ولكن هذه السورة تؤكد لنا، ونحن نقرأها كل يوم عدة مرات: أن قضية البحث عن الهداية قضية مهمة، وأن الوقوع في صراط المغضوب عليهم، أو في صراط الضالين قضية خطيرة جداً، تتردد على مسامعنا كل يوم عدة مرات، كم نقرأ الفاتحة في اليوم والليلة؟ عددوا، الفرائض مع النوافل التي نصليها كم تطلع الفاتحة؟ كم، كم تطلع؟ ما يقرب من عشرين مرة نقول في اليوم الواحد {اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ}.
عشر مرات بالنسبة للفرائض، ألسنا نقرؤها في الصلاة الواحدة مرتين نقرؤها؟ بل الآخرون يقرؤونها أكثر منا، في اليوم أضعاف، أليس الوهابيون يقرؤونها في كل ركعة؟ [عادهم مننا وكذاك].
فلاحظ أنه هذا العدد الكبير في اليوم والليلة، ونحن لا نفهم بعد، لا نلتفت ونتساءل لماذا أردد هذه العبارة في اليوم والليلة هذا العدد الكبير؟ لماذا؟ هل أحد يتساءل؟ لا نتساءل، ونصلي، يصلي واحد عمره لما قد هو شيبة، لا يتساءل، لا يقف مرة مع نفسه يتساءل لماذا تفرض الفاتحة بالذات من بين كل السور؟ ولماذا نرددها هذا العدد كل يوم وليلة، ماذا يعني؟.
ستجد أن الفاتحة - كما قلنا سابقاً - الذي أخذ أكثر مساحة فيها هي مساحة الهداية، والخوف من الضلال. القرآن بكله يدور حول هذا الموضوع، هو أن يهدي الناس، ويبعدهم عن الضلال، وهذا هو خلاصة القرآن، خلاصة الدين بكله، خلاصة أن هذا العمل بكله هو أن نهتدي، ونبتعد عن الضلال.
[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
من ملزمة أقم الصلاة لذكري
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ: 1423هـ
اليمن- صعدة