لماذا كان في الماضي واحد من أهل البيت يحرك أمة بأكملها؟ عندما كانوا يتحركون بروحية القرآن، لكننا الآن مجاميع لا نحرك شيئاً، مجاميع لا نصنع شيئاً، مجاميع لا نعمل شيئاً، مجاميع قد نكون في يوم من الأيام لقمة سائغة لليهود، وقد نتعرض لأسوأ المواقف وأخطر الحالات من جانب اليهود، ونحن لا نستطيع أن نصنع شيئاً.
أختم كلمتي هذه بالتنبيه على أنه يجب أن يكون غايتنا كطلاب علم هي قول الله تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ}. وأن تكون مسيرتنا ونحن نطلب العلم هي مسيرة أولئك الذين قال عنهم: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} (القصص:14).
وأن نعتمد على القرآن الكريم اعتمادا كبيراً نتأمله نتدبر آياته حتى نستطيع أن ننقذ أنفسنا، حتى نستطيع أن نحظى برضوان الله سبحانه وتعالى فيرضى عنا.
وأن نتوب إلى الله من هذا الواقع الذي نحن فيه، في أكثر من مجلس أطلب من الناس جميعاً، ومن نفسي أن نتوب إلى الله، وقد يكون البعض يستغربها، أنا أستطيع أن أقسم - على حسب ما أفهم من القرآن الكريم - أننا في حالة خزي في الدنيا وأن المتوقع هو العذاب العظيم في الآخرة - من خلال القرآن الكريم - أن الحالة التي نحن عليها هي خزي في الدنيا، وضياع لكتاب الله، ولا يتوقع بعدها إلا عذاب في الآخرة. ما أدري إذا كان أحد يرى أن هناك مبررات لنفسه، من الذي يستطيع أن يصنع مبررات لنفسه؟ لا أحد يستطيع.
[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن
مسؤولية طلاب العلوم الدينية
ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي
بتاريخ: 9/3/2002م
اليمن صعدة