يحيى صالح الحَمامي
طفح كيل الشعب اليمني من معاناة الحصار السعودي الجائر، وآن الأوان في هذه المرحلة الحرجة للحساب مع الرياض بالحساب الصحيح؛ بعد أن زاد الظلم عن حده بتجاهل ولا مبالاة بمعاناة الملايين، وكأن لا حياة ولا أمن لليمن إلا بما يتوافق مع سياسة الماسونية العالمية وحلفائها.
لقد سخرت السعودية نفسها جندياً مخلصاً وحارساً أميناً في شبه الجزيرة العربية لحماية مصالح قوى الاستكبار العالمي بتمويل من خزينة شعبها، ناهيك عما أنفقته من تريليونات الدولارات لتغطية نفقات حرب الدول العظمى على حزب الله في لبنان، وحماس في فلسطين، وأنصار الله في اليمن، والجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ إذ يرى الخليج في محور المقاومة عدواً أول، بالرغم من أن فوهات أسلحته موجهة صوب أمريكا وإسرائيل التي وصفها الشهيد القائد السيد علي خامنئي بالغدة السرطانية الواجب استئصالها.
البغي والطغيان ومؤشرات السقوط المدوي
إن البغي والاضطهاد من قبل المستكبرين مؤشر للسقوط المدوي؛ لأن الله سبحانه وتعالى لم يجعل أرزاق ومعيشة خلقه فضلاً من الطغاة يتفضلون به عليهم.
ومن استهتار النظام السعودي بحياة شعبنا، محاولته تقليل شأن أبناء الأنصار الذين ترسخت دعائم الإسلام بتضحيات دمائهم السباقة، والظن واهماً بأنه يستطيع إعادة ترتيبنا عقائدياً، متناسياً أننا مسلمون مؤمنون ثابتون على الحق.
لقد طفح الكيل شمالاً وجنوباً، ولم ينعم الشعب اليمني بالاستقرار جراء ممارسات هذا النظام البائس الذي جعل من خراب اليمن غاية لضمان بقاء أسرة آل سعود التي تمثل نكبة اليمن ووعد بلفورها المتجدد.
نفاد الصبر والمعادلة الحتمية لانتزاع الحقوق
وكل ما يفعله النظام السعودي هو تنفيذ أعمى لمخططات بريطانيا (معقل مخابرات الماسونية العالمية التي جلبت إسرائيل وصنعت لها حراساً في الشرق الأوسط)، وعلى رأسهم الأنظمة الخليجية التي تسبح بحمد أمريكا وتجعل من البيت الأبيض قبلتها السياسية والعملية، وتحسب خيانة الإسلام إنجازاً.
واليوم، في هذا العام 2026م، بلغت معاناة الشعب اليمني أعلى مستوياتها ونفد الصبر تماماً، ولم يبق في يد اليمنيين أي وسيلة لمراعاة العروبة والإسلام مع نظام بغى وتجبر؛ وآن الأوان لانتزاع الحقوق ومحاسبة المعتدي بالحساب الذي يضمن أمن وسيادة اليمن، والعاقبة للمتقين وما النصر إلا من عند الله.





.jpg)

