مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالله علي هاشم الذارحي
بعد أن تداول ناشطون صورًا لمنتجات من بينها معجون طماطم يحمل اسم الطباخ، ومدوَّن عليه بوضوح أن بلدَ المنشأ هو كيان العدوّ الإسرائيلي، انفجرت موجة غضب عارمة، عبّر فيها المواطنون عن رفضهم القاطع لهذا التغلغل الذي يتناقض مع ثوابتهم الدينية والإنسانية تجاه القضية الفلسطينية.

إن ما حدَثَ بالأمس في عدن ليس حدثًا عابرًا، ولا خللًا رقابيًّا، فالحدث كشف عن مستوى خطير من الاختراق الاقتصادي الذي بات يتسلل إلى عدن بوضوح النهار.

وليس مُجَـرّد حالة فردية، إنما تأكيدٌ على أن هذه المنتجات تُعرض بشكل علني في بعض المحلات، في مشهد صادم لشعب لم يتخيل أن تصل الجرأة إلى هذا الحد، ما يُعد مؤشرًا على مسار أخطر يُراد له أن يتكرس تحت عنوان التجارة، لتطبيع العلاقة مع كيان العدوّ عبر بوابة الاقتصاد.

بالتالي يجب أن تتعالى التساؤلات حول دور الجهات الرسمية، وتوجّـه لها انتقادات حادة؛ بسَببِ تقاعسها عن أداء واجبها الرقابي في المنافذ والأسواق.

ولا شك أن صمتَ حكومة الفنادق يُعد تواطؤًا مباشرًا، وتساهلًا يفتح البابَ أمام التطبيع الاقتصادي الممنهج، خَاصَّة في ظل استمرار العدوان والحصار على اليمن والشعب الفلسطيني.

إن خطورة ما حدث لا تكمن في دخول بضائع فقط، وإنما في ما يمثله من دعم مباشر لكيان قائم على الاحتلال والعدوان.

وفي هذا السياق، يأتي التحذير الصريح الذي أطلقه السيد القائد، حين قال:

"المقاطعة مسألة مهمة، الله أمر المؤمنين إلزامًا بمقاطعة كلمة – آنذاك – كان يستفيد منها اليهود، فما بالُك بالمليارات التي يستفيد منها اليهودُ الصهاينة، والتي يستفيد منها الأمريكي".

وهو تأكيد واضح على أن المقاطعة ليست خيارًا هامشيًّا، وإنما فريضة لها أثرها المباشر في إضعاف العدوّ وتقليص نفوذه.

ويزداد الموقف وضوحًا حين يؤكّـد السيد القائد قائلًا: "الولاء والطاعة للأعداء والتجند معهم من أسوأ مظاهر الارتداد والتراجع عن مبادئ الإسلام العظيمة وقيمه وأخلاقه الكريمة".

في إشارة صريحة إلى أن أي شكل من أشكال التعاون أَو التسهيل للعدو، حتى وإن كان عبر التجارة، يتجاوز الجانب الاقتصادي إلى الانزلاق الخطير في مسار القيم والأخلاق والمبادئ.

إن ما جرى في عدن يجب ألا يُمر مرور الكرام، إنما ينبغي أن يكون جرس إنذار يدفع الجميع – شعبًا وجهاتٍ معنية – إلى تحمل مسؤولياتهم.

فالمقاطعة اليوم ليست شعارًا، إنما معركة وعي، وخط دفاع أول في مواجهة عدو يسعى لاختراق المجتمعات من الداخل بعد أن فشل في كسرها بالقوة.

ختامًا: نرفض رفضًا قاطعًا أن تتحولَ أسواقَ عدن وغيرها إلى قنوات تمويل للعدو، ويبقى الرهانُ على وعي أهلنا في الجنوب المحتلّ ليثبتوا أن ضميرهم حي، وأنهم قادرون على إفشال كُـلّ محاولات التطبيع، مهما تغيّرت أشكالها وتعددت أدواتها، لتبقى المقاطعة سلاحًا مؤثرًا على ألدّ الأعداء.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر