نبيل الجمل
تتصاعد تهديدات "ثنائي الإجرام" (ترامب ونتنياهو) والغاية منها التهويلُ والتخويفُ وبثُّ الرعب في أوساط الإيرانيين وشعوب المنطقة.
وبينما يسعى هذا المحور لمحاصرة إيران، تبرز طهران كقوة صُلبة تمتلك من الخيارات ما يحول "أساطيل الترهيب" إلى "ركام" في قاع الخليج.
استراتيجيةُ "الابتزاز العسكري" الفاشلة
يحاول ترامب إعادة إحياء سياسة "العصا والجزرة" من خلال:
الحشودُ الضخمة: تحريك الأساطيل والمناورات الجوية المكثّـفة لفرض معادلة ردع بالترهيب.
الدبلوماسيةُ الثانوية: محاولة ابتزاز طهران سياسيًّا تحت ضغط السلاح، وهو ما لم يعد ينطلي على قيادة محور المقاومة.
الرّدُ الإيراني.. السيادةُ فوقَ التفاوض
جاء الموقفُ الإيراني حاسمًا ليقطعَ الطريقَ على أحلام "ثنائي الإجرام":
الأولوياتُ الوطنية: المفاوضات ليست على الطاولة حَـاليًّا؛ والتركيز المطلق ينصب على رفع الاستعداد الدفاعي للدرجة القصوى.
خيارُ الحربِ الشاملة: التحذير من أن أية حماقة يرتكبها نتنياهو ستعني حربًا عالمية تضربُ عصبَ الطاقة وتغلق مضيق هرمز، مما يشل الاقتصاد الدولي تمامًا.
الأساطيلُ الأمريكية.. أهداف سهلةٌ لا قِوى رادعة
يرى القادة العسكريون في إيران أن التهويل الإعلامي بحاملات الطائرات لا يغير من الحقيقة الميدانية شيئًا:
منظوماتُ الردع: الأساطيل والقواعد الأمريكية تقع بالكامل تحت مرمى الصواريخ والمنظومات الدفاعية الإيرانية المتطورة.
تحييدُ القوة: تحولت هذه الأساطيل من أدوات ضغط إلى "أهداف مشروعة" يسهل استهدافها في حال حدوث أية مواجهة.
الخلاصة: المرمى واضحٌ والقرارُ صارم إن الرسالة الإيرانية لمحور الشر كانت واضحة كالشمس: نحن لا نسعى للحرب، ولكننا جاهزون لخوضها حتى النهاية.
الأساطيل التي جاء بها ترامب لن تحمي كَيان الاحتلال، والقواعد التي تحيط بإيران هي "رهائن" تحت رحمة الصواريخ الباليستية.
زمن الترهيب قد ولّى، وطهران اليوم هي من يحدّد زمان ومكان الرد الصارم.

.png)
.png)



