مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

أَعُـوْذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ المُبِين، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ خَاتَمُ النَّبِيِّين.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَبارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَارضَ اللَّهُمَّ بِرِضَاكَ عَنْ أَصْحَابِهِ الْأَخْيَارِ المُنتَجَبِين، وَعَنْ سَائِرِ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَالمُجَاهِدِين.
الَّلهُمَّ اهْدِنَا، وَتَقَبَّل مِنَّا، إنَّكَ أنتَ السَّمِيعُ العَلِيم، وَتُبْ عَليَنَا، إنَّكَ أنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمْ.
أَيُّهَـــــا الإِخْـــــــوَةُ وَالأَخَـــــــوَات: 
السَّــــــلَامُ عَلَيْكُـــمْ وَرَحْمَـــــةُ اللَّهِ وَبَـرَكَاتُـــــهُ؛؛؛
في قصة نبي الله موسى "عَلَيْهِ السَّلَامُ" في الآيات المباركة من (سورة القصص)، كنَّا قد وصلنا في محاضرة الأمس للحديث على ضوء الآية القرآنية المباركة، التي يذكر الله لنا قصة نبيه موسى "عَلَيْهِ السَّلَامُ" بعد وصوله إلى قصره فرعون، وكذلك ما كانت عليه أمه من حالة القلق، والاضطراب النفسي، والحزن، والخوف عليه، وحينما أرسلت أخته للبحث عن أحواله، وتقصِّي خبره، وكذلك عندما تمكَّنت أخت موسى "عَلَيْهِ السَّلَامُ" من القيام بهذه المهمة بنجاحٍ تام، وحينما وصلت إليهم في قصر فرعون، ودلَّتهم على حلٍّ لمشكلتهم، بعد أن كانوا في مشكلة كبيرة، نتيجةً لرفض موسى "عَلَيْهِ السَّلَامُ"- وهو في مرحلة الطفولة الرضاعة- أن يقبل الرَّضاع من أيِّ مرضعةٍ يأتون بها إليه في إطار التدبير الإلهي، الذي يهيئ لإعادته إلى أمه، {فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ}[القصص:12]، دلَّتهم على هذا الحل لمشكلتهم.
تحدثنا عن هذه المسألة: {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا}[القصص:13]؛ لأن الفراعنة وافقوا على ذلك على الفور، وبعثوا إلى أمِّ موسى أن تأتي، ولعلهم أرسلوا أخته إليها، وهم لا يعرفون أنها أمه، هم يجهلون بذلك، وحينما أتت قَبِلَ بالرَّضاعة منها؛ ففرحوا فرحاً كبيراً، ولاسيَّما امرأة فرعون، واحتلَّت المشكلة. 
هنا أعاد الله موسى إلى أمه رعايةً لها، وهذا من مظاهر رعاية الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، كما تحدثنا سابقاً على ضوء الآيات المباركة، أنَّ هذه الرعاية تأتي حينما يتحرك المؤمنون والمؤمنات في إطار الاستجابة لله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، هو لا يتركهم من دون رعاية، ولاسيَّما في المهام الصعبة والمعقَّدة، التي يحتاجون فيها حاجةً ماسَّةً جدًّا إلى رعاية، رعايةً في واقعهم النفسي، ورعايةً تساعدهم على أداء مهامهم العملية.
{فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا}[القصص:13]، فقد اعتمدوها هي لتكون هي الحاضنة والمربية له، واعتمدوا ما يلزم لذلك من رعاية، أصبحوا هم من سيتولَّون حتَّى الإنفاق على تكاليف رعايته، ومتطلبات حياته، في الوقت الذي يقتلون فيه كلَّ الأطفال الذكور في البيوت الأخرى من بيوت المستضعفين، في مساعيهم للحيلولة دون قدوم هذا المولود، وهذه من المصاديق الكبرى والعجيبة لقول الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى": {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ}[يوسف:21]، فعلاً {غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ}، مهما كانت سياسات الطغاة، مهما كان ذكاؤهم، مهما كان احترازهم، مهما كانت تدابيرهم، مهما وصلوا إليه من القوَّة، والإمكانات الهائلة، والقدرات العسكرية، والأمنية، والجبروت... وغير ذلك، مما يعوِّلون عليه لاستمرار سيطرتهم، واستمرار نفوذهم إلى ما لا نهاية؛ يفشلون، يفشلون أمام تدبير الله الحكيم، والذي قد يأتي- كما قلنا- حتَّى على يد المستضعفين أنفسهم، ويخترق كل تلك الإمكانات، والقدرات، والتجهيزات... وغير ذلك.
فالله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" رعى تلك الأم المؤمنة، التي أدَّت مهمتها بدافعٍ عن إيمان، وثقةٍ بالله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"؛ ولهذا قال: {كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا}[القصص:13]، لكي تتغير حالة الحزن في نفسها، وحالة القلق، والاضطراب النفسي، إلى حالة السرور، وارتياح نفسي، والحالة التي كانت عليها من الاضطراب النفسي، والقلق، والهم، والغم، والحزن، حتَّى الحزن على فراقه، حتَّى لو بقي بأمان في قصر فرعون بعيداً عنها، كانت ستبقى حزينة؛ لأن الأم المرضع هي متعلِّقة بطفلها الرضيع، الأم عادةً متعلِّقة بابنها، فما بالك حينما يكون في مرحلة الرضاعة، وهي المرحلة التي هي أشد تعلُّقاً به، وحناناً عليه، وعاطفةً عليه، ويصعب عليها أن تغيب عنه لفترة طويلة، فنرى كيف هي رعاية الله، هذا درس، درس لنا في رعاية الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، برحمته. 
{كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا}[القصص:13]، بهذا التعبير: {كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا}[القصص:13]، هو تعبيرٌ عن السرور، تتغير حالتها النفسية إلى حالة سرور وارتياح، ويذهب عنها ما كانت فيه؛ وكانت في همّ كبير، وقلق كبير، وحالة اضطراب نفسي كبيرة، تغيَّرت كل تلك الحالة لمَّا وصلت إلى طفلها الرضيع، واحتضنته ليرضع منها، ورضع منها، ثم اعتمدوها، واتَّخذوا قرارهم النهائي أن تكون هي المربِّية له، والحاضنة له، وأن تكون هي وأسرتها الذين يتولون كفالته، ويعهدون إليهم بتربيته، وأن ينشأ في أحضانهم وتربيتهم، فالحالة تبدَّلت، وفي إطارٍ آمن، يعني: قد تجاوزت حتَّى مرحلة القلق والخطر، لنا أن نتخيَّل مستوى تلك المشاعر من السرور، والارتياح النفسي، والاطمئنان، وفي نفس الوقت آيةٌ عجيبة، كما قلنا: من مصاديق: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ}[يوسف:21]. 
{وَلَا تَحْزَنَ}[القصص:13]؛ لأن الله رعى لها حالتها النفسية؛ لأنها كانت ستحزن على فراقه لو بقي في قصر فرعون، حتَّى وقد اطمأنت على أنَّه في حالة آمنة، فالله أنقذها حتَّى من مسألة ألَّا تتحوَّل حالتها إلى حالة حزن دائم، وحزن مستمر، تبقى في حالة حزن، هي كانت حزينة، وستبقى حزينةً لو استمر بعيداً عنها، وبقي هناك، لكن أن تكون هي المربية له والحاضنة، هذا مبعث سرورٍ لها وارتياح، هذا من رعاية الله.
رعاية الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" تأتي في واقع المؤمنين والمؤمنات، المستجيبين لله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، الواثقين به، الواثقين بوعده الحق، تأتي إلى الحالة النفسية، وتأتي إلى واقع الحياة، وظروف الحياة، ويغيِّر الله الأحوال، يمر الناس بمراحل صعبة، وحتَّى بحالات نفسية صعبة، كما هو الحال في أمِّ موسى، هي بلغت في مستوى اضطرابها النفسي، وقلقها الشديد، والضغط النفسي الهائل، إلى أن وصلت إلى درجةٍ عبَّر عنها الله في القرن الكريم بقوله: {إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ}[القصص:10]، كادت أن تكشف، تكشف الحقيقة، أن تصرخ، أن تذهب لتعبِّر عن الحقيقة بأنه ولدها: [أين ولدي؟ ما هو حاله؟ أريد أن تعطوني ولدي، أريد...]، حالة صعبة يعني وصلت فيها، لكن حصل رعاية من الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وتغيَّرت الحالة، وربط الله على قلبها، وقوَّى قلبها، وثبَّتها، ثم غيَّر الحال بكله، صنع متغيرات لصالحها كأم، وكمؤمنة بالله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى".
فالحالة في الرعاية لها شملت: 
-    واقعها النفسي.
-    وواقعها الأسري.
-    وفي نفس الوقت الرعاية بالتثبيت على الإيمان، وهذا جانبٌ مهمٌ جدًّا للإنسان المؤمن والمؤمنة.
من المهم جدًّا ليس فقط الحالة النفسية بشكلٍ منفصل، بل في إطار استمرار التزام الإنسان الإيماني، وثباته على إيمانه؛ لأن هذا هو مهم، لو خسر الإنسان إيمانه في مقابل أن يرتاح نفسياً لبعض الوقت، أو أن تتحقَّق له نتائج مرحلية معيَّنة في وضعه الشخصي، فخسارته رهيبةٌ جدًّا؛ لأن خسارة الإيمان هي الخسارة التي لا يعوِّضها حصول الانسان على أي شيء، حتَّى لو حصل على الدنيا بكلها، ولا يعوِّضها ما يحصل الإنسان عليه على مستوى واقعه النفسي بشكلٍ مؤقَّت؛ لأنه عادةً يكون بشكلٍ مؤقَّت، لا يعوِّضها شيءٌ أبداً، الخسارة: أن يخسر الإنسان إيمانه، أكبر خسارة على الإطلاق. 
فرعاية الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" لعباده من المؤمنين والمؤمنات، هي تأتي أيضاً في إطار انتمائهم الإيماني، وما يساعدهم على الثبات والالتزام، ويحافظ على إيمانهم؛ لأن الإيمان أيضاً يعود في عمقه إلى الحالة النفسية للإنسان، حالة الثقة بوعد الله الحق، هي حالة في نفس الإنسان، في يقينه الداخلي، في أعماق قلبه، ثم تترجم عملياً في واقع واقعه، وسلوكه، وأعماله، ومواقفه.
ولهذا قال الله "جَلَّ شَأنُهُ": {وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}[القصص:13]، وسبق في الآية التي قبلها: {لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}[القصص:10]، {لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}[القصص:10]، وهنا: {وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}[القصص:13]، لكي تكون عالمةً بذلك علماً مستمراً، وبشكلٍ مؤكَّد، بيقين، متأكِّدةً من ذلك، وهذه هي الحالة الإيمانية المهمة، التي يجب أن يكون عليها الإنسان المؤمن والمؤمنة: العلم، أن ترقى درجة معرفته بهذه الحقيقة: {أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}[القصص:13]، إلى مستوى العلم، لا تكون مجرَّد ظنون واحتمالات: (احتمال أن يتحقَّق وعد الله، واحتمال ألَّا يتحقَّق؛ وعد الله هو حقٌّ ويتحقَّق، هو في أصله حق؛ لأنه بمقتضى حكمة الله، وعِزَّة الله... وغير ذلك من أسماء الله الحسنى، وفي جانب التَّحَقُّق لا يمكن لأحد أن يعيق الله في تحقيق وعده، لا يستطيع أحد أن يحول بين الله وبين تحقيق وعده. 
فنجد في قصة موسى بأسباب عجيبة، وفي إطار تدابير عجيبة جدًّا، تم اختراق كل تلك التدابير الاحترازية، التدابير الاحترازية، والإجراءات المشدَّدة من فرعون وجنوده، تم تجاوزها بتدبيرٍ إلهي على أيدي المستضعفين، وبشكلٍ عجيب. 
{وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} [القصص:13]، وهذه صيغة مؤكَّدة: {أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}[القصص:13]، وأن تكون المعرفة بهذا قائمة على أساس اليقين، والعلم الراسخ والمستمر، وهذه مسألة في غاية الأهمية إيمانياً، يعني: من أهمّ ما يدل على إيماننا بالله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، ومن أهمّ الأمور الإيمانية التي هي في نطاق الإيمان بالله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى": الإيمان الراسخ بأنَّ وعد الله حق، وأنَّه سيتحقَّق، وأنَّه ليس بمقدور أيِّ طرف في هذه الدنيا، مهما كان؛ طغاة، جبابرة، ظالمون، ولديهم إمكانات هائلة، قدرات كبيرة، مهما بلغت قدراتهم، أن يحولوا بين الله وبين تحقيق وعده. 
{وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}[القصص:13]، المشكلة هنا هي: الجهل، الجهل الرهيب جدًّا بهذه الحقيقة، يعني: ليس فقط لا يؤمنون، [ولكن أكثرهم لا يؤمنون]، أكثر الناس في ذلك العصر، وفيما قبله، وفيما بعده، وفي عصرنا وزمننا هذا، يجهلون هذه الحقيقة: {أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}[القصص:13]، وأنَّه سيتحقَّق، ما وعد الله به عباده المستضعفين، مثل هذا الوعد: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ}[القصص:5]، هذا وعد ليس منحصراً بفترة زمنية معيَّنة، أو لأُمَّة في ذلك العصر والتاريخ، في تلك المرحلة، بل هو وعدٌ إلهي يمتد لبقية الأزمان وبقية المستضعفين، لكن من المهم للمستضعفين هم أن يكونوا متَّجهين إلى الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، الذي يفتح أبواب رحمته، مهما كانت الوضعية صعبة، مهما كانت التحديات كبيرة، مهما كان حجم قوة الطغيان، وما يمتلكه من إمكانات.
الجهل بهذه الحقيقة: {لَا يَعْلَمُونَ}[القصص:13]، له نتائج سلبية في الواقع، هو من أكبر عوامل اليأس لدى الكثير من المستضعفين؛ لأن الأكثرية من الناس هم أصلاً في نطاق المستضعفين، ولكن- كما ذكرنا سابقاً- وفق التصنيف القرآني:
-    من المستضعفين من أصبحوا في حالة ولاء وارتباط تام، وذوبان بولائهم للطغاة والجبابرة، وخضعوا لهم، وأصبحوا في حالة استعباد تام، مع ولاء ورضى بذلك، وهذا يشمل الكثير من الناس ممن تجنَّدوا في خدمة الطاغوت والباطل، تراه في واقعه هو مستضعف، ولكنه جنَّد نفسه لخدمة الطاغوت والباطل، بولاء، ورضى، وانطلاقه برغبة تامَّة، وأصبح مستعبداً لهم، وذاب في ذلك. 
-    ومنهم من يختلف حاله عن ذلك، لكنه في حالة يأس تام، واستسلام كامل، وخضوع بالكامل، ولو لم يكن بولاء، وليس لديه أمل في إمكانية أن يتغيَّر الوضع والواقع، أو أن يخرج من تلك الحالة التي هو فيها، فيرى في استسلامه أنَّه هو الحل، ويرى في خضوعه الكامل أنَّه هو الحكمة، ويرى في أيِّ تحرك خارج نطاق ذلك، أنَّه تصرفٌ خاطئ، لا يمكن أن يوصل إلى نتيجة، ولا أن يكون له ثمرة؛ وإنما له مردود سلبي في تبعاته، وما يترتب عليه من أضرار كبيرة.
فالحال مختلف، ولكن الطريق الصحيح، هو: الوعي بسبيل الخلاص، بالاتِّجاه إلى الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى".
وقد تحدثنا على ضوء الآيات القرآنية في المحاضرات الماضية عن التبعات الكبرى، والمخاطر الرهيبة لما عليه الصنف الأول من المستضعفين، الذين يذوبون في الخضوع للطغاة، والخدمة للطاغوت، والتَّجَنُّد مع الطغاة والجبابرة، برضى، وذوبان، وقناعة تامَّة، مصيرهم جهنم، في نار جهنم يطلبون من المستكبرين أن يتحمَّلوا عنهم شيئاً من العذاب، {وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (47) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ}[غافر:47-48]، فهم يطلبون منهم أن يتحمَّلوا عنهم ولو نصيب، ولو جزءاً يسيراً، أو بأيِّ مقدارٍ كان من العذاب؛ ليخفِّفوا عنهم ولو البعض من عذابهم وبؤسهم؛ لأنهم تحمَّلوا مخاطر كبيرة، ووصلوا إلى عذابٍ عظيم لخدمة أولئك. 
أمَّا الصنف الثاني فكذلك، الله قال عنهم: {فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}[النساء:97]، يعني: حالة خطيرة جدًّا، حتَّى لو اعتذروا لما كانوا عليه من الاستضعاف، عندما تخاطبهم الملائكة: {قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ}[النساء:97]، لا يفيدهم ذلك.
الاستثناء أتى لفئة لا تستطيع شيئاً، يعني: في واقع حالها، {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ}[النساء:98-99].
أمَّا سبيل الخلاص للمستضعفين الواعين، الذين يرجعون إلى الله، يحرصون على الخلاص من وضعيتهم؛ يهيئ الله لهم سبيل الخلاص. 
العلم بهذه الحقيقة: بـ {أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}[القصص:13]، وأنَّه سيتحقَّق، يدخل في مسائل إيمانية كبيرة، في مقدِّمتها: المعرفة بالله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، معرفتنا بالله بما عرَّفنا به: أنَّه العزيز، الحكيم، الجبار، الملك، القدوس... وغير ذلك من أسمائه الحسنى، أنَّه الغالب على أمره، القوي العزيز، كم من أسماء الله الحسنى، التي إذا عرفنا الله بها، وآمنا به على أساس ذلك؛ نتيقن أنَّ وعده حق، أنَّه لن يترك عباده هملاً، أنه لم يخلق هذه الأرض لتكون عبثاً للطغاة، العابثين، المجرمين، المستكبرين، المستهترين بحياة الناس، لكنه رسم السنن التي تحكم هذه الحياة في الأسباب والنتائج، والمشكلة عند المستضعفين أحياناً تعود إليهم هم في إعراضهم عن تلك السنن المهمة، التي رسمها الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وقاعدة الأخذ بالأسباب بناءً على ذلك. 
فالجهل بهذه الحقيقة، يترتب عليه الكثير من الأخطاء في واقع الناس، وفي مواقفهم؛ لأن حالة الجهل تؤدِّي إلى حالة اليأس، فالبعض بناءً على ذلك: 
-    إمَّا يذهب في الولاء للمستكبرين، الذين هم منحرفون عن نهج الله، عن خط الله، ومستكبرون عن ذلك، وطغاة، جبابرة، ظالمون.
-    وإمَّا في أن يبقى في وضعيته في حالة استسلامٍ كامل، وخضوع لهم، ولو لم يكن موالياً لهم، لكن من دون أي تحرُّك أو اتِّجاه نحو الأخذ بالأسباب، للخلاص من طغيانهم، وظلمهم، وجبروتهم. 
ولهذا عندما نتأمَّل في واقع أُمَّتنا الإسلامية وشعوبها، بالذات الشعوب، قد تكون في حالة استضعاف أوقعت نفسها فيها، ولو أنَّها تمتلك من الطاقات، والقدرات، وأسباب القوَّة، التي لو أخذت بها، واستفادت منها، وفعَّلتها؛ لتغيَّر واقعها تماماً، يعني: من المؤسف أن تقول عن أُمَّة (ملياري مسلم) تصفهم بالاستضعاف، ولديهم ما لديهم من إمكانات، من قدرات، من وسائل، من أسباب، لكن لم يتَّجهوا للاستفادة من شيء؛ لأن الحالة حالة تيه، وهذا شيءٌ مؤسفٌ جدًّا! حالة تيه، وغفلة، وضياع. 
لكن في مقدِّمة ما يفيد الناس، هو: أن يعالجوا جهلهم بهذه الحقيقة، وأن يرسِّخوا إيمانهم بوعد الله الحق، وبهذا يتعاملون مع وعود الله الصريحة الواضحة لهذه الأُمَّة المسلمة، في كتابه الكريم، الذي هو وحي من الله، أوحاه على عبده ورسوله خاتم النبيين، وسيِّد المرسلين، محمد "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم"، فهو أوحاه إليه وأوحى فيه تلك الوعود، الوعود الصريحة، الواضحة، المهمة. 
مثلاً: فيما يتعلَّق بالصراع مع العدو الإسرائيلي، العدو اليهودي، الصهيوني، الإسرائيلي، المستكبر، الذي بلغ في عُلُوِّه، وَعُتُوِّه، واستكباره، وطغيانه، وإجرامه، مستويات رهيبة في هذا العصر، ولربما وبالتأكيد بحسب ما يذكره التاريخ، وذكره القرآن، نجد أنهم قد فاقوا فرعون، الله قال عن فرعون: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ}[القصص:4]، يعني: طغى وتكبر، وبلغ مبلغاً سيئا جدًّا في ذلك؛ لكنَّه قال عنهم: {وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا}[الإسراء:4]، يعني: التعبير القرآني يفيد أنَّ علوهم أكبر حتَّى من علو فرعون، العلو هو بنفسه طغيان كبير، واستكبار كبير، ولكن وصفه أيضاً بأنه: {عُلُوًّا كَبِيرًا}[الإسراء:4]، قال عنه: {عُلُوًّا كَبِيرًا}[الإسراء:4].
ولهذا الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" حينما تحدث عن عُلُوِّهم، وطغيانهم، وإفسادهم في الأرض، واستكبارهم، ماذا قال مع ذلك؟ ذكر نهايةً لهذا العُلُو والعُتُو:
-    في مرَّته الأولى، وقال عنها: {وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا}[الإسراء:5]، قد حصل عُلُوّهم وعُتُوّهم؛ لأنَّه قال: {مَرَّتَيْنِ}[الإسراء:4]، وبعث عليهم عباداً أولي بأس شديد، ودمَّروهم تدميراً هائلاً جدًّا، وأكثر المؤرخين وأصحاب السِّير يعتبرون تلك المرَّة التي سلَّط الله فيها عليهم بابل، الدولة البابلية، التي سحقتهم، ودمَّرتهم، وأوصلتهم إلى ما وصلوا إليه. والله أعلم! 
-    لكن يقول عن المرَّة الآخرة، يعني: المرَّة الآخرة من المرَّتين: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا}[الإسراء:7].
-    ويقول كسنةٍ ثابتة لأيِّ مرَّةٍ أخرى، لأيِّ كَرَّةٍ أخرى، لأيِّ عودةٍ أخرى، إلى ذلك الطغيان، إلى ذلك العتو، إلى ذلك الإفساد، إلى ذلك الإجرام: {وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا}[الإسراء:8].
وعود صريحة، وحقائق مؤكَّدة في كتاب الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، صريحة وبيِّنة؛ لأن هذا فعلاً مرتبطٌ بعدل الله، بحكمة الله، بِعِزَّة الله، هو العزيز، من عِزَّته أنه لن يترك المجال لهم إلى ما لا نهاية، في حالة عتو وإجرام رهيب جدًّا، الحالة التي وصلوا إليها نتيجة تفريط من هذه الأُمَّة بمسؤولياتها العظيمة والمقدَّسة، تفريط رهيب جدًّا، وخلل فظيع للغاية، في التزامات هذه الأُمَّة على المستوى الإيماني والديني؛ نتج عنه: أن تمكَّنوا من أن يصلوا إلى ما وصلوا إليه، وكان هذا من الحبال التي حصلوا عليها، {بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ}[آل عمران:112]، ولكن حقائق القرآن واضحة، بيِّنة، صريحة، وعود الله ووعيده كذلك، آياته الصريحة تتحدث في كتابه الكريم بما أوحاه إلى نبيه، ما الذي ينقصنا تجاه ذلك؟ هو الإيمان بهذه الحقيقة، الوعي بها وعياً راسخاً، العلم بها، أن نكون على علم بذلك، ثقة تامَّة، متأكدين، متيقنين، لا تكون مجرَّد احتمالات، أو ظنون، أو خارجاً حتَّى عن ذلك، حالة جهل بهذه الحقيقة.
حينما تتَّجه أنظمة وحكومات لتبنِّي سياسات ما يسمُّونه بـ [التطبيع]، وهو الولاء للعدو الإسرائيلي، وهو القبول بالإذعان له، والخضوع له، وبسيطرته على هذه المنطقة، وبالتسليم لسياساته، لإملاءاته، لما يفرضه عليهم، مع أنَّه واضحٌ في عدوانيته وإجرامه بشكلٍ فظيع جدًّا، هذا مبنيٌ على ماذا؟ مبنيٌ على يأس، وعلى جحود بهذه الحقائق القرآنية، هم يقولون: [أنَّ سيطرة العدو الإسرائيلي أصبحت أمراً واقعاً لا مناص منها، ولا خلاص منها؛ وإنما بقي كيف يتكيف الناس معها، كيف يقبَّلون بها، كيف يذعنون لها، كيف يتماشون معها، كيف يرتبون أمورهم بناءً على ذلك]، وينظرون إلى من يثقون بالله، بوعده الحق؛ بأنهم لا يمتلكون الخبرة السياسية، والفهم السياسي، بل إنهم أكثر من ذلك: حمقى، يكابرون الحقائق، يتنكَّرون للحقائق الواضحة، وهم هم الحمقى، والأغبياء جدًّا؛ لأنهم يجهلون حقائق كبرى، حقائق تاريخية، متغيِّرات على مدى الزمن، وينظروا إلى الأمور بنظرة سطحية تماماً، لا ينظروا إلى أنَّ ذلك الكيان الإجرامي المتوحِّش، هو في نفسه لا يبتني على أسس صحيحة، قابلة للبقاء، وهذا شيءٌ يعرفه الكثير حتَّى داخل العدو نفسه، داخل كيانه.
ثم سنن الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، الجهل بالله، بسننه، بأسمائه الحسنى، هذا له تبعات خطيرة على مستوى المواقف الخاطئة، الولاءات الخاطئة، الخضوع والولاء لعدوٍ هو حقودٌ جدًّا وأسوأ عدو، عدو بلغ أسوأ مستوى من ولائه للشيطان، من ارتباطه بالشيطان، من إجرامه، من توحشه، من سوئه، يعني: ليس هناك ما يشجِّع على القبول بالولاء له، أو التطبيع معه... أو غير ذلك، الحالة معه حالة خطيرة جدًّا؛ قتل، وإجرام، وطغيان، واتِّجاهه ومعتقده قائمٌ على أساس أن يسيطر على هذه الأُمَّة، أن يبيد هذه المجتمعات، هو لا يعتبرها حتَّى في مستوى البشر، لا يعترف لهذه الشعوب حتَّى بأنهم من الناس، لا يعتبرهم في مصاف الإنسانية، في مستوى الإنسان، يعتبرهم حيوانات، ويصرِّحون بذلك، من هم في مستوى باسم وزراء في كيان العدو، في منظومته من القادة المجرمين، يعبِّرون عن هذه الرؤية، كما هي في تلمودهم، كما هي في مدارسهم، كما هي في ثقافتهم، كما هي في إعلامهم، لا يعتبرون العرب، ولا يعتبرون المسلمين من البشر، لا يعتبرونهم بشراً، يعتبرونهم مجرَّد حيوانات في أشكال آدمية، ويعتبرونهم سيئين للغاية، ويستبيحونهم بكل أشكال الاستباحة، الاستباحة بالقتل، والإبادة حتَّى للأطفال، للنساء، وحتَّى الحاخامات اليهود يصرِّحون بالاستباحة للأطفال والنساء، وجواز قتلهم ديناً، ثم حالة العقدة والحقد الشديد جدًّا لدى اليهود، هي بالشكل الذي يمكِّنهم من ذلك، يعني: هم لا يمتلكون ذرةً من المشاعر الإنسانية، يتباهى المجنَّدون والمجنَّدات في الجيش الإسرائيلي بما قتلوا من أطفال، حتَّى النساء، مجنَّدات في الجيش الإسرائيلي- في العصابات الإسرائيلية التي تسمَّى جيشاً- تتباهى الواحدة منهم بما قتلت من أطفال فلسطينيين، تستمتع وهي تقتل الأطفال، وينشرون مشاهد فيديوهات لذلك. 
في هذه الأيام منعوا حتَّى دخول المصاحف (كتاب الله) إلى قطاع غزَّة، ويقتلون الناس يومياً، جرائمهم الفظيعة في لبنان بشكلٍ مستمر، والمزيد من التَّوَغُّلات، المزيد من مساعيهم لإحكام السيطرة، وفرض حالة الاستباحة على أبناء هذه الأُمَّة: للدم، والعرض، والمال، والمقدَّسات... وكل شيء. 
فتجاه هذا الطغيان والإجرام، تحتاج هذه الأُمَّة إلى أن تعود إلى الله، وأن تؤمن بأن وعده حق؛ لتتحرَّك لمواجهة طغيانهم بأمل، بثقة بوعد الله، وهي تعي فعلاً أنَّ الله سيحقِّق وعده، وسيسقط ذلك الطغيان، ولكن على هذه الأُمَّة التزامات، التزامات عملية، التزامات إيمانية، لابدَّ أن تصحح وضعها بناءً على ذلك، وتتحرَّك وفق هدى الله، وفق تعليمات الله، لتسير في الاتِّجاه المتوافق تماماً مع تدبير الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، لتكون مع الله، ويكون الله معها. 
الوعد الصريح في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}[التوبة:33]. 
الوعد الصريح في قول الله تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}[الحج:40].  
الوعد الصريح في قول الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى": {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}[محمد:7]. 
الوعد الصريح في قول الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى": {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}[النور:55]. 
وعود الله صريحة، وعودٌ من الله، وهي كلها حق وتتحقَّق، فعلينا أن نسير في إطار التدبير الإلهي والتوجيه الإلهي، وألَّا نضيع أنفسنا وراء الأعداء، العرب يلهثون وراء أمريكا، وهي داعمةٌ بشكلٍ مطلق للعدو الإسرائيلي، ومتبنيةٌ لتوجهه، وهي متَّجهة في الاتِّجاه الصهيوني، وهي شريكةٌ له في جرائمه، وفي عدوانه، وفي سياساته، وفي نفس الأهداف التي يعلنها. 
نكتفي بهذا المقدار.
وَنَسْألُ اللَّهَ "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" أَنْ يُوَفِّقَنَا وَإِيَّاكُم لِمَا يُرْضِيه عَنَّا، وَأَنْ يَرْحَمَ شُهْدَاءَنَا الأَبْرَار، وَأَنْ يَشْفِيَ جَرْحَانَا، وَأَنْ يُفَرِّجَ عَنْ أَسْرَانَا، وَأَنْ يَنْصُرَنَا بِنَصْرِه، إِنَّهُ سَمِيْعُ الدُّعَاء.
وَالسَّــــــلَامُ عَلَيْكُـــمْ وَرَحْمَـــــةُ اللَّهِ وَبَـرَكَاتُـــــهُ؛؛؛


 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر