مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالله علي هاشم الذارحي
تضمنت محاضرةُ السيد القائد الثامنة طرحًا إيمانيًّا عميقًا؛ فقد ربط بين السُّنَنَ الإلهية في القرآن الكريم وواقع الصراع الذي تعيشه الأُمَّــة اليوم، مؤكّـدًا أن التدبير الإلهي أبطل كيد الطغاة، وأن وعد الله بنصر عباده ليس شعارًا بل حقيقة حتمية.

 

من اليمِّ إلى حُضن الأم.. رسالة الثقة بالله

استحضر السيد القائد قصة نبي الله موسى عليه السلام، حين أعاده الله إلى أمه بعد أن ألقته في اليم خوفًا عليه من بطش فرعون.

فمهما بلغت احتياطاتُ الطاغية من قوة أمنية وعسكرية، فإنها تنهار أمام تدبير الله الحكيم.

وأشَارَ إلى أن قوله تعالى "كي تقر عينها ولا تحزن" يكشف جانبًا بالغ الأهميّة في الرعاية الإلهية؛ فهي لا تقتصر على الحفظ الجسدي، بل تشمل الطمأنينة النفسية والثبات الإيماني، وهو أعظم وجوه الرعاية.

وهنا تتجلى الرسالة: الرعاية الإلهية الحقيقية هي التي تحمي القلب من الانكسار، والعقل من الضياع، والإيمان من الاهتزاز.

 

اليأس.. البوابة الخطيرة نحوَ الطاغوت

أكّـد السيد القائد أن الجهل بالله وبسُننه يؤدي إلى أخطاء جسيمة، أبرزُها السقوطُ في اليأس والإحباط.

وحين ييأس البعض، قد يتجهون إلى الخضوع للجبابرة، أَو حتى الانخراط في خدمة الطاغوت ظنًا منهم أن ذلك سبيل النجاة.

معتبرًا أن هذا خيار كارثي، لأن الطغاة لا يمنحون أمنًا حقيقيًّا ولا مستقبلًا مستقرًا، بل يستغلون الضعفاء ثم يتخلون عنهم.

وأشَارَ السيد القائد إلى أن المعرفة بالله العزيز، الجبار، الملك، الغالب على أمره هي أَسَاس الثبات، وهي التي تمنح المستضعفين الوعي اللازم للتحَرّك في إطار سنن الله القائمة على الأسباب والنتائج.

 

العلو الإسرائيلي.. مرحلة وسيزول

وبربط ما ورد في محاضرة سيد القول والفعل على الواقع، نجد أنه تحدث عن الصراع مع العدوّ الإسرائيلي، مؤكّـدًا أن ما يشهده كيان العدوّ من عُلُـوٍّ وطغيان يدخل ضمن السنن التي أخبر بها القرآن، وأن هذا العلو ليس نهايةَ المطاف؛ فوعد الآخرة يقترب وكيان العدوّ إلى زوال.

ما يجري في غزةَ ولبنانَ من جرائمَ يومية، وما يُعلِن عنه قادة الاحتلال من استباحة للدماء، يكشف عن طبيعة هذا الكيان المتوحش، الذي لا يرى في شعوب المنطقة إلا أهدافًا للإبادة.

وأشَارَ إلى أن موجة التطبيع والاستسلام لبعض الأنظمة تعكس حالة يأس وجحود بالوعد الإلهي، مؤكّـدًا أن النظر إلى هذا الكيان كقوة أبدية هو قراءة سطحية تتجاهل سنن الله في سقوط الطغاة.

 

بين الوعد الإلهي ومسؤولية الأُمَّــة

المحور الأهمُّ في المحاضرة كان التأكيد على أن وعد الله حق، وأن النصر ليس وهمًا عاطفيًّا، بل نتيجة طبيعية حين تتحَرّك الأُمَّــة وفق تدبير الله وسننه.

لكن هذا الوعد مشروطٌ بالوعي، والثقة بالله والعمل، وعدم التفريط.

فالتاريخ يثبت أن الطغاةَ يسقطون حين تستعيدُ الشعوبُ إيمانَها، وتتحرّر من عقدة الخوف، وتتحَرّك وفق رؤية إيمانية واعية.

 

المحاضرة ترسم معادلة واضحة:

فما بين قصة موسى عليه السلام وواقع الأُمَّــة اليوم، يؤكّـد السيد القائد أن المعركةَ الحقيقية تبدأ في داخل النفس:

فإذا استقر اليقين، سقط الخوف.

وإذا سقط الخوفُ، اهتز عرشُ الطغاة.

وإذا تحَرّكت الأُمَّــة وفق سنن الله، تحقّق الوعد الإلهي المحتوم.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر