مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

هنا في الدنيا عادة ما يضل الإنسان, وما يصرفه عن طاعة الله, ويصرفه عن مواقف الحق، هو ما يقدم إليه من إغراءات من قبل الآخرين، والإغراءات طبعا قد يكون كثير منها متعلق بقضية الأكل والشراب، وعندما يكون الإنسان نفسه يريد أن يتوفر له الطعام الجيد والشراب الجيد والسكن الجيد ولو كان على حساب دينه فليعرف أنه سيرى تلك متعة قصيرة تنسى, عارضة في حياته ثم نُسِيت ثم سيكون له طعام من هذا النوع.

 

عندما يأتي حاكم من الحكام يحكم بالباطل عندما تقدم له[جالونا] من العسل عندما تقدم له خروفا، عندما تنقله إلى بيتك وتقدم له غداء دسماً فيتعاطف معك فيضيع حق الآخرين مقابل ما أعطيته, نقول له هنا: أنت أضعت الدين، أضعت الحق مقابل طعام وشراب، أنت ستلقى طعاما وشرابا سيئا، وإذا كانت تلك وجبة واحدة فإنك ستأكل من ذلك الطعام البشع في اسمه, البشع في منظره, الذي هو يحرق البطن, ستأكله دائما، دائما, وجبة واحدة تبيع بها الحق، وجبة واحدة دسمة تبيع بها دينك، وجبة واحدة تدخل في موقف باطل؛ لأنه هنا قدم لك غداء دسما وقدم لك عسلا. هناك في جهنم ما يجب أن تتأمله، هناك زقوم, وهناك صديد, وهناك حميم.

كأن الله يقول لنا: إذا آثرتم هذا الطعام في الدنيا, وبعتم به دينكم, فإنكم ستجدون طعاما سيئا تأكلون منه دائما، دائما لا ينقطع أكلكم منه، حينئذ يخاف الإنسان.

لأن الله لرحمته عندما يذكر هذه التفاصيل هو من أجل أن نقارن نحن في الدنيا فنخاف؛ لأنه لا يريد أن ندخل جهنم إلا إذا فرضنا أنفسنا على جهنم رغما عنها، الله لا يريد لعباده أن يدخلوا جهنم، يهديهم, يذكرهم، يخوفهم يعرض تفاصيل هذه النار لأجل أن تقارن بينما تسمع من تفاصيلها وبين ما يعرض لك في الدنيا، طعام وشراب هنا, هناك طعام وشراب, فقارن بينهما، حينئذ تجد بأن هذا الطعام والشراب الذي يقدم لك في الدنيا ليس أهلا لأن تبيع دينك به ثم يكون جزاؤك طعام وشراب من هذا الطعام والشراب السيئ في نار جهنم.

هو لا يذكر هذه الأشياء لمجرد حكاية مشاهد، قصة [حزية أو وسيلة] كما نقول, بل لأن الله سبحانه وتعالى يعلم أن في ذكر هذه التفاصيل إذا ما تأملناها ما يخيفنا وما يردعنا، وسنجدها تفاصيل ماثلة أمام أعيننا كلما عرض علينا شيء من حطام الدنيا.

نقول: لا، هذا الطعام لا أقبله لأن وراءه طعام الزقوم, هذا الشراب لا أقبله وإن كان عسلا مصفى لأن وراءه الصديد والحميم, هذا الثوب, هذه البذلة لا أقبلها لأن وراءها ثياب من نار, وراءها سرابيل من قطران، وهكذا تجد في تفاصيل جهنم إذا كنت واعيا ما يجعلك تقارن في كل مسيرة حياتك عندما تتعرض للإغراءات من قبل الآخرين التي هي عادة تتعلق بقضية الشراب والطعام.

 

 

 

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

دروس من هدي القرآن الكريم

من ملزمة معرفة الله وعده ووعيده - الدرس الخامس عشر

ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي

بتاريخ: 8/2/2002 م ‍

اليمن - صعدة


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر