من الذي يعيش الآن يتلقى الضربات الموجعة من إسرائيليين؟ هل هم حزب الله أم الشعب الفلسطيني؟. لأن الشعب الفلسطيني كانوا كمثلنا يتوافد اليهود بأعداد كبيرة من كل بلد إلى فلسطين ولا يهتمون بذلك ولا يتدبرون عواقب ذلك. كانوا كمثلنا، وما أكثر من يرى هذه الرؤية ولا يأخذ الدروس من الأحداث التي قد وقعت. كان الفلسطيني يبيع منزله بمبالغ كبيرة يدفعها اليهود، يبيع منزله ويراه مكسباً، كما يبيع الناس هنا في بلدنا الكتب من تراثنا، يبيعون كتباً من تلك الكتب الزيدية المخطوطات القديمة، يبيعها بمبلغ كبير من الدولارات. أليس الناس هنا مستعدون أن يبيعوا منازلهم بمبالغ كبيرة؟ لا نتدبر العواقب.
الفلسطينيون كانوا يبيعون منازلهم ويبيعون أراضيهم. كان اليهود يتوافدون إلى بلدهم ولا يحسبون لذلك حساباً كما يتوافد الأمريكيون الآن إلى اليمن ولا نحسب لذلك حسابه ولا نفكر في عاقبته، الحال واحدة. ما الذي حصل؟ تحول اليهود إلى عصابات وضربوا الفلسطينيين.
إن كل من لا يرى أن عليه أن يتخذ موقفاً في بدايات الأمور فإنه قد لا يتخذ موقفاً حتى وإن أصبحت الأمور بالشكل الواضح، لو أصبح هناك ضَرْبٌ من الأمريكيين لليمن أو لمناطق في اليمن تحت مسمى أنهم يحاربون الإرهاب فسنجد أن هناك من يقول: (لا.. لا ينبغي لأي شخص أن يتحرك عندما تتحرك ستثيرهم أكثر). تبريرات لا تنتهي.
لكن ماذا كان عاقبتها في فلسطين؟. عندما توافد اليهود بأعداد كبيرة من كل بلد، وكان الفلسطينيون صامتين، وكانوا هكذا يسيرون على هذه الحكمة التي تقول أن السكوت من ذهب [إذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب] هي حكمة! سكت الفلسطينيون فإذا بهم يرون أنفسهم ضحايا لعصابات اليهود، وإذا بهم يرون أنفسهم أيضاً مواطنين غرباء تحت ظل دولة يهودية، وإذا بهم في الأخير يرون أنفسهم كما نراهم اليوم على شاشات التلفزيون.
أليس هؤلاء يضربون كل يوم؟ هل تظن أن الفلسطينيين ليس فيهم من يقاتل؟. فيهم الكثير ممن يمكن أن يقاتل، فيهم الكثير ممن يمتلكون الأسلحة، [منظمة التحرير] تمتلك أسلحة وتمتلك جيشاً ,وتمتلك خبرات قتالية، كانت بعض الحركات في البلاد العربية تتدرب على أيدي الفلسطينيين لكنهم يمسكون بهذه الحكمة: (السكوت من ذهب)، والجمود هو الحل، والسكوت هو الحل، والمطالبة بالسلام من أمريكا هو الشيء الذي سيحقق لنا السلام. هؤلاء يضربون يوماً بعد يوم.
لو تحرك هؤلاء كما تحرك [حزب الله] في لبنان, لو انطلقوا - وهم الآلاف وفيهم الشباب وفيهم من يعرف كيف يستخدم الأسلحة - لو انطلقوا كما انطلق [حزب الله] في لبنان لحققوا لأنفسهم السلام كما حققه حزب الله لبلده ولشبابه ولمواطني جنوب لبنان. أليس هذا هو ما نجده ماثلاً أمامنا؟.
نحن علينا أن نأخذ الدروس ونحن في بداية الأحداث، لا يجوز بحال أن نسكت ونحن نسمع أن الأمريكيين يدخلون إلى اليمن. لماذا جاءوا؟. وماذا يريدون أن يعملوا؟.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
من ملزمة الإرهاب والسلام
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 8/3/2002
اليمن - صعدة

.jpg)

.jpg)
