مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

علي عبدالمغني
كافة شعوب المنطقة والعالم تميل إلى الهدوء والاستقرار، وتعارض الحروب والدمار، إلا الشعب اليمني، فهو الشعب الوحيد في العالم تقريبًا الذي يخرج بالملايين في كافة الساحات والميادين اليمنية، يطالب القيادة الثورية والسياسية بفتح معركة شاملة مع السعودية، ويبدي استعداده للفداء والتضحية.

ومن أوصله إلى هذه الحالة هو سلوكُ النظام السعودي في اليمن خلال العقود الماضية.

وعداوةُ النظام السعودي للشعب اليمني لم تبدأ بظهور أنصار الله، كما يصوِّرُ العملاءُ والخونة، ولا بقيام ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، كما تدّعي السعودية، بل تعود إلى بداية القرن الماضي.

ففي سنة 1926م تقريبًا، قتل جنود عبدالعزيز آل سعود ما يزيد على ثلاثة آلاف حاج يمني في منطقة تنومة، كانوا في طريقهم إلى مكة!

وفي سنة 1934م أعلن النظام السعودي الحرب على اليمن، بدعم بريطاني، واحتل خلالها ثلاث محافظات يمنية كبيرة هي: نجران، وجيزان، وعسير.

وفي سنة 1948م أفتى مشايخُ السعودية أحدَ اليمنيين الجهلة بقتل حاكم اليمن الإمام يحيى حميد الدين.

وفي سنة 1962م أشعلت السعوديُة حربًا أهلية بين الملكيين والجمهوريين في اليمن، استمرت خمس سنوات تقريبًا.

وفي سنة 1972م موّلت السعوديةُ الجماعة الإسلامية عشر سنوات لمواجهة الجبهة الوطنية التي تبنَّت تحرير نجران وجيزان وعسير من المملكة.

وفي سنة 1977م اغتال النظامُ السعودي الرئيسَ اليمني إبراهيم الحمدي، وجاء بالغشمي ثم عفاش إلى السلطة في صنعاء.

وفي سنة 1994م كانت السعودية وراء الحرب الأهلية بين شمال اليمن وجنوبه.

وفي سنة 2004م دفعت النظام السابق في صنعاء لإعلان ست حروب ظالمة على محافظة صعدة اليمنية، وتدخلت بنفسها بقواتها وآلياتها في الحرب السادسة مباشرة.

وفي سنة 2011م أجهضت ثورة الربيع اليمنية تحت مسمى المبادرة الخليجية، وحينما فشلت في إجهاض ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر لعام 2014م، قادت تحالفًا دوليًا للعدوان على اليمن، وتفريق دماء أبنائها بين الأمم.

وقبل ذلك أجبر النظام السعودي الشركاتِ العالميةَ على مغادرة الأراضي اليمنية، وحرمان الشعب اليمني من ثرواته النفطية والغازية.

لم يعترف النظام السعودي يومًا أن اليمنَ دولةٌ مستقلة، فقط ينظر إليها باعتبارها حديقة خلفية، ويتعامل مع أهلها بدونية وحقد وعدوانية، مع أنهم منبع العروبة، وأنصار الرسالة الإلهية، وأهل اليمن والحكمة، وأشرف وأكرم وأشجع شعب في المعمورة.

وكان طلب اليمنيين من النظام السعودي خلال العقود الماضية أن يترك اليمن وشأنها، وأن يبعد عنها خيره وشره، إلا أنه أبى ذلك، وأصر على إذلال أهلها وإهانتهم أمام العالم، وفي الحرب الأخيرة قرر قتلهم وإبادتهم جميعًا بالحرب والحصار والجوع والدمار.

لذلك لا يختلف اثنان في اليمن على أن النظام السعودي هو عدوهم التاريخي، حتى العملاءُ والخونة الذين يقفون اليوم إلى جانب السعودية، فموقفهم معها لم يكن عن قناعة، فقد كان نتيجة الفقر والحاجة وفقدان مصالحهم الحزبية الضيقة، فتحولوا إلى مرتزِقة يعملون لدى النظام السعودي بالأجر اليومي.

وهؤلاء لا يمثلون الشعبَ اليمني الذي يخرُجُ بالملايين في كافة الساحات والميادين اليمنية، مطالبين القواتِ المسلحة بأخذ ثأرهم من السعودية، ومفوِّضين القيادةَ الثورية والسياسية لاتخاذ كافة الخيارات المناسبة لتحرير اليمن من اللجنة السعودية الخاصة.

وهم يفضِّلون الحربَ الشاملةَ مع النظام السعودي المتصهين على الصلح والهدنة؛ لأن هذا النظام يُجيدُ المكرَ والخداعَ والمراوغة، وسوف ينقلب على كل شيء إذا توفَّرت له الفرصة، فهو نظامٌ عميل منافق لا عهد له ولا ذمة، وهو اليوم في أضعفِ مراحله بعد هزيمة الأمريكيين والصهاينة في المنطقة، ويرون أن هذه فرصة تاريخية للشعب اليمني لأخذ حقه من النظام السعودي، وتخليص اليمن والأمة والمنطقة والعالم من هذه الجارة، قبل أن تتمكَّنَ من تدمير وتهويد اليمن والأمة والمنطقة.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر