مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

الجمهورية اليمنية
الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
قطاع الإرشادوتعليم القرآن
الإدارة العامة للخطباء والمرشدين
--------------------------------
خطبة الجمعة الثالثة من شهر ربيع الآخر 1448ه‍
🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️
العنوان: (فضل الجهاد والشهادة)
التاريخ: 21/4/1448هـ 2/10/2026م
الرقم:(16)
➖➖➖➖➖➖➖
🔹أولاً: نقاط الجمعة 
1️⃣- شرع الله الجهاد والقتال في سبيله  وهو خير بكل المقاييس وليس شرًا كمايتصور البعض (كتب عليكم القتال وهو كره لكم) وقد اعتبر القرآن أن الجهاد شرط وعلامة للإيمان وتركه علامة للنفاق (قالت الأعراب آمنا).  
2️⃣- الله وعد المجاهدين بالنصر والأجر الكبير والجنة (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة) وتوعد المتخلفين عنه بالعذاب (إلا تنفروا يعذبكم) والإنسان الذي يجاهد هو منتصر حتى لو استشهد (والذين قتلوا في سبيل الله فلن...).  
3️⃣- مرت بنا ذكرى شهيد الإسلام والإنسانية السيد حسن نصرالله ذلك القائد الذي انطلق مجاهداً في سبيل الله وواجه اليهود وأخرجهم من لبنان وحمل قضية الأقصى وفلسطين ووقف مع مظلومية شعبنا اليمني فلابد أن نواصل طريقه.  
4️⃣- ما يزال العدو السعودي يرتكب المجازر بحق شعبنا يستهدف الأسواق والبيوت والجسور وعلماؤه يفتون بقتلنا وسكتوا عن المنكرات في بلاد الحرمين والمجرم نتنياهو يزور الإمارات ويلتقي بمسؤولين عرب لحياكة المؤامرات على شعبنا وأمتنا وكل ذلك يحتم علينا أن نتحمل مسؤوليتنا وأن نستمر في نفيرنا حتى ينصرنا الله عليهم. 
➖➖➖➖➖➖➖
🔹ثانياً: خطبة الجمعة 

  • الخطبة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَزَّ مَنْ أَطَاعَهُ وَاتَّقَاهُ، وَأَذَلَّ مَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ وَعَصَاهُ، الَّذِي جَعَلَ الْجِهَادَ ذِرْوَةَ سَنَامِ الدِّينِ، وَمِيزَانَ الصِّدْقِ عِنْدَ الصَّادِقِينَ، وَرَفَعَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، فَلَا يَطُولُهُمْ زَوَالٌ، وَلَا يَمَسُّهُمْ خَوْفٌ وَلَا خَبَالٌ.
أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ حَمْدَ عَبْدٍ مُوقِنٍ بِوَعْدِهِ، مُعْتَصِمٍ بِحَبْلِهِ وَمَجْدِهِ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى، وَأَفْضَالِهِ الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُسْتَقْصَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا وَحَبِيبَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيلُهُ، أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِالسَّيْفِ وَالْهُدَى بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ وَتَرَحَّمْ وتحنن عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الْأَطْهَارِ، وَارضَ اللهم عن صَحَابَتِهِ الْمُنْتَجَبِينَ الْأَخْيَارِ، الْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ وَالْأَنْصَارِ.

  • أما بعد/ يا عبادَ اللهِ:

أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي أَوَّلًا بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، الْقَائِلِ سُبْحَانَهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُؤْمِنُونَ:
لَقَدْ شَرَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْجِهَادَ فِي كِتَابِهِ وَفَرَضَهُ عَلَى عِبَادِهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾؛ فَالْقِتَالُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ وَلَيْسَ خسارة كَمَا يَتَصَوَّرُ الْبَعْضُ مِنْ قَاصِرِي النَّظَرِ، بَلِ الشَّرُّ كُلُّ الشَّرِّ فِي تَرْكِهِ وَفِي التَّنَصُّلِ عَنْهُ، فَمن يَكْرَهُهُ َفهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ يَكْرَهُ الْخَيْرَ لِنَفْسِهِ وَلِأُمَّتِهِ، وَمن يُحِبُّ تَرْكَ الْجِهَادِ فهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ يُحِبُّ الشَّرَّ، وَالَّذِي يَعْلَمُ لَنَا الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، الْقَائِلُ فِي خِتَامِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾؛ فَعِنْدَمَا تَكُونُ مَعَايِيرُنَا إِلَهِيَّةً وَقُرْآنِيَّةً؛ فإنّنا سَنَرَى بِالنَّظْرَةِ الْقُرْآنِيَّةِ الرَّبَّانِيَّةِ إِلَى الْجِهَادِ وَمَكَاسِبِهِ، وَسَنَرَى بِالنَّظْرَةِ الْقُرْآنِيَّةِ إِلَى خُطُورَةِ تَرْكِ الْجِهَادِ وَالتَّنَصُّلِ عَنْهُ بأَنَّ ذَلِكَ هو الشَّرُّ وَالضَّرُّ وَالْخَطَرُ وَالْمُصِيبَةُ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

وقَدْ أَوْضَحَتِ الْآيَاتُ الْقُرْآنِيَّةُ أَنَّ الْجِهَادَ هُوَ الْخَيْرُ، قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾، وَقَدِ اعْتَبَرَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَرْطًا وَعَلَامَةً لِلْإِيمَانِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ وَقد جَاءَتْ هَذِهِ الْآيَةُ رَدًّا عَلَى الْأَعْرَابِ الَّذِينَ ادَّعَوُا الْإِيمَانَ بِدُونِ أَنْ يُجَاهِدُوا كما قَالَ سُبْحَانَهُ حَاكِيًا عنهم: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾.
وَقَدْ عُرِفَ الْمُنَافِقُونَ فِي زَمَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِتَرْكِ الْجِهَادِ، وَعُرِفَ الْمُؤْمِنُونَ بِالْقِيَامِ بِفَرِيضَةِ الْجِهَادِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ . إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ . وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ أَوْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ». 

  • أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:

إنّ مِنْ فَضْلِ الْجِهَادِ وَدَلَائِلِ أَهَمِّيَّتِهِ أَنَّهُ لا سَبِيل إِلَى الْجَنَّةِ إِلَّا بِالْقِيَامِ بِهِ، يقول سُبْحَانَهُ: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾، وَإِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَشْعُرُ بِالْأَسَى وَالْأَسَفِ، وَالْحُزْنِ وَالِاسْتِغْرَابِ وَالتَّعَجُّبِ عَلَى الْكَثِيرِينَ مِمَّنْ يَسْمَعُونَ هَذِهِ الْآيَاتِ الْوَاضِحَاتِ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ عَنْهَا، وَيَتَمَنَّوْنَ الْجَنَّةَ بِدُونِ َالْقِيَامِ بِهَا: ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ . أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ . إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾.
وقَدْ رَتَّبَ اللَّهُ الْأَجْرَ الْكَبِيرَ عَلَى الْجِهَادِ، وَرَتَّبَ الْعَذَابَ الْكَبِيرَ عَلَى تَرْكِ الْجِهَادِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، وَفِعْلًا؛ فَمَنْ تَرَكَ الْجِهَادَ لَا يَعْنِي أَنَّهُ قَدْ سَلِمَ مِنَ الْمَشَاكِلِ، بَلْ لَهُ فِي الدُّنْيَا عَذَابٌ، وَلَدَيْهِ هُمُومٌ وَمَشَاكِلُ خَاصَّةٌ لَا لِلَّهِ وَلَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعِنْدَمَا يَذُوبُ الْإِنْسَانُ فِي قَضَايَا الْأُمَّةِ الْكُبْرَى يَكْفِيهِ اللَّهُ هَمَّ الْأَعْدَاءِ، وَيَكْتُبُ لَهُ أَجْرَ الْمُجَاهِدِينَ الْأَوْلِيَاءِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً، تَصُومُ نَهَارَكَ لَا تُفْطِرُ، وَتَقُومُ لَيْلَكَ لَا تَفْتُرُ»، وَقَالَ الْإِمَامُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ، وَهُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى، وَدِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ».

  • عباد الله الأكارم:

إِنَّ الْجِهَادَ هُوَ طَرِيقُ وَسَبَبُ النَّصْرِ مِنَ اللَّهِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

وَالْمُجَاهِدُ إِمَّا أَنْ يَشْهَدَ النَّصْرَ الْعَامَّ، وَإِمَّا أَنْ يَنَالَ الشَّهَادَةَ، وَهِيَ تَوْفِيقٌ إِلَهِيٌّ ونَصْرٌ خَاصٌّ لَهُ، وَهِيَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾.
وَالشَّهِيدُ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، وَالشَّهِيدُ نَالَ الْحَيَاةَ الْأَبَدِيَّةَ وَتَخَلَّصَ مِنَ الْمَوْتِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. 
فَالشَّهَادَةُ فَوْزٌ وَحَيَاةٌ وَرِبْحٌ صَافٍ، وَاسْتِثْمَارٌ مَضْمُونٌ، وَتِجَارَةٌ رَابِحَةٌ مَعَ اللَّهِ، وَحُسْنُ خَاتِمَةٍ وَاصْطِفَاءٌ إِلَهِيٌّ وَتَوْفِيقٌ رَبَّانِيٌّ، وَلَيْسَتْ خَسَارَةً، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، وَمَا أَعْظَمَ الشَّهَادَةَ عِنْدَمَا تَكُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ! فَيَنَالُ الْإِنْسَانُ رِضَا اللَّهِ وَالْجَنَّةَ، وَلَا سِيَّمَا فِي هَذَا الْعَصْرِ الَّذِي كَثُرَتْ فِيهِ حَالَاتُ مَوْتِ الْفَجْأَةِ؛ بِجَلْطَةٍ أَوْ ذَبْحَةٍ أَوْ مَرَضٍ خَبِيثٍ أَوْ حَادِثٍ مُرُورِيٍّ عَارِضٍ، لَكِنَّ الشَّهَادَةَ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا النَّوْعِ، وَإِنَّمَا هِيَ عَطَاءٌ قَابَلَهُ اللَّهُ بِعَطَاءٍ.
وَمِنَ الْعَطَاءِ الْإِلَهِيِّ لِلشَّهِيدِ أَنْ يَخلُفَهُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِهِ وَأَهْلِهِ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ . سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ . وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾؛ فَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ يَشْمَلُ كُلَّ مَا كَانَ يشغل بَال الشَّهِيدِ فِي حَيَاتِهِ، والنتيجة لهذه التضحيات هي النصر إن شاء الله تعالى قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وَقَالَ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾، وَقَالَ عزّ وجلّ: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.
قُلْتُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

  • الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ.

  • أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:

مَرَّتْ عَلَيْنَا ذِكْرَى اسْتِشْهَادِ أَحَدِ أَبْرَزِ قَادَةِ الْأُمَّةِ وَمُجَاهِدِيهَا، شَهِيدِ الْإِسْلَامِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ سَمَاحَةِ الْأَمِينِ الْعَامِّ لِحِزْبِ اللَّهِ السَّيِّدِ/ حَسَن نَصْر اللَّهِ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ)، الَّذِي لَقِيَ رَبَّهُ شَهِيدًا سَعِيدًا حَازِمًا صَابِرًا ثَابِتًا عَلَى خَطِّ الْجِهَادِ، ومُدَافِعًا عَنْ قَضَايَا الْأُمَّةِ، وَشَهِيدًا عَلَى طَرِيقِ الْقُدْسِ.

وَهَذِهِ الذِّكْرَى هِيَ مَحَطَّةٌ هَامَّةٌ نَسْتَلْهِمُ مِنْهَا الْمَعَانِيَ الْعَظِيمَةَ الَّتِي عَاش شهيدنا مِنْ أَجْلِهَا وَاسْتُشْهِد فِي سَبِيلِهَا، وَقَدْ أَثْبَتَتْ سِيرَتُهُ الْعَطِرَةُ أَنَّ الثَّبَاتَ عَلَى الْحَقِّ يَتَطَلَّبُ إِرَادَةً صَلْبَةً وَإِيمَانًا بِوُعُودِ اللَّهِ الَّتِي لَا تَتَخَلَّفُ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾.
وَلَقَدْ جَسَّدَ شَهِيدُنَا الْأَسْمَى مَفْهُومَ الشَّهَادَةِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ فِي أَبْهَى صُوَرِهَا؛ فَلَمْ تَكُنْ مَعْرَكَتُهُ مَعْرَكَةً فِئَوِيَّةً ضَيِّقَةً، بَلْ كَانَتْ مَعْرَكَةً لِلْإِنْسَانِيَّةِ جَمْعَاءَ ضِدَّ الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ وَالطُّغْيَانِ، وَوَقَفَ سَدًّا مَنِيعًا فِي وَجْهِ الْمَشَارِيعِ الِاسْتِعْمَارِيَّةِ، وَحَمَلَ هَمَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ، مُؤَكِّدًا أَنَّ الدِّفَاعَ عَنِ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَالْمَظْلُومِينَ وَاجِبٌ شَرْعِيٌّ وَأَخْلَاقِيٌّ وَإِنْسَانِيٌّ.

  • عباد الله:

إِنَّ الْقَادَةَ الشُّهَدَاءَ هُمْ نُورٌ يُضِيءُ طَرِيقَ الْأُمَّةِ إِلَى الْحَقِّ، وَدِمَاؤُهُمْ وَقُودُ النَّصْرِ، وَإِنَّ مَا يُوَاسِينَا فِي اسْتِشْهَادِ شَهِيدِ الْإِسْلَامِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ هُوَ أَنَّهُ نَالَ مَا تَمَنَّى، وَأَنَّهُ نَالَ الْوِسَامَ الْإِلَهِيَّ الْخَالِدَ، وَأَنَّ مِثْلَهُ لَا يَلِيقُ بِهِ إِلَّا أَنْ يُخْتَمَ لَهُ بِهَذَا الْفَوْزِ الْكَبِيرِ.
وَيَمَنُ الْإِيمَانِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْسَى الْمَوَاقِفَ الْخَالِدَةَ لِسَيِّدِ الْأَحْرَارِ وَالْأَبْرَارِ، وسَيِّدِ الْجِهَادِ وَالْمُقَاوَمَةِ، وَسَيِّدِ سَادَاتِ الْمُجَاهِدِينَ، وسَيِّدِ الشُّهَدَاءِ عَلَى طَرِيقِ الْقُدْسِ، وصاحب الْمَوْقِفِ الشَّرِيفِ مَعَنَا فِي يَمَنِ الْإِيمَانِ وَالْحِكْمَةِ، وَإِنَّ مِمَّا يُوَاسِينَا فِي شَهِيدِ الْإِسْلَامِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ أَنَّ خَلَفَهُ رِجَال الْوَفَاءِ لِدَمِهِ، وَحَامِلينَ لِرَايَتِهِ، وَمُكْمِلينَ لِمَشْوَارِهِ، وَقَدْ شَاهَدْنَاهُمْ كَيْفَ لَقَّنُوا الصَّهَايِنَةَ دُرُوسًا مُوجِعَةً لَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْسَوْهَا، وَهُمْ فِي إِعْدَادٍ وَتَجْهِيزٍ - لَيْلَ نَهَارَ - لِرَدْعِ الصَّهَايِنَةِ الْمُعْتَدِينَ فِي أَيِّ جَوْلَةٍ قَادِمَةٍ، وَهُمْ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾، وكما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، وَلِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ إِلَّا مَا مَسَّهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ»، قِيلَ: أَيْنَ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ».

  • أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:

لقد كَانَ شَهِيدُ الْإِسْلَامِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ السَّيِّدُ حَسَن نَصْرُ اللَّهِ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ) يَتَمَنَّى لَوْ كَانَ جُنْدِيًّا يُقَاتِلُ فِي الْيَمَنِ تَحْتَ رَايَةِ السَّيِّدِ الْقَائِدِ عَبْدِ الْمَلِكِ بَدْرِ الدِّينِ الْحُوثِيِّ (يحَفظَهُ اللَّهُ)، وَهُوَ مَنْ هُوَ فِي جَلَالَةِ قَدْرِهِ، وَهُوَ الذي قَاتلَ الصَّهَايِنَةَ وَجْهًا لِوَجْهٍ، وأمَّا نَحْنُ فِي الْيَمَنِ فَمَا تَمَنَّاهُ السَّيِّدُ حَسَن نَصْرُ اللَّهِ هو بِإِمْكَانِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا أَنْ يَفْعَلَهُ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
وَهُوَ بِهَذَا الْكَلَامِ (سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِ) يُنَبِّهُنَا إِلَى عَظِيمِ قِيَادَتِنَا وَمَوْقِفِنَا وَمَعْرَكَتِنَا، وَيَدُلُّنَا عَلَى عِزِّ وَشَرَفِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَا أَحْوَجَنَا الْيَوْمَ لِنَتَذَكَّرَ كَلَامَهُ هَذَا لِنَتَحَرَّكَ لِرَفْدِ الْجَبَهَاتِ بِالْمَالِ وَالرِّجَالِ، وَلِنَتَحَرَّكَ بِكُلِّ جِدٍّ فِي هَذِهِ الْمَعْرَكَةِ الْمَفْصَلِيَّةِ؛ فَنَلْتَحِقَ بِأَنْشِطَةِ التَّعْبِئَةِ العامة، وَنَتَحَرَّكَ إِلَى مَيَادِينِ التَّدْرِيبِ، وَنُشَارِكَ فِي هَذِهِ الِانْتِصَارَاتِ الْكُبْرَى، وَنُوَاجِهَ مَشْرُوعَ آلِ سُعُودٍ الَّذِي هُوَ مَشْرُوعُ الصَّهَايِنَةِ، وَقَدْ سَمِعْتُمْ تَرَامْب فِي الْأُسْبُوعِ الْمَاضِي يَقُولُ: «لَوْلَا السُّعُودِيَّةُ لَمَا بَقِيَتْ إِسْرَائِيلُ»، وَقَدْ صَدَقَ فِي هَذَا وَهُوَ الْكَذُوبُ، وكذلك كان هناك زيارة لمجرم الحرب نتنياهو إلى دولة الإمارات، والتقى فيها بمسؤولين من بعض الدول العربية العميلة، وبالتأكيد أنّ هذه الزيارة تأتي في سياق المؤامرات لاستهداف أمتنا؛ ولذلك فإنه من

الْوَاجِبُ عَلَى الْجَمِيعِ أَنْ يَتَفَاعَلُوا بِحَجْمِ الْمَعْرَكَةِ، وَأَنْ يَكُونُوا فِي أَقْصَى دَرَجَاتِ الْجَاهِزِيَّةِ وَالْيَقَظَةِ وَالِاسْتِنْفَارِ لِنُشَارِكَ فِي هَذِهِ الْمَعْرَكَةِ بِأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا وَأَوْلَادِنَا حَتَّى يَمُنَّ اللَّهُ بِنَصْرِهِ الْكَامِلِ: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

  • أيها الأكارم المؤمنون:

شاهدنا جرائم العدوان هذه الفترة حينما استهدفت طائرات العدوان شبكات الاتصالات والجسور والأسواق والمدن والقرى والمساكن وهو ما يتوجب معه أن يتحرك الجميع لردع العدوان والرد على همجيته، وقد سمعنا مفتي النظام السعودي وهو يفتي باستباحة دماء الشعب اليمني ويحرض عليه ويفتري الإفك ضده، وهذا ليس غريبًا على من سكت عن غزة، وسكت عن الترفيه والمجون، وسكت عن إهداء كسوة الكعبة لليهودي (إبستين)، وسكت عن تواجد القواعد الأمريكية في بلاد الحرمين، ومع ذلك لم يقدم لنظامه المنحرف نصيحة ولا نهاه عن منكر، بل قال أنّ نظامه قائم على الكتاب والسنة في صورة تعكس الجرأة على الله من علماء السوء وتفضح علماء البلاط، وكان الأحرى به أن ينهى النظام السعودي عن قتل وحصار الشعب اليمني وأن ينهاه عن موالاة اليهود والنصارى وتقليد الغرب وإباحة المنكرات ومحاربة المجاهدين، إلا أنهم كما قال الله: {اشْتَرَوْا بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
هَذَا وَأَكْثِرُوا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَأَمْثَالِهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ؛ لِقَوْلِهِ عَزَّ وجلّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَعَلَى أَخِيهِ وَوَصِيِّهِ وَبَابِ مَدِينَةِ عِلْمِهِ لَيْثِ اللَّهِ الْغَالِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلَى زَوْجَتِهِ الْحَوْرَاءِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاطِمَةَ الْبَتُولِ الزَّهْرَاءِ، وَعَلَى وَلَدَيْهِمَا سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ الشَّهِيدَيْنِ الْمَظْلُومَيْنِ، وَعَلَى آلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ الْأَطْهَارِ، وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ وَاقْتَفَى أَثَرَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ بِرِضَاكَ عَنْ صَحَابَةِ نَبِيِّكَ الْأَخْيَارِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي بِالْحَقِّ وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا اللَّهُمَّ بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّاتِنَا مَا أَبْقَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنَ النَّارِ نَجَاةً، اللَّهُمَّ احْفَظْ وَانْصُرْ عَلَمَ الْجِهَادِ، وَاقْمَعْ بِأَيْدِينَا أَهْلَ الشِّرْكِ وَالْعُدْوَانِ وَالْفَسَادِ، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْنَا؛ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ أَمْرِيكَا وَإِسْرَائِيلَ وَبَرِيطَانْيَا وَمَنْ تَآمَرَ مَعَهُمْ وَحَالَفَهُمْ وَعَاوَنَهُمْ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ فِي غَزَّةَ وَإِيرَانَ وَلُبْنَانَ وَالْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ وَسَدِّدْ رَمْيَاتِهِمْ يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾.

  • عِبَادَ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.

➖➖➖➖➖➖➖
 📝 صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين
 بديـوان عــام الهيئة.
---------------


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر