ثم نأتي إلى مسؤوليتنا كأمة مسلمة للعمل على إقامة العدل، وقد صرنا بعيدين عن إقامة العدل في واقع أنفسنا، دعك عن إقامة العدل في بقية العالم، في بقية البشرية، فساحتنا هي الساحة المليئة بالظلم والعدوان، والجرائم فيها بشكل بشع جدًّا، ويأتيك من ينتسب للإسلام يرتكب أبشع الجرائم: القتل الجماعي للأطفال والنساء، وإهلاك الحرث والنسل، وفي بلده المآذن التي يتردد فيها الأذان، ومع ذلك يفعل كل ذلك ولا يبالي بكل جرأة، خراب كبير وانحراف رهيب جدًّا.
إذا كان لدينا وعي بأن من مسؤولياتنا كمسلمين أن نعمل على إقامة العدل، هذا يحتاج إلى تحرك جاد، إلى مسؤوليات عملية، إلى وحدة كلمة، وإلى تحرك بجدية في الواقع لإقامة العدل، ولا يمكن أن نقيم العدل إلَّا وأن نحارب الظلم، هناك في الساحة فئات ظالمة، مكونات ظالمة، من داخل الأمة ومن خارج الأمة، إذا أردنا أن نقيم العدل لابدَّ أن نقف بوجه أولئك الطغاة، الظالمين، المتسلطين، المجرمين، هناك كيانات كبيرة (دول، حكومات) متسلطة، ظالمة، ولا يمكن أن ندفع ظلمها إلَّا بموقف، بتحرك، بتحمل مسؤولية، بجدية.
اقراء المزيد