مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالله علي هاشم الذارحي
معلومٌ أن إيران ومحور المقاومة تخوض اليوم معركة الأُمَّــة، فلم يعد المشهد بحاجة إلى تأويلات عميقة أَو قراءة ما بين السطور؛ فقد انتقلت دول الاستكبار وحلفاؤها من مرحلة "إدارة الصراعات" إلى مرحلة "التصريح بالعداء الديني".

إن التزامنَ في التصريحات بين أقطاب السياسة الغربية وقادة الاحتلال ليس مُجَـرّد فلتات لسان، بل هو إعلان صريح عن طبيعة المعركة القادمة التي تتجاوز الحدود والجغرافيا؛ لتستهدف الهُوية الدينية والوجود.

 

من خطاب الكراهية إلى استهداف المعتقد

حين صرح ترامب سابقًا بقوله: "أعتقد أن الإسلام يكرهنا"، لم يكن يصف واقعًا بقدر ما كان يضع حجر الأَسَاس لشرعنة العداء الشعبي والمؤسّسي.

هذا الخطاب تعزز ببُعدٍ "أمني" خطير حين ذهب وزير الحرب الأمريكي أبعد من ذلك بوصف العقيدة الإسلامية بـ "الأوهام النبوية"، في محاولة لنزع العقلانية عن المسلم ووصمه بالهذيان الديني؛ لحرمانه من أدوات القوة الاستراتيجية والتقنية.

 

استراتيجية "تفكيك المكونات"

أما تصريح "نتنياهو" الأخير حول الانتقال من مواجهة "المحور الشيعي" إلى "المحور السني"، فهو يكشف عن مخطّط "الاستفراد"، حَيثُ تسعى قوى الطغاة إلى:

 

تجزئة المجزأ: استغلال الخلافات المذهبية لإنهاك الأطراف ببعضها.

تصفية الحسابات الشاملة: التأكيد على أن الهدف النهائي ليس نظامًا سياسيًّا بعينه، بل هو "المكون الإسلامي" ككل، بغض النظر عن طائفته.

ولا شك أن السيد القائد قد أكّـد في أكثر من خطاب له أن الأُمَّــة مستباحة، وأن كِيان الاحتلال اللقيط يسعى إلى التوسع وإعلان دولته الكبرى "من الفرات إلى النيل".

 

التهديد الوجودي وواجب الاستفاقة

إن ما نراه اليوم هو عولمة العداء؛ حَيثُ تجتمع المصالح السياسية مع الأيديولوجيات المتطرفة لإنتاج جبهة موحدة ترى في الصحوة الإسلامية -أو حتى في مُجَـرّد استقلال القرار الإسلامي- تهديدًا كونيًّا.

إن أخطر أنواع الحروب هي تلك التي يعلن فيها خصمك أن مشكلته معك ليست فيما تفعل، بل في "من تكون".

وعن هذا يقول شهيد القرآن (عليه السلام): "إن اليهود اليوم يعملون على أن يقدموا أنفسهم كمخلِّصين للشعوب، ولديهم في الداخل في كُـلّ بلد عربي من يعمل على خلخلة مؤسّسات أي دولة عربية، على ضعضعة مؤسّساتها، على انتشار الفساد المالي والإداري داخل مؤسّساتها".

 

ماذا بعد الإعلان؟

أمام هذا الطغيان المعلن، لم يعد خيار "الانتظار والترقب" مجديًا، وإن العالم الإسلامي، شعوبًا وقيادات، مطالب اليوم بـ:

إعادة قراءة التهديدات: التعامل مع التصريحات كخطط عمل وإعداد العدة للمواجهة، وليس كمُجَـرّد دعاية انتخابية.

وحدة المصير: إدراك أن سكين "نتنياهو" ومن خلفه لا تفرق بين عاصمة وأُخرى إلا بترتيب الأدوار.

بناء القوة الذاتية: الرد على وصف عقيدتنا بـ "الأوهام" لا يكون بالشجب، بل بامتلاك أدوات الردع التي تفرض الاحترام.

قال سيد القول والفعل: "الإسلام يبني أتباعه، والمنتمين إليه، ليكونوا أُمَّـة مجاهدةً، قادرةً على حماية نفسها، وعلى دفع الشر عنها، وعن المستضعفين في الأرض، وعلى مواجهة الطغيان والأشرار، وعزيزةً، منيعةً، قويةً".


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر