علي عبدالمغني
منذ بداية التصعيد السعودي في اليمن والقنوات العبرية الناطقة بالعربية من الرياض وأبوظبي والدوحة وغيرها من القنوات والمواقع المتصهينة، تخوض حربًا نفسية وإعلامية هائلة لإخافة الشعب اليمني وتروعيه بأخبار كاذبة ومفبركة، إلا أنها فشلت في ذلك بفضل الله، ولم تحقق أي نتيجة، للأسباب الآتية:
أولاً: أن الشعب اليمني لم يعد يتابع هذه القنوات المتصهينة، ومن يتابعها فهو على بصيرة تامة، يدرك من يمول هذه القنوات، ومن تخدم، وماذا تريد بالضبط، بالإضافة إلى كذبها وتظليلها خلال السنوات الماضية.
ثانيًّا: أن الشعب اليمني بعد 12 عامًا من المواجهة مع الأمريكيين والصهاينة وادواتهم المحلية والإقليمية باتت ثقته بالله، وبعدالة قضيته، وبقواته اليمنية المجاهدة، وقيادته الثورية والسياسية مطلقة لا حدود لها، ولا يمكن أن تزعزعها قناة "الجزيرة أو العربية أو الحدث" أو غيرها، ولم تعد ترعبه غارة هنا أو غارة هناك، بعد أن قصف بنصف مليون غارة من قبل العدو السعودي المجرم خلال السنوات الماضية، ولم يعد يخيفه زحف على هذه الجبهة أو تلك، بعد أن تم دحر تلك الزحوف الهائلة من أطراف العاصمة، واعادتها الى عمق الصحراء بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وقبل أن تمتلك صنعاء الصواريخ الانشطارية والفرط صوتية والطائرات المسيّرة .
ثالثًا: أن الشعب اليمني يتابع الأخبار من الميدان، ولا يتابعها من الإعلام، وما بثه الإعلام الحربي اليمني اليوم بالصوت والصورة من محافظة الجوف اليمنية فضح حقيقة تلك القنوات المتصهينة، وأكد للعالم الحقائق الاتية:
1- أن المعركة كانت وما زالت معركة يمنية سعودية بامتياز؛ فالمعدات والاليات العسكرية سعودية، والطائرات الحربية والمسيّرة سعودية، والأموال التي تدفع للقطيع من العملاء والخونة سعودية، وأن اليمنيين الذين دفعت بهم إلى المحرقة مرتزقة، يقاتلون بالريال السعودي.
2- عدم وجود قناعة لدى العملاء والخونة بالقتال والمواجهة، فبمجر إصابة مدرعتين أو ثلاث للقوات الموالية للسعودية ولت تلك الحشود الهائلة هاربة، تاركة خلفها عددًا كبيرًا من الأسرى والقتلى الذين سقطوا بداية المواجهة.
3- استعداد القوات المسلحة اليمنية المجاهدة للمعركة في أيّ لحظة، وقناعتها التامة بالقضية والقيادة، واستعدادها للتضحية، لذلك تمكن عدد من الأفراد المجاهدين من صد تلك الجموع الكبيرة، وكسرها بسهولة دون ان تستخدم الأسلحة الثقيلة المدفعية والصاروخية، وتوثيق زحف تلك الحشود الغفيرة وتلك الغارات العنيفة للطيران السعودي باطمئنان وشجاعة لا نظير لها في تاريخ الحروب.
4- تعامل المجاهدين مع الأسرى بأخلاق إيمانية إنسانية؛ فلم يتعاملوا معهم بوحشية كما تفعل القوات الموالية للسعودية، بل قاموا بإسعافهم وطمأنتهم وطمأنة أهلهم وذويهم خلال ساعات معدودة، وهذا عامل مهم من عوامل النصر في أيّ معركة.
5- أن انشغال القوات المسلحة اليمنية المجاهدة في أي جبهة لا يؤثر على جبهة أخرى يسعى العدو السعودي إلى فتحها في أيّ منطقة؛ فصنعاء قد ضربت حساباها لكافة الجبهات، وأعدت لكل جبهة رجالها واحتياجاها من الرصاصة إلى الصاروخ، وتوثيق ذلك بالصوت والصورة.
6- ما تم عرضه ليس سوى مشاهد أولية للرد على قنوات "العربية والجزيرة والمهرية" وغيرها، وفضح كذبها وحقيقتها للعالم، أمّا المشهد الهامة فلا تزال الجهات المختصة في صنعاء تدرسها وتحللها للاستفادة، وعرضها في اللحظة المناسبة، لهذا فالشعب اليمني على ثقة مطلقة بالنصر الكبير في هذه المعركة، وما يخشاه فعلاً هو أن تتوقف هذه المواجهة قبل إزالة النظام السعودي المجرم من المنطقة، وقبل الثأر منه لعشرات الألاف من الأطفال والنساء والأبرياء الذين استهدفهم خلال السنوات الماضية، وقبل تدمير البنية التحتية لهذا النظام المجرم الذي دمر بنية الشعب اليمني التحتية.
اليوم الشعب اليمني على ثقة مطلقة بالقيادة الثورية السياسية والعسكرية، وهو على يقين أن هذه القيادة الربانية الحكيمة التي نصرت المظلومين والمستضعفين في قطاع غزة لن تفرط بقطرة دم أو ذرة رمل للشعب اليمني أهدرها العدو السعودي خلال العقود والسنوات الماضية، وأن هذه القيادة الاستثنائية ستفهم قرن الشيطان من هم الأنصار، ومن هم أهل الحكمة الإيمان، ومن أهل أصل العروبة والإسلام خلال الأيام والساعات القادمة إن شاء الله تعالى.
* أمين عام مجلس الشورى



.png)


