليعرف في الأخير كيف يضربهم, يتعلم ليعرف كيف يبني بلاده، فيصبح ذلك الشعب الذي قهر على أيديهم يقهرهم هو في ميادين الإقتصاد.
الدولة نفسها كانت تهتم بالطلاب اليابانيين, تعطيهم مساعدات كبيرة, ورعاية كبيرة, كذلك الصين كانت تعمل فيعود الياباني وهو ياباني لم يتأثر, يعرف ما حصل في [هيروشيما] وفي غيرها, ما حصل من تدمير لدولة كانت تمثل إمبراطورية كبرى في شرق آسيا, فعادوا وهم لم يتأثروا, عادوا وهم يحملون اهتماما بأمتهم, ويعملون بجد من أجلها.
نفس الدولة إذا كان الكبير هو يحمل نفس المشاعر حتى ولو بدى في الصورة مستسلماً, وهو الشيء الذي نقول: نحن لم نلمس شيئاً, فمتى ما صدرت كلمات براقة من زعيم, أو كذا.., أنظر إلى الواقع ستلمس إذا كانت هذه الكلمات لها أثرها, هي كلمات تنطلق من أعماق نفسه, أو أنها فقط قد تكون خداعاً أنظر إلى الواقع ماذا يعمل على صعيد الواقع, وهو من يملك القرار في هذا الشعب أو ذاك, ماذا يعمل!.
كانت تبدو حكومة اليابان حتى في أثناء الإستسلام كانوا يحرصون على أن تبقى لهم هويتهم, كل شيء ممكن لكن هويتهم, ومَلِكُهم, قد يبدو الملك, قد تبدو الحكومة مستسلمة، أليس الإستسلام هو حاصل؟ لكن من الداخل هو يعرف كيف يعمل, من الداخل يثور, مستسلم وممكن يقف مع أمريكا في مواقف لكنه من الداخل يعرف أنه على رأس شعب قهر, وأن من واجبه أن يصعد بهذا الشعب ليكون هو الذي يقهر أعداءه ولو في أي ميدان من الميادين؛ هم يعرفون أن الصراع هو صراع شامل, لم يعد فقط صراعاً عسكرياً, صراع شامل, وأبرز ما فيه الصراع الإقتصادي فيما بين الدول.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة من نحن ومن هم
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ: شوال 1422
اليمن - صعدة


