مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبد الكريم الوشلي
من الواضح وضوحًا لا لبس فيه ولا غموض أن عدونا متعدد الرؤوس والأذرع والسموم والأدوات، لا يتوقف ولن يتوقف عن جرائمه وفظائعه وإباداته ومؤامراته وممارساته وسياساته التدميرية المقوِّضة لكل حقوق ومقومات وجود شعوب منطقتنا من أمن واستقرار ومقدرات ومقدسات، إلا حين يُواجَه بمواقف قوية وجادة وموحَّدة ورادعة.

ومن الطبيعي، أَو تحصيل الحاصل، القول وبكل جزم إن غياب هذه المواقف أَو الموقف الجماعي بتلك المواصفات والشروط يتصدر العوامل المشجعة للعدو على الاستمرار في مسلسل الجرائم والعبث والعربدة هذا، والتمادي في هذا الغي والصفاقة والاستباحة للحرمات كلها.

ولولا هذا الغياب وسلبية الموقف العربي والإسلامي الواهن والمتخاذل والمتعدد الأسباب والخلفيات لما جرى ويجري من عبث العدوّ وجرائمه في فلسطين وغزة والأماكن الأُخرى، وُصُـولًا إلى هذا التمادي والامتداد الوقح والخطير لمخطّطات هذا العدوّ جغرافيًّا واستراتيجيًّا، وعنوانه اليوم بلوغ المخلب السمي الأفعواني الصهيوني وفعله المشين المجاهر به إقليم "أرض الصومال" الانفصالي بهذا "الاعتراف" الهزلي الساقط والمثير للسخرية، اعتراف اللقيط الشيطاني المصطنع والفاقد لأية شرعية أخلاقية أَو قانونية أَو إنسانية بلقيط سياسي منكر مثله، والذي هو أشبه بفتوى طهارة وعفة وشرف صادرة من مديرة وكر بغاء لبغي ملتحقة بالعمل لديها.

وبالطبع ما خفي من هذا الدنس والفحش السياسي العدواني الإجرامي المنسق والمدار أمريكيًّا وغربيًّا وصهيونيًّا ونفاقيًّا أعظم وأخطر.

وهذا ما يوجب التنبه والتفطن إزاء الترابط الأكيد والعضوي الذي لا يغض أَو يغفل عنه إلا جاهل ومتدنٍّ في إدراكه وفهمه، بين ما يبيته العدوّ لشعب الصومال وشعوب المنطقة، وما يرتكبه ويحيكه في سائر ساحات عبث العدوّ وعربدته وإجرامه ومؤامراته ضمن مشروعه الصهيوني التوسعي الكبير في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وجنوب اليمن وسائر الساحات والجنبات التي تلهو بها ألسنة نار العدوّ الأخطبوطي ومخطّطاته الجهنمية ومشاريعه القاتلة المدمّـرة، بتواطؤ فاعل من سائر الأدوات الإقليمية ومخالب الذئب الضاري، التي لا يُعد دور المتصهين الإماراتي إلا واحدًا مكشوفًا مفضوحًا منها.

هذا المسار العدواني بكل جوانب خطره ونذره المشؤومة لا يوقفه إلا كمثل الموقف اليمني في صدقه وجديته وفاعليته وإيمانيته ومنطلقاته وترجماته ومصاديقه وعمليته واستباقيته.

في الإطار، وفي بيانه المهم بهذا الشأن، أكّـد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي (ح) أن التحَرّك العدواني الصهيوني يهدف إلى إيجاد موطئ قدم له في الصومال لاستهداف المنطقة، وأن "العدوّ الإسرائيلي يسعى بإعلانه إلى أنشطة عدائية تهدّد أمن البحر الأحمر وخليج عدن".

كما أكّـد على ضرورة إفشال مساعي العدوّ الإسرائيلي والضغط على الخونة المتواطئين معه.

وفي ترجمة واضحة لمعهود الجدية والمصداقية في موقف اليمن، اعتبر السيد القائد أن أي تواجد إسرائيلي في إقليم أرض الصومال سيكون هدفًا عسكريًّا لقواتنا المسلحة؛ باعتبَاره عدوانًا على الصومال وعلى اليمن، وتهديدًا لأمن المنطقة.

وانطلاقا من الوعي القيادي النافذ والعميق بخطورة ما يجري وعدم قابليته لأي تغافل أَو تساهل، حرص السيد القائد على التشديد على ضرورة أن يكون الموقف العربي والإسلامي حازمًا وجادًّا في الوقوف إلى جانب الصومال ومساندة الشعب الصومالي؛ لأن العدوّ الإسرائيلي، كما أكّـد البيان القيادي أَيْـضًا، عدوٌّ للأُمَّـة كلها وخطرٌ على بلدان المنطقة إن لم تُواجَه مؤامراته العدوانية وشروره ودسائسه الخبيثة بحزم وجد ومسؤولية.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر