مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

محسن الشامي
​لم تكن الصرخة التي دوّت في أرجاء مدرسة الإمام الهادي بمنطقة مرانَ في صعدةَ في شهر ذي القعدة عام 1422هـ مُجَـرّد هُتاف عابر أَو شعار حماسي، لقد كانت ولادةً لموقف قرآني عظيم صاغه شهيدُ القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي في لحظة تاريخية مفصلية.

فقد انطلقت هذه الصرخةُ لتكسرَ جدارَ الصمت المطبق الذي خيَّم على الأُمَّــة في ذروة الهجمة الأمريكية خلف الشعارات الزائفة لما يسمى "مكافحة الإرهاب" وذلك بعد أحداث 11 سبتمبر.

حيث أعلن شهيد القرآن بهذه الصرخة فجرَ مشروع قرآني متكامل يتجاوز الكلماتِ ليتحولَ إلى حِصنٍ منيع لحماية الهُوية الإيمانية وموقف عملي يُعلِن البراءةَ من أعداء الله والإنسانية.

​إن الدلالة العميقة لهذا الشعار تكمن في كونه "نقلةً حكيمة" استطاعت إخراجَ الشعوب من زوايا العجز والانتظار السلبي إلى فضاء الموقف والفاعلية.

محولةً الصرخة إلى عنوان عريض للحرية في وجه قوى الاستكبار المتمثلة في أمريكا وكَيان الاحتلال.

وتتجلى الحاجة الماسّة لهذا الموقف اليومَ أكثرَ من أي وقت مضى.

حيث تشتد المحاولات الصهيونية والأمريكية للسيطرة الشاملة وتكميم الأفواه، في وقت سعت فيه بعض الأنظمة لفرض حالة من التدجين تمنع حتى أبسط صور التعبير عن السخط تجاه الجرائم المرتكَبة بحق الشعوب.

​وعلى الصعيد الاستراتيجي، مثّلت الصرخةُ درعًا حصينًا للجبهة الداخلية؛ إذ عملت على إعادة ضبط بُوصلة العِداء نحو الخصوم الحقيقيين للأُمَّـة، وحمايتها من التيه في الفتن الجانبية أَو السقوط في فخ "الصهيونية الناعمة" التي تتسلّل عبرَ الإعلام والمناهج لتشويه مفاهيم الولاء والبراء.

إنها استجابةٌ واعية لله تعالى، قلبت الموازينَ وحوّلت المجتمع من هدف سهل لمخطّطات الأعداء إلى قوة فاعلة تمتلك زمام المبادرة وتشعر بثقل المسؤولية الإيمانية والتاريخية.

​ولم تمر هذه الصرخة دون ثمن؛ فقد واجهها الأعداءُ وعملاؤهم بحروبٍ شاملة وحملات تشويه شرسة، وُصُـولًا إلى تقديمِ مغريات سياسية للتخلّي عنها.

غير أن الثباتَ على هذا الموقف رغم كُـلّ الضغوط منح هذا المشروعَ مصداقيةً عميقة، وأثبت أن جذورَه ضاربةٌ في وجدان الأُمَّــة.

وتتجلَّى ثمارُ هذا الصمود اليومَ في الواقع العملي الذي يشهده العالم؛ فالموقف اليمني المشرِّف في مواجهة الثلاثي المستكبر (أمريكا، بريطانيا، وكَيان الاحتلال)؛ إسنادًا لغزة، وتفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية، ما هو إلا تجسيدٌ حيٌّ لروح تلك الصرخة التي أسقطت رهاناتِ التدجين والاحتلال.

​وهكذا تظل الصرخة في وجه المستكبرين هي الوثيقةَ التي فضحت زيفَ الشعارات الغربية حول حقوق الإنسان، وأكّـدت أن المنهجَ القرآني هو المسارُ الوحيدُ لكسر قيود الطغيان.

فهي صوتُ الحق الذي لن يخفُتَ حتى يتحقّقَ الوعد الإلهي بزوال الاستكبار؛ إيمانًا بأن العاقبة دومًا للمتقين.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر