مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

مرتضى الجرموزي
​في مهابّ العواصف ومحطات التاريخ الفاصلة ينقسم البشر إلى صنفين لا ثالث لهما: صنفٌ يشتري شرفه وكرامته بالثبات على الحق مهما عظمت التضحيات وصنفٌ تستهويه المنفعة العاجلة فيبيع مبادئه ليقف في صف الباطل.

غير أن حكمة التاريخ وسننه الكونية لا تُحابي أحدًا؛ إذ تدور الأيام لتبين الفرق بين من ارتفع بموقفه إلى علياء الخلود ومن انحدر برهاناته الخاطئة إلى درك الهوان.

​إن الثابتين على مبادئهم هم وحدهم الذين يكتبون أسماءهم بماء الذهب في أنصع صفحات التاريخ، يرحلون عن الدنيا بأجسادهم لكن مواقفهم تظل حية تُستحضر باعتزاز وتغدو منارات تُستضيء بها الأجيال في ظلمات المحن.

إن القيمة الحقيقية للإنسان لا تُقاس بما يحوزه من سلطة زائفة أو مال مدنس بل بمدى صلابته عندما توضع قيمُه ونخوته على محك الاختبار.

​وفي المقابل يقف أولئك الذين انحازوا لصفوف الغزاة المعتدين مخدوعين بوعود زائلة أو خوف أعمى، وما يتجاهله هؤلاء هو أن العدو السعودي ومن وراءه الأمريكي والصهيوني لا يقيمون وزناً لمن يفرّط في دينه ووطنه وكرامته؛ فسرعان ما يُهمَشون وتُهدر كرامتهم عندما تنتهي الحاجة إليهم ليذوقوا مرارة الخزي مرتين؛ مرةً بخسارة الذات والهوان أمام من اعتمدوا عليهم، وأخرى بحسرة الفشل وضياع السعي.

لقد أثبتت الوقائع الميدانية والتاريخية للعدو السعودي أن المال السائب والقوة الغاشمة لا يمكنهما بناء نصر مستدام وأن الاستعانة بالخارج ضد أبناء الوطن الواحد تجربة باطلة تنتهي دومًا بالانكسار والتخبط الميداني.

فمهما بلغت الضغوط أو تحشّدت القوى فإن الميدان لا يصح فيه إلا الصحيح ولا يصمد فيه إلا أصحاب الأرض والقضية العادلة بينما تتهاوى أوهام السيطرة أمام صخرة الصمود والإرادة الحرة للشعب اليمني العزيز.

إن وصمة التفريط بالوطن والارتهان للخارج هي وسم عار يتوارثه الأبناء عن الآباء وذكرٌ سيئ يلاحق أصحابها، وليست مجرد كبوة تنتهي بوفاة صاحبها؛ فالتاريخ لا يرحم من يفرّط في أرضه، والأجيال المتعاقبة تستحضر تلك الأسماء كرمز لسقوط المروءة وضياع البوصلة الأخلاقية.

​هُنـا لابد أن يبقى الاختيار رهينًا بوعي الإنسان وبصيرته؛ فإمّا موقفٌ شجاع يُكسبه احترام النفس وخلود الذكر الطيب، وإمّا سقوطٌ في مستنقع الارتهان يُورث الصغار والندامة إلى يوم الدين.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر