مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

محمد عبد المؤمن الشامي
القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط ليست مجرد ترتيبات دفاعية عابرة أو حماية للمواطنين العرب، وإنما تمثل أدوات استراتيجية متقدمة لخدمة مصالح اللوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة ولحماية الكيان الصهيوني الإسرائيلي المحتل للأراضي الفلسطينية، بينما تتحدث الشعارات الرسمية عن الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، تكشف الوقائع اليومية أن الهدف الأساسي هو تثبيت التفوق العسكري والسياسي للكيان المحتل وإبقاءه في موقع القوة داخل محيط إقليمي مضطرب، لا حماية الشعوب العربية أو مصالحها الوطنية.

وجود هذه القواعد يوفر للولايات المتحدة القدرة على التدخل السريع في أي صراع إقليمي، وتأمين مصالح الكيان المحتل، وتقديم مظلة ردع استراتيجية له، بينما مواطني الدول العربية تبقى مصالحهم خارج دائرة الاهتمام المباشر، الأمن الذي يُروّج له على أنه حماية عامة ليس إلا أمناً لطرف محدد يخدم اللوبيات الصهيونية في واشنطن ومشاريع الكيان المحتل.

الأحداث الأخيرة أثبتت ذلك عملياً: العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران كشف طبيعة هذه المعادلة بشكل صريح. التحركات العسكرية الأمريكية، الاستعدادات اللوجستية، والتنسيق الوثيق بين واشنطن والكيان المحتل، كلها تظهر أن الهدف ليس حماية المنطقة أو شعوبها، بل فرض التفوق العسكري للكيان الصهيوني، والسيطرة على مسارات القرار السياسي في الشرق الأوسط، هذا الواقع يجعل المواطن العربي أمام حقيقة مفادها أن الأمن المعلن هو أمن مشروع سياسي محدد، لا أمنه هو.

في جوهر اهتماماته، المواطن العربي يبحث عن العيش الكريم، التعليم الجيد، الرعاية الصحية، فرص العمل، وضمان الكرامة الوطنية. هذه الأولويات لا يمكن للقواعد العسكرية الأمريكية أن تحققها، فهي مرتبطة بأجندات خارجية تخدم أطرافاً محددة على حساب الشعوب، وبالتالي، كل تصعيد أو مواجهة عسكرية محتملة تستخدم في النهاية لتثبيت تفوق الكيان المحتل وإبقاء الهيمنة الأمريكية مستمرة على المنطقة، وليس لحماية العرب من أي تهديد حقيقي.

القواعد الأمريكية لم تُنشأ عبثاً، ولا تمثل أداة دفاع عامة. هي أدوات حماية استراتيجية للكيان المحتل، وترسيخ نفوذ سياسي وعسكري يمكّن من فرض الهيمنة على القرار العربي، والسيطرة على ممرات الطاقة والتجارة، وإعادة رسم توازنات القوة بما يخدم مصالح اللوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة، العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران يقدم مثالاً واضحاً: كل التحركات العسكرية، وكل الاستعدادات اللوجستية، وكل التنسيق الميداني بين واشنطن والكيان المحتل، كلها تؤكد أن الهدف ليس أمن المنطقة أو حماية شعوبها، بل الحفاظ على تفوق الكيان الصهيوني وإبقاء الهيمنة الأمريكية على المنطقة مستمرة.

الأمن الحقيقي لا يمكن أن يتحقق عبر قواعد عسكرية تحرس مصالح طرف واحد، أو عبر دعم تفوق الكيان المحتل على حساب الشعوب العربية، طالما بقي الاحتلال قائماً، وطالما استمر الدعم العسكري والسياسي للكيان، ستظل المنطقة مهددة بالتوتر والتصعيد المستمرين، المواطن العربي مطالب اليوم بأن يفهم هذه المعادلة بوضوح، ويميز بين شعارات الأمن المزيفة وواقعه الفعلي، الذي يتعرض للتهديد من سياسات لا تهدف إلى حمايته، بل إلى حماية مصالح أطراف خارجية محددة.

ختاماً، على كل مواطن عربي أن يفهم الحقيقة : القواعد الأمريكية في المنطقة ليست لحمايتنا، ولا لأمننا أو مصالحنا الوطنية. هي حصون للّوبيات الصهيونية في واشنطن، ومظلة حماية للكيان الصهيوني الإسرائيلي المحتل للأراضي الفلسطينية، كل قاعدة، كل تحرك عسكري، وكل استعداد لعدوان محتمل، ليس إلا وسيلة لتثبيت تفوق هذا الكيان وإدامة الهيمنة الأمريكية على منطقتنا، بينما تبقى مصالح العرب خارج الحساب تماماً.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر