مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

محمد الضوراني
تقف الأُمَّــة الإسلامية اليومَ على حافة أخطر المنعطفات التاريخية، حَيثُ لم يعد الخطر مُجَـرّد تخمينات سياسية، بل واقعًا وجوديًّا يفرض نفسه بقوة النار والحديد.

إن التحالف الصهيوني المدعوم بلا حدود من الإدارة الأمريكية لا يستهدف فصيلًا بعينه أَو دولة بذاتها، بل يسعى لرسم خارطة جديدة للمنطقة قوامها تفتيت ما تبقى من سيادة، والقضاء على كُـلّ بؤرة ترفض الهيمنة.

وفي خضم هذا التوحش، تبرز المأساة الكبرى التي تدمي القلب أكثر من طعنات العدوّ؛ وهي حالة التبلد الفكري والشماتة التي نراها من البعض تجاه ضرب القوى المواجهة، وكأنهم يشاهدون فيلمًا سينمائيًّا لا علاقة لهم بأبطاله أَو ضحاياه.

​إن هؤلاء الذين يحتفلون بضربات العدوّ أَو يظنون أن إعلان الولاء للمشروع الصهيوني-الأمريكي سيوفر لهم حصانة أَو مقعدًا آمنًا، هم في الحقيقة يرتكبون جريمة بحق وعيهم وتاريخهم؛ فهم لا يقدمون سوى رقابهم على طبق من ذهب لمجرمين لا يحترمون عهدًا ولا يرقبون في مؤمن إلاّ ولا ذمة.

إن الواهمين الذين يعتقدون أن التودُّدَ للجلاد سيحميهم من سوطِه، يجهلون أبسطَ سُنَنِ التاريخ التي تؤكّـد أن الخائنَ أَو المنبطِحَ هو أولُ مَن يُضحِّي به المشغِّل عند انتهاء مهمته.

ما يثيرُ الدهشة والأسى أن غريزةَ البقاء لدى البهائم في الطبيعة تدفعُها للتكتل والإحساس بالخطر المحدِق بفطرتها، بينما نجدُ في بني البشر من يسلم مفاتيح بيته لعدوه ويصفّق لدمار جاره، ظنًّا منه أن النيران التي تلتهمُ بيتَ أخيه لن تصل إلى ثيابه.

​إن الواقع الراهن يفرضُ علينا أن نفهمَ أن المصير واحد، وأن سقوط أي حصن في هذه الأُمَّــة هو تمهيد مباشر لسقوط الحصن الذي يليه.

التبعية العمياء والهروب من استحقاقات الكرامة لن تصنع سلامًا، بل ستصنع عبيدًا في مشروع لا يرى فينا إلا أدواتٍ مستهلكة.

إن لم تستيقظ الأُمَّــة وتعِ أن عدوَّها الحقيقي هو الذي يسفك الدماء ويهدم البيوت ويصادر الأراضي، فإنها ستجد نفسها في مواجهة ذبح جماعي لا يفرِّق بين شامت ومشموت به.

إن الوعي هو السلاح الأول قبل الرصاص، واليوم هو الوقت المناسب لنبذ الخلافات الهامشية والوقوف صفًّا واحدًا أمام إبادة جماعية ومخطّطات شيطانية تريد القضاء على الجميع دون استثناء.

 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر