مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالله علي هاشم الذارحي
على ذات الروح التي صدح بها المجاهدون في ميادين العزة، وعلى النهج الذي جسّده ناطق القسام الشهيد حذيفة الكلحوت، يعود صوتُ المقاومة اليوم عبر الناطق العسكري لكتائب القسام "أبو عبيدة" الجديد، ليؤكّـد حقيقةً لا يمكن طمسها ولا تحريفها وهي: أن معركة فلسطين ميدان اختبار للمواقف الصادقة.

في كلمته الأخيرة حول تطورات معركة "طوفان الأقصى"، كان أبو عبيدة شاهدًا على مواقف، ومقيّمًا لجبهات، ومعبرًا عن نبض الميدان.

فحين وجه تحيته الصادقة لأنصار الله في اليمن قائلًا: "نوجه التحية والامتنان لأحبابنا إخوان الصدق أنصار الله في اليمن، الذين هبوا نصرة لفلسطين وغزة في حرب الإبادة، وهم اليوم يجددون نصرتهم ومؤازرتهم ويعلنون وقوفهم إلى جانب فلسطين"؛ لم يكن قوله مجاملة سياسية، إنه توصيفٌ واقعيٌّ لموقفٍ تجسد بالفعل في البحر والبر، قولًا وفعلًا إلى يومنا هذا.

لقد جاءت هذه الإشادةُ لتسلِّطَ الضوءَ على جبهةٍ يمنية اختارت التحَرّك خارج حسابات الخذلان، وترجمت انتماءها لفلسطين إلى عمليات عسكرية مؤثرة استهدفت عمق العدوّ ومصالحه، خُصُوصًا في البحر الأحمر، حَيثُ تحولت الممراتُ المائية إلى ساحة ضغط حقيقية أجبرت أمريكا على رفع الراية البيضاء، وأرغمت كيان العدوّ على الانكفاء.

لكن، وكما هو متوقع، لم يرق هذا الثناء لبعض المرتزِقة في الداخل، ممن لا تزال تسيطر عليهم الحسابات الحزبية الضيقة؛ فاشتعلت منصات إعلامية محسوبة على "حزب الإصلاح" بهجوم حاد، معتبرين أن هذه الإشادة تمنح شرعية معنوية لخصومهم.

وهنا تكمن المفارقةُ الصادمة؛ فبينما ينظر هؤلاء إلى التصريحات من زاوية الصراع المحلي، ينطلق خطاب المقاومة من معيار "الفعل في الميدان".

فغزة، وهي تحت القصف والحصار، لا تسأل عن الانتماءات الحزبية، بل تنظر إلى من يترجم مواقفه إلى إسناد حقيقي.

إن منطق المقاومة هو: "من كان مع فلسطين عمليًّا فهو منا"، بعيدًا عن الشعارات الجوفاء.

ولذلك، فإن الإشادة بأنصار الله كانت انعكاسا لدور ملموس فرض نفسه على معادلة الصراع.

وكما قال الشهيد القائد رضوان الله عليه: "الموقف هو ما يثبت الإنسان عليه بالفعل، لا بالشعارات"، وهي حقيقة تتجلى اليوم في معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس".

إن الغضبَ الذي أبداه إعلام المرتزِقة لا يعكس إلا أزمة في فهم طبيعة المرحلة؛ فالمعركة لم تعد تحتمل الاصطفافات الصغيرة، بل تفرض فرزًا حقيقيًّا بين خندق المواجهة وخندق المزايدة.

ختامًا، كلمات أبو عبيدة شهادة ميدانية ورسالة واضحة بأن معيار الشرف اليوم هو غزة، وأن بوصلتها هي التي تحدّد قيمة المواقف.

فحين تتكلم ميادين الجهاد، تصمت كُـلّ الضوضاء، وتبقى الحقيقة ناطقة: أن من ينصر فلسطين، تنصره فلسطين ويخلده التاريخ، ولا نامت أعين الجبناء.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر