هكذا يجب - أيها الإخوة - أن نتذكر المأساة بفقد الإمام علي (صلوات الله عليه) على هذه الأمة، الشقاء الذي جلبه غيابه في تلك اللحظة والفترة التاريخية الحرجة ما جلبه من شقاء على هذه الأمة.
ونفكر أيضاً فيما جلبه مَن أقصوا عليا والقرآن الذي جاهد من أجله علي، وقُرن به علي, ما جلبوه من وبال وشقاء وفساد على هذه الأمة، وأن نرجع إلى ما قاله الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) في فضل علي؛ لنَدِيْنَ بالولاء للإمام علي.
الولاء للإمام علي كما يقول الإمام الهادي, هو يعتبره ركناً لابد منه بالنسبة للإنسان المسلم، لابد أن يَدِيْنَ بالولاء لعلي كما نَصّ على هذا في مقدمة [الأحكام] وفي داخل رسائله في [المجموعة الفاخرة].
بل جعل الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) - قبل ذلك كله - جعل حُبّ علي إيماناً وبغضه نفاقاً، بل جعله قَسِيْمَ النار وقَسِيْمَ الجنة, جعله قسيم النار كما ورد في الأثر، وعندما استبعد بعض الناس أن يكون علي قَسِيْمَ النار فقال: كيف يمكن هذا؟. فقال أحد العلماء: ألم يقل فيه الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) ((لا يُحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق))؟. فأين هو المؤمن؟. فقال: في الجنة. أين هو المنافق؟. قال: في النار. قال: إذاً صح أن يكون قَسِيم النار، يعني من يبغضه إلى النار ومن يحبه إلى الجنة، أليس هنا يقسم الناس نصفين؟ منافق للنار، ومؤمن لعلي في الجنة.
فلنستلهم من الإمام علي (عليه السلام) الرؤى الحكيمة، التوجيهات الحكيمة في مختلف الميادين، في مختلف المجالات.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
من ملزمة ذكرى استشهاد الإمام علي(عليه السلام)
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ:19رمضان1423هـ|
اليمن - صعدة



