مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

حسين بن محمد المهدي
تمرُّ بنا في هذه الأيّام ذكرى استشهاد فقيد يمن الإيمان، وأصدق الفرسان، الرئيس الشهيد صالح الصماد، الذي أبان قائد المسيرة القرآنية عن رفيع مكانته؛ وما ذاك إلا لإسهامه الصادق في مقاومة الطغيان، وحُسن إدارته لسُدَّة يمن الإيمان في ظل قيادة قائد مسيرة القرآن.

فكان صادقًا في أقواله وأفعاله، يُصَدِّقُه الناس في الدعاء له، وفي مناصرته ومؤازرته أَيَّـام إدارته.

إذا ظهر على الناس حيَّاتُه قلوبَهم، وهتفت له ألسنتُهم، وأشَارَت له بالسلام أيديهم.

وَإذَا شُغِل عن مقابلتهم والبروز لهم، اعتقدوا أنه في خدمتهم.

حتى إذَا مات ترحَّموا عليه، وأنشدوا في رثائه القصائد، ولم يطمئنوا إلى من يأتي بعده حتى يعلموا منه الائتساء بسيرته.

أعجبوا بكلمة الحق منه، وغضّوا أبصارهم عن هفواته، وأصمُّوا أسماعهم عن غلطاته؛ وما ذاك إلا لأنه كان صادق اللهجة.

وبالصدق تُدار الأمور، وتُعمَّر الديار، وتَصحُّ الأخبار، وتزدهر الحياة، وترتفع الأقدار، وتتَّعزَّز الثقة بين الأحرار.

والزعيم الصادق لا يختار لإدارة أعمال دولته إلا أهل الصدق والوفاء.

ولله دَرُّ القائل:

لَيْسَ بِالأَمْرِ جَدِيرًا كُـلّ         مَنْ أَلْقَى خِطَابَا

أَوْ أَسْخَى بِالْمَالِ نَثْرًا           أَوْ قَدَّمَ جَاهًا وَانْتِسَابَا

فَتَخَيَّرْ كُـلّ مَنْ          شَبَّ عَلَى الصِّدْقِ وَشَابَا

فمن صدق الله نجا، ومن صدقت لهجتُه ظهرت حجتُه؛ لأن الصدق سفينة النجاة، والرائد لا يكذب أهله، والصادق مهما صادفته من عقباتٍ وأشواك، فعاقبته السلامة، ومآله النجاح والفوز والفلاح.

وهذا الرئيس الصماد أحبَّه الناس لصدقه مع الله، ومع بلده.

فالصدق والوفاء توأمان، بهما تمام كُـلّ دين، وصلاح كُـلّ دنيا.

وقد أثنى الله على خليله إبراهيم في القرآن الحكيم:

«وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إبراهيم إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا».

وقد بعث الله نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم بالصدق، ووصف من صدَّقه بأنه من أهل التقوى:

«وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ».

ولكن أهل الكذب والخيانة اغتالوه، فما زاده ذلك إلا خلودًا في أذهان الناس، وبيانًا للعالمين كذبَ من اعتدى عليه.

فأين الذين كانوا يزعمون موالاتهم لليمن وغيرتهم عليه كذبًا وزورًا؟! فها هم اليوم يروِّجون لتقسيمه والإساءة إليه.

وَإذَا كذب السفير بطل التدبير، وَإذَا كذب الرائد هلك الوارد.

فعلى العاقل أن يجعل قول الكذب ريحًا ليستريح.

ولله دَرُّ القائل:

وَلَا خَيْرَ فِي عَيْشٍ يَكُونُ قِوَامُهُ

بِمِحْنَةِ مَكْذُوبٍ وَمَدْحَةِ كَاذِبِ

وفي القرآن الكريم يقول العزيز الحكيم:

«وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ».

فالصماد حَيٌّ؛ لأنه قُتِل مظلومًا شهيدًا:

«وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ».

فقد أحيت شهادته ذاكرة اليمن، وعرَّفتهم بمن هم أعداء للصدق وأهله، وغرست في معارف الناس الشعور بوجوب السير على منهاج هذا الزعيم الصادق الأمين.

إن رجال اليمن هم أهل الصدق والحكمة، وسيتعاونون على البرِّ والتقوى بإذن العزيز الحكيم:

«وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ».

«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ».

«وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ».


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر