مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

العدو الإسرائيلي-كما نقول دائمًا- يسعى على الدوام لأن يثبِّت مسألة الاستباحة لهذه الأمة، وأن تكون مقبولة في أوساط هذه الأمة، أن يقتل في كل يوم من أبناء الشعب الفلسطيني، في غزَّة وفي غير غزَّة، أحيانًا يقتل في الضفَّة وغيرها، وأن يقتل في لبنان، وأن يقتل في أيِّ بلد من بلدان هذه المنطقة، وتكون المسألة عادية، لا يُقابِل ذلك تحركٌ جادٌ من حكومات وأنظمة هذه الأمة، لإيقاف هذه الاستباحة التي تهدر حياة مجتمعنا المسلم، شعوبنا العربية والإسلامية.

يريدون أن تكون هذه مسألة مقبولة في كل أوساط الأمة:أن يكون لليهود الصهاينة، وللأمريكي والإسرائيلي أن يقتلوا كلَّ يوم، وأن يقتلوا من أرادوا قتله من أبناء هذه الأمة، كبارًا صغارًا، أطفالًا، رجالًا، نساءً، قادةً، من الجنود، من المواطنين، من كل الناس، وأن تكون مسألة مقبولة في أوساط هذه الأمة، ولا يقابلها أي رد فعل، ولا أي تحرك جاد لمنع ذلك، وألَّا يكون للاتِّفاقيات أي قيمة ولا أي اعتبار، إلَّا في مسألة أن يكبَّل بها أبناء هذه الأمة، وأن يقيدون بها من أي دفاعٍ عن أنفسهم، من أي تصدٍ للعدوان من قِبَل العدو الإسرائيلي والأمريكي.

ثم هكذا يستمر العدو الإسرائيلي في الاحتلال لمساحة واسعة من قطاع غزَّة،والاتِّفاق يقضي بانسحابه بشكل كامل من قطاع غزَّة، وهو يوسِّع احتلاله لقطاع غزَّة، ويصرِّح علنًا: [أنه يسعى إلى أن يستكمل احتلال مساحة 70% من قطاع غزَّة]، يقوم في غزَّة وفي لبنان بوضع خطوط يسميها أحيانًا: [الخطوط الصفراء]، وأحيانًا: [الحمراء]، خطوط ملونة، في كل مرحلة خط، يخط خطًا، ثم يقول: [أنه أصبح الخط الأصفر، الخط الأزرق، الخط...] وهكذا وفق ألوانه التي يضعها، وأنه أصبح له، يعني: يعطي لنفسه الحق في أن يحتل تلك المساحة، ويسميها: [أحزمة آمنة] أو [مناطق آمنة]، أو أي تسميات أخرى، وهي احتلال، وهي ظلم، وهي مصادرة أراضي، حقوق أراضي لهذه الأمة، لهذه الشعوب، وحقوق لها.

يتباهى بنسف المدن بأكملها،والقرى، والبلدات، والأحياء السكنية في غزَّة، وفي لبنان، يتباهى: يفتخر بذلك، ويستمر في جريمة التدمير الشامل لمساكن المدنيين، للمساكن التي تعود إلى السكان، وهي من الجرائم المشهودة المعروفة في العالم، يتباهى بنسفها، بتدميرها، ونسف كل معالم الحياة: تدمير آبار المياه، التجريف للمزارع... وغير ذلك، يستهدف كل معالم الحياة، وكل المنشآت التي هي منشآت مدنية وخدمية، ويقتل ويستهدف بشكلٍ مستمر.

يستمر في التضييق على مستوى الحصار للشعب الفلسطيني،يضيِّق عليه أشدَّ التضييق، لا يزال أبناء غزَّة بشكلٍ عام، معظمهم يعيشون في الخيام المهترئة، يعانون فيها في فترة الصيف من أشدِّ الحر، ومع الحر بقية الآفات والأضرار والمعاناة، وفي فترة البرد والشتاء يعانون من أشدِّ البرد، وهكذا معاناة شديدة جدًّا، معاناة في تقييده لمستوى ما يدخل من المساعدات الإنسانية، والمواد الغذائية، والاحتياجات الضرورية، والتي أيضًا لم يفِ بما ورد في الاتِّفاق، عدد معيَّن من الشاحنات منصوصٌ عليه في الاتِّفاق يدخل إلى داخل غزَّة بكل يوم، مع أنَّ هذا حق إنساني، يعني: لا يحتاج إلى الاستناد فيه إلى مسألة الاتِّفاق، ومع هذا هناك اتِّفاق ينص- ضمن الاتِّفاق نفسه، الاتِّفاق العام- ينص على عدد معين من الشاحنات التي تدخل يوميًا إلى قطاع غزَّة، لم يفِ بذلك، وضع القيود، وقلَّص عدد الشاحنات التي تدخل، تحكَّم في نوعية ما يدخل من المواد الغذائية، وبذلك صنع مأساة ومعاناة كبيرة جدًّا مستمرة في داخل قطاع غزَّة على كلِّ المستويات، معاناة كبيرة جدًّا على مستوى الغذاء، على مستوى الدواء، على مستوى كافَّة الاحتياجات الإنسانية، ومنع إعادة الإعمار، ويتحكَّم أيضًا في منع المسافرين الذين هم بحاجة إلى الخروج للعلاج، كذلك يتنكَّر لما ورد في الاتِّفاق، ويتنكَّر أيضًا للحق الإنساني للشعب الفلسطيني في ذلك.

فهو يصنع معاناة كبيرة جدًّا بشكلٍ مستمر للشعب الفلسطيني في غزَّة،وهدفه الضغط المستمر لتهجير سكان قطاع غزَّة، لتهجير الشعب الفلسطيني من وطنه وأرضه، بصناعة هذه المأساة، هذه المعاناة الشديدة جدًّا، هذا التعذيب الشديد للشعب الفلسطيني.

 

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

من نص كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول آخر التطورات والمستجدات

القاها بتاريخ 02 صفر 1448هـ 16 يوليو 2026م


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر