عبدالفتاح حيدرة
أكد السيد القائد في المحاضرة الرمضانية العاشرة لشهر رمضان من العام 1447هـ ، ان سيدنا موسى عليه السلام وباعداد إلهي أتاه الله سبحانه وتعالى حكما وعلما، والحكم هو الرؤية الصحيحه والرشد الفكري والنظر للأمور بالحكمة والعدل وهي موازين صحيحه وعطاء عظيم، والانسان في مسيرة حياته ومستوى مهامه العملية وبالذات عندما تكون مهمته مقدسه فإن هذا العطاء عطاء مهم جدا، لانه يحمل الملكة النفسية التي تساعده على تسيير الأمور، والعمل بالشكل الصحيح، وهذا العطاء سيدنا موسى عليه كفاءة عالية، وهي عطاء من الله وتحتاج فيها إلى الله وليس من البشر، فالإنسان بحاجة الحكمه وإذا اتاه الله الحمه فهي عطاء كبير، وهذا العطاء له أثر كبير في الحياة العملية وفي قصة سيدنا موسى فإن الله اعده اعداد إلهي، وهنا درس مهم جدا وهو انه لابد أن نأخذ بالاسباب التي يمنحها الله للإنسان، والانسان بحاجة لعلم ليتحرك، والله يبين ويوضح سنه من سنن الله وهي درس مهم جدا وهي الإحسان وهذه صفة عظيمة جدا في قيمتها الايمانيه والأخلاقي واهميتها الإنسانيه..
الإحسان دائرة واسعه ومن اهم تجلياته في حياة موسى عليه السلام هي حرصه بالاهتمام بواقع المستضعفين، وحتى تكون محسنا لابد أن يكون لك عدة صفات من مكارم الأخلاق، وهذا الإحسان لدى سيدنا موسى دليل على سلامته من الطغيان الفرعوني، وهذا التميز كان الاهتمام بأمر المستضعفين وتحقيق الحق والعدل ، واتجه بروحية الإحسان إلى المستضعفين والمضطهدين بما يقدمه لهم ويبذل جهده لدفع الظلم عنهم وإيصال الخير اليهم، وكانت الترجمه العملية جلية في تصرفاته، وقد واجه صعوبه جدا، وقد وظف كل قواه وجهوده وموقعه لخدمة المستضعفين، وباهتمام كبير، فكان محسنا وهي الصفة الابرز لديه، وهنا نلحظ أهمية الحكم والعلم بإضافة الإحسان نفسه ونشاطه في هذه العملية التي أدى مهامها بنحو أنفع..
إن الحكمة والعلم مهمة بالنسبة للصفات المنصفه للمحسنين والمؤمنين، والإحسان من أبرز مكارم الأخلاق، وجذورة في داخل الانسان عندما يكون دافعه إيماني لوجه الله، وهو دليل على الارتقاء الانسان وهو ايضا كمال اخلاقي، وهو صفة إيمانية عظيمه ومن أعظم القرب إلى الله سبحانه وتعالى، وهذه الصفه بموقعها الايماني والأخلاقي وأثرها في الحياه هي من أهم المواصفات التي يحتاجها المؤمنين والقادة، وما من قائد يتحرك في موقع الإحسان فهو مؤثر جدا، والعكس صحيح، وطلاب العلم لابد لهم من الاهتمام بالإحسان، وكل المجتمع بحاجه الى هذه الصفه، والله سبحانه وتعالى جعل الجهاد دافع من دوافع الاحسان، لانه يدفع الشر عن المستضعفين، والإحسان مطلوب لمواجهة الطغيان، وفي اول ما يكافئ الله الانسان المحسن هو الحكم و العلم، وهناك اهميه الاقتران الحكم والعلم، وكل الناس والمهام والاعمال بحاجه الى الإحسان، وهنا يتضح لنا في إحسان سيدنا موسى للمستضعفين، واصبح معروفا بنشاط عمله بالإحسان..




.png)

.jpg)