مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

زياد عطيفة
ما يحدث إنما هو قصفٌ منهجيٌّ يُطلِقه العدوّ ضد شعوب الأُمَّــة لعدم القدرة على الفَهم، ليس الهدف إقناعك بفكرةٍ معينة، إنما إنهاكك حتى تتوقفَ عن السؤال.

حين يصل الإنسان إلى هذه المرحلة، يصبح أيُّ واقعٍ يُفرَض بأشواكه مقبولًا ولو على مضض، وأي تناقض لا يثير الدهشة.

فعندما قام الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رحمه الله- بتقديمِ المنهج القرآني، فنحن لم نحتضنْه، بل هو من احتضننا.

لا نقولُها بابتذالٍ واستعراض، فنحن نعي، وسنبقى نعي، والشعبُ اليمني يعي أن شهيدَ القرآن هو المُنقِذ العظيم للشعب اليمني ولكل حرٍّ في الوطن العربي والإسلامي، وأن كُـلّ ما قاله سيظل يُدرَك في كُـلّ مرة، كأنه متجدد، يحمل توافقًا مع الزمان والمكان، ويناسب كُـلّ وقت وكل حدث.

إن المشروع القرآني الذي يتحَرّك على أَسَاسه أنصار الله وهذا الشعب اليمني هو من جعل اليمن أقوى، بفضل الله سبحانَه وتعالى، وبفضل شهيد القرآن الذي أسّس هذه الثقافة القرآنية.

أنصار الله، والمسيرة القرآنية، والشعب اليمني اليوم، ينتمي ويتحَرّك بثقافة القرآن، والذي قال الشهيد القائد -رضوان الله عليه- إن الثقافة القرآنية هي من علّمتنا أننا إذَا كنا ملتزمين بتأدية تكليفنا الإلهي، ماضين في طريق الله، عاملين مجاهدين في سبيله، فمهما تكن النتائج الدنيوية، فإن ما ينتظرنا في الآخرة هو الفوز.

نحن ندرك اليوم أن الدينَ والثقافة القرآنية مسؤوليةٌ للتحَرّك الجماعي والاعتصام الموحد بحبل الله وكتابه العظيم، وأن نكون صفًّا واحدًا؛ لأن مسؤولية ديننا الإسلامي هي التحَرّك الموحد، والذي يجب أن تدركه الأُمَّــة العربية والإسلامية، أن العدوّ الأمريكي وكَيان الاحتلال الغاصب وأذنابه يحاول جاهدًا تفريق الأُمَّــة، وهو أكبر هدف يسعون لتحقيقه.

ولولا أن الله سبحانه وتعالى فضح فرعون في القرآن الكريم، لكنا ندرس بجولات الشهيد فرعون الذي غرق وهو يلاحق مليشيات موسى عليه السلام، ولكانت قنوات العرب العبرية أول من تنقل هذا الخبر.

هذا ما جعل اليمن اليوم يقفُ في موقف الحق، ويساند أهل غزة وحركة المقاومة الإسلامية وحزب الله وإيران، والتي هي مسؤولية على عاتقنا جميعًا، التوحد والوقوف ضد العدوّ الحقيقي للأُمَّـة: أمريكا وكَيان الاحتلال الإسرائيلي.

وموقفنا مع حزب "الإصلاح"، حين تم تسريب أخبار بقيام أمريكا وكيان الشر الإسرائيلي بتصنيفهم منظمة "إرهابية"، سيكون الرفض لأي قرار أمريكي مرتقَب.

إن صنعاء وقيادتها الحكيمة والشجاعة سترفض رفضًا قاطعًا مثل هذه القرارات، سواء ضد حزب "الإصلاح"، أَو ضد أي مكون يمني، أَو حتى أي شخص يمني خُصُوصًا، أَو مسلم عُمُـومًا، معتبرةً أن سياسات التصنيف الأمريكية والمعايير التي تستند إليها مرفوضة جملةً وتفصيلًا.

بعيدًا عن العديد من قيادات وشيوخ حزب "الإصلاح"، الذين قد باركوا سابقًا قرار تصنيف قيادة حكومة صنعاء كجماعة "إرهابية".

المشروع القرآني هو من كسر أغلال التدجين، وصاغ معادلة النصر، وصنع من اليمن درعًا استراتيجيًّا نشطًا ومساهمًا في حماية الأمة.

فعندما نتأمل اليوم حالة التِّيه في أوساط الأُمَّــة، ندرك جيِّدًا أن أكبر نعمة على الإنسان أن يكون في موقف الحق، مهما بلغت التضحيات والتحديات.

وفي السياق الجيوسياسي المتصاعد، يبرز اليمن والشعب اليمني وقائده العظيم سماحة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه وحفظه الله-، والقيادة السياسية في صنعاء الحكيمة والشجاعة، وهم مَن يسعون جاهدين في جعل اليمن يقف موقفًا مشرّفًا وعظيمًا لله ولرسوله ولكل حر في العالم العربي والإسلامي.

فهذا يجعلنا نعيد ونكرّر لنقول: هل من مدّكر قبل أن يُغلَق الباب، ويحل على الظالمين سوءَ الحساب؟ إنَّ غدًا لناظره قريب، وإن الله مع الصادقين وهو نعم المجيب.

إن هذه اللحظة التاريخية الفارقة، حين خيّم الصمتَ المطبِق على أرجاء الأُمَّــة، وانحنت الجباهُ طوعًا أَو كرهًا أمام عواصف الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية، بزغ من قلب المعاناة موقفُ صنعاء، الذي لم يكن مُجَـرّد هتاف، بل كان زلزالًا هزّ أركان العقيدة السياسية المفروضة على المنطقة.

والحمد لله الذي جعل إيران الإسلامية المسلمة، تقفُ مع الإسلام والمسلمين ضد العدوّ الحقيقي أمريكا وكَيان الاحتلال الإسرائيلي، وجعلها العصا المقدَّسة في الأرض يؤدب الله بها الظالمين.

وبإذن الله سوف تكون صنعاء وقيادتها واليمن بأكمله أقوى من ذي قبل في صف الحق لمواجهة العدوّ الحقيقي للأُمَّـة الإسلامية.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر