عبدالفتاح حيدرة
أكد السيد القائد في المحاضرة الرمضانية الثانية عشرة لشهر رمضان من العام 1447هـ ، ان الحالة التي وصل إليها سيدنا موسى بعد ان اتخذ موقف نصرة المستضعف هي حالة مفترق طرق في ظل وضعية مختلفه وطريقة مختلفه، وهي حادثه فاصله، فكان توجه موسى عليه السلام ان ضحى بكل شئ مقابل ان لا يكون ظهيرا للمجرمين في اعتزاز تام بموقفه، وهذا يعبر عن التجائه لله وقطع وعدا لله على نفسه انه سيكون ضد المجرمين، ولم يندم على ذلك، وبما ان الفراعنه سيركزوا على استهداف حياته وقد يراها البعض انه قد ورط نفسه، نبي الله موسى عليه السلام اعتبر ان موقفه مع الحق هي نعمة عظيمه وكان ذلك توفيق له من الله وهذه النعمه هي الثبات على الموقف ومواصلة المشوار في مواجهة المجرمين والظالمين..
ما يجب أن نستدركه اليوم هو ان نقف موقف الحق وان لامنا اللائمون، وخاصة ونحن في حالة تجييش اللوامين في هذا العصر حيث تتجه الابواق الاعلامية للوم المستضعفين الذين يقفون موقف الحق ومحاولة إثارة الشبهات حولهم، ومهما تنوع لوم اللائمين لا يجب أن تعطيها اي قيمه لانك اتخذت موقف الحق لانك تستند إلى قضية عادله وترضي الله فوق كل اعتبار ومستعد للتضحية، وكان سيدنا موسى في اعتزاز لذلك الموقف وهذا هو الانشداد لله، واتخاذ الموقف الحق يعطي لك قربه من الله، والوعي بقيمة الحق وتحديد مسار الاتجاه الصحيح يعني الاتجاه نحو الله، والله هو الذي يقيم هذه المواقف ومن يكافئ المكافئات العظيمة، من المهم أن يقف الانسان المؤمن زاكي النفس موقف الحق، والبعض من الناس لا يشعر بهذه النعمه، لا يشعر ان التوفيق هو بالمواقف العظيمه التي تقف مع الحق..
نبي الله موسى عليه السلام لم يشعر انه في ورطه، بل اتجه لمواجهة الظالمين، والدرس اليوم هو ان البعض قد يتجند مع المجرمين عسكريا واستخباراتيا وسياسيا واعلاميا وأشكال كثيره في عون المجرمين، كما يفعل بعض العرب والمسلمين اليوم يتجهون لعون العدو الإسرائيلي وهم بذلك مجرمين، والعدو الصهيوني باذرعته الامريكية والبريطانيه والاسرائيلية يرتكبوا أبشع أنواع الجرائم، والقرآن الكريم يحرم الولاء للمجرمين وهو من أشد التحريم، وهذا كتف للزجر لمن لديه ذرة من الايمان، وكل أشكال التعاون مع اعداء الله والمجرمين عمل خطير جدا ويحاسب يوم القيامة معهم، وفي هذا العصر هناك تورط بكل ما تعنيه الكلمه لانظمه ونخب عربية واسلاميه مع اسواء واقبح الأعداء وهم اليهود، وهذا هو اسواء ظلم، ولهذا نجد التجاء سيدنا موسى لله، هو أنه حسم خياره ومسار ودخل في مرحلة حساسه جدا قد يفقد فيها حياته..




.jpg)

.jpg)
