حاتم الأهدل
ما إن ظنّ المعتدون وأدواتهم من المرتزقة أنهم حققوا مجداً زائفاً بنسج انتصار إعلامي وهمي في منطقة "اليتمة" بمحافظة الجوف، حتى ارتدت عليهم أوهامهم وبالاً ونكالاً؛ ليتأكد للجميع مجدداً أن كل انتصارات هذا العدو ومرتزقته ليست سوى فقاعات وهمية وافتراضية تُصنع وتُروَّج عبر منصات التواصل الاجتماعي ومطابخ الإعلام المأجور ولا وجود لها على أرض الواقع.
لقد كانت خطة القوات المسلحة اليمنية -المسنودة بأبطال قبائل الجوف الأبيّة- استدراجاً محكماً وقاتلاً، حوّل النشوة العابرة للمليشيات المأجورة إلى كابوسٍ ومحرقة مسددة.
فما إن استقرت تلك التحشيدات في الكمين المستدرَج، حتى أطبق أبطال الجيش وقبائل الجوف الشرفاء الالتفاف الميداني الشامل من كل حدب وصوب؛ ليتم بحمد الله وتوفيقه استعادة منطقة "اليتمة" بالكامل خلال دقائق معدودة، وتطهيرها وتنظيفها من أي وجود للعدو والمرتزقة بعد تكبيدهم خسائر فادحة ومسددة في الأرواح والعتاد، لتبدد هذه الضربات أحلام آل سعود وتتركهم أمام خيبة "يا فرحة ما تمت".
والدرس الميداني القاسي يقدم نصيحة صريحة للنظام السعودي ومرتزقته: إنكم لو حشدتم وجمعتم الدنيا بأسرها، ولو تداعت لندائكم وإداناتكم أنظمة الشرق والغرب والمنظمات المنبطحة، فإن كل تلك الهالة لن تقيكم ضربات الحسم اليمني، ولن تنفعكم سوى طريق واحدة: الانصياع الكامل والمباشر لتلبية المطالب المحقة والمشروعة للشعب اليمني، واحترام سيادة أرضه، وكف أيديكم وأطماعكم العبثية عن مقدراته.
وإن إصرار الرياض على المكابرة والدفع بأدواتها إلى المقاصل لن يغير من معادلة الأرض شيئاً؛ وعلى قيادة العدوان أن تستوعب رسالة الميدان جلياً قبل فوات الأوان: إما السلام المستدام بفك الحصار واستعادة الحقوق، وإلا فليستعد آل سعود لأيام وليالٍ سوداء وصعبة، لن تقف عند جيزان، ونجران، وخميس مشيط، والمناطق الحدودية فحسب، بل ستسري نارها ولهيبها المزلزل على امتداد جغرافيا المملكة ومنشآتها بأسرها.




.jpg)


