مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

رهيب التبعي
في زمنٍ يغزوه العدوان الإسرائيلي والأمريكي المجرم، حَيثُ تُرتكب كُـلّ يوم أبشع الجرائم في حق أبناء الأُمَّــة الإسلامية في العراق وإيران واليمن وفلسطين ولبنان، يصبح الجهاد في سبيل الله ليس مُجَـرّد خيار، بل واجبٌ وضرورة، وسلاحٌ أخلاقي وروحي يرفع عزيمة المؤمنين ويثبت أقدامهم على طريق الحق.

إن الصبرَ على البلاء وتحمل المشاق في سبيل الله هو المعيار الذي يميز المؤمن الحق عن غيره، كما قال الله تعالى: {مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}.

هذا الفصل الإلهي بين الطيب والخبيث ليس مُجَـرّد اختبار عابر، بل هو استدعاءٌ للمؤمنين ليكونوا ثابتين، صامدين، ومتيقنين أن النصر حتمي، طالما التزموا بالحق واليقين.

الأمة الإسلامية اليوم تواجه أعداء يسعون لتفكيكها، وتشويه مسارها، وزرع اليأس في قلوب أبنائها.

الطريق إلى الله والحق ليس مفروشًا بالورود، بل دربٌ شاق، سلَكه الأنبياء بعناء ويقين، وواجهوا فيه أقسى الابتلاءات، ولم يثنِهم عن الوفاء لله والحق ما أصابهم من أذى أَو تهديد.

التضحيات ليست خيارًا، بل شرطٌ لازم، والسر في الصبر يكمن في أن لا تنقص عزيمتنا مهما بلغت التحديات والصعاب.

الجهاد في سبيل الله لا يقتصر على القتال وحده، بل يشمل كُـلّ أشكال الصمود والمقاومة، وكل وقوف صادق مع المظلومين والمستضعفين.

وما يحدث في العراق واليمن وفلسطين ولبنان ليس مُجَـرّد حوادث متفرقة، بل موجة استهداف ممنهج للهُوية الإسلامية، ولحق الأُمَّــة في الحرية والكرامة.

على كُـلّ من يقف على الحق اليوم أن يتمسك باليقين بالله، وأن يجعل صبره وقوة عزيمته منارة للأجيال القادمة، كما كانت دروب الأنبياء منارة للأُمَّـة كلها.

من يظن أن الطريق إلى النصر سهلٌ فهو مخطئ، ومن يظن أن الحق يُترك بدون صبر فهو مغرور.

الأُمَّــة التي تراهن على الله وتثق في وعده، وتتمسك بالحق، هي وحدها القادرة على هزيمة العدوان وكسر قيود الطغاة والمحتلّين.

كُـلّ لحظة صبر، وكل دم يُراق في سبيل الله، هو شهادة حية على أن الحق سيظل صامدًا، وأن العدوان مهما طال لن يدوم، لأن العزيمة الربانية تسبق إرادَة الأعداء.

في هذا الفصل التاريخي، لا مكان للخيبة، ولا وقت للتردّد.

الصبر والجهاد والتمسك بالحق هي أدوات الأُمَّــة لتجاوز الصعاب وتحقيق الانتصارات، كما هي إرث الأنبياء ودرر الشهداء.

وعليه، فالأمة الإسلامية مطالبة بأن تجدد عهدَها مع الله، وتتمسك بدينها، وتقوي صمودها، وتعلن للعالم: الحق باقٍ، والباطل زائل، والنصر محتوم لمن وثق بالله، وصبر على البلاء، وجاهد في سبيل الله.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر