اليمن يحتل المرتبة (السابعة والعشرين) عالمياً في الاحتياطي النفطي، ولربما الحقيقة أكثر من ذلك بكثير، لكن هناك خداع كبير حتَّى فيما يتعلَّق بهذه الحقائق، من جانب الشركات الأجنبية التي كانت تجري المسوحات.
على كلٍّ، الإنتاج من النفط كان قد وصل ما يقارب (نصف مليون برميل)، ولكن الشعب لا يستفيد أصلاً من هذه الثروة، وبلغت الخسائر المباشرة وغير المباشرة لقطاع النفط اليمني، منذ بداية العدوان كحصيلة غير نهائية: أكثر من (سبعةٍ وخمسين مليار دولار)، يعني: كيف لو توفَّرت كل هذه الأموال: للمرتبات، لقطاع الصِّحَّة، لقطاع التعليم؟! لأنها ثروة للشعب اليمني، ملك للشعب اليمني، حق للشعب اليمني، حُرِم منها وهو في أمسِّ الحاجة إليها، وهذا من الظلم الكبير للشعب اليمني: أن يحرم من ثروته الوطنية التي ستغطي كل المرتبات، تغطي له وتؤمِّن الخدمات الأساسية بأنواعها، ثم يحرم منها بغير حق، بغير حق! هذا ظلم كبير جداً.
ولذلك نستذكر هذا الظلم عند كل حديث عن معاناة هذا الشعب: المعاناة المعيشية، المعاناة المتَّصلة بالجانب الخدمي؛ لأنه شعب يعذَّب، هذه المعاناة صنعها تحالف العدوان؛ بحرمان شعبنا من هذه الثروة التي يمتلكها هذا الشعب، ثم يحرم منها، ويمنع منها، ويبقى يتعذَّب، مع الحصار الاقتصادي الخانق، ومع المؤامرات الاقتصادية المتنوِّعة، التي تستهدفه بأشكال متعدِّدة! وهذه مأساة كبيرة جداً.
بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية، مثل: المصافي، والخزانات، وخطوط النقل، خاصةً في ميناء رأس عيسى، وفقد اليمن عائدات (تسعين مليون برميل) من النفط سنوياً بسبب توقُّف الإنتاج؛ بسبب العدوان، ومنع الشعب اليمني من الحصول على هذه الثروة التي هي ملكٌ له.
تحالف العدوان عليه استحقاقات مهمة لليمن لأجيال؛ بما عطَّل من مشاريع، وخرَّب، ودمَّر، وبند الرواتب وتعذيب الموظفين وأسرهم، ليست إلَّا تفصيلاً من تفاصيل جرائمه تجاه هذا الشعب.
العدوان مستمر، وإن كان هناك في هذه السنوات الأخيرة (على مدى- تقريباً- ثلاث سنوات) خفض للتصعيد، لكن العدوان من تحالف العدوان الأمريكي السعودي مستمرٌ على بلدنا، ويحتل مساحةً كبيرةً من البلد بشكلٍ مباشر، ويستمر في الحصار، والحرمان للشعب اليمني من ثروته الوطنية، وبالإصرار أيضاً على الاستهداف لاستقلاله ولكرامته.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي
بمناسبة اليوم الوطني للصمود 26 مارس 2026



.jpg)