مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

شعفل علي عمير
يمر اليمن اليوم بمرحلة معقدة تتأرجح بين التهدئة والخديعة، وبين السلام المؤجّل والحرب غير المعلَنة، والغايةُ إبقاؤه في حالة "اللا حرب واللا سلم".

فعلى الرغم من التراجع النسبي للعمليات العسكرية المباشرة، تبقى آثارُ العدوان الذي قادته دول تحالف الشر على مدى عشر سنوات حاضرة في كُـلّ تفاصيل الحياة اليمنية، من الاقتصاد المنهك إلى البنية التحتية المدمّـرة، ومن معاناة المواطنين إلى استمرار الحصار والتجويع المنهجي وحرمان الموظفين من رواتبهم.

 

التهدئة وخارطةُ الطريق التي لم ترَ النور

لقد استهدف العدوانُ كُـلَّ شيء في اليمن؛ الإنسان والأرض والمؤسّسات والخدمات، ولم يترك مجالًا إلا وطاله الدمار.

وبعد سنوات طويلة من الصمود والتضحيات، بدا أن هناك فرصةً حقيقية لإنهاء هذا المِلف عبر خارطة طريق سياسية برعاية أممية، تهدف إلى إيقاف العدوان بشكل كامل، ورفع الحصار، واستعادة اليمن لسيادته، وتعويض الخسائر التي لحقت به جراء الحرب.

غير أن هذه الخارطة لم ترَ النور حتى الآن، ليس لأنها غير قابلة للتنفيذ أَو بعيدة عن الواقع؛ إنما لأن القوى المعادية ما تزال تراهن على عامل الزمن، وتحاول إطالة أمد الأزمة لما يخدم مصالحها وأجنداتها.

وفي هذا السياق يجبُ أن تدركَ قوى العدوان بأن صبرَ اليمنيين ينفد، وأن الوقتَ لم يعد في صالحهم، سيما وأن اليمن تمتلك أوراقا لا تمتلكها تلك القوى المعادية.

 

 حالة اللا حرب واللا سلم ومعاناة الشعب اليمني

 إن استمرار حالة اللا حرب واللا سلم يعني عمليًّا استمرار معاناة اليمنيين.

فالموانئ والمطارات لا تزال تواجهُ القيود والحصار، ولا يزال الموظف اليمني محرومًا من راتبه، والاقتصاد يرزح تحت ضغوط خانقة، في وقت تتواصل فيه عمليات نهب الثروات الوطنية وتمويل الجماعات الموالية للخارج لإثارة الفوضى وتقويض أي توجّـه نحو الاستقرار الحقيقي.

كما أن إبقاء الوضع في حالة جمود يخدم القوى التي لا تريد لليمن أن يستعيد عافيته أَو قراره المستقل.

 

 الرهانات الفاشلة لقوى العدوان

 هذا الرهان يبدو فاشلًا بكل المقاييس؛ لأن الواقعَ اليمني اليوم مختلف عمّا كان عليه في بداية العدوان.

فقد أثبتت القيادة الثورية والسياسية قدرتَها على إدارة التحديات وقراءة أبعاد المرحلة، كما أثبت الشعب اليمني وعيه الكبير بحقيقة المؤامرات التي تستهدف بلده.

لقد أدرك اليمنيون أن استمرارَ الوضع الراهن ليس سلامًا حقيقيًّا، بقدر ما هو محاولة لإطالة المعاناة واستنزاف البلاد بوسائل أُخرى أقل صخبًا من الحرب المباشرة.

 

 الخداع السياسي ومصيره المحتوم

 إن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقّق إلا بإنهاء كامل للعدوان ورفع الحصار واحترام سيادة اليمن وحقوق شعبه.

أما إبقاء البلاد في دائرة الانتظار والمراوحة بين الحرب والهدنة، فلن يؤديَ إلا إلى مزيد من التعقيد والتوتر.

واليمن الذي صمد عشر سنوات في وجه العدوان، قادرٌ اليوم على إفشال كُـلّ رهانات الخداع السياسي كما أفشل رهانات الحرب العسكرية.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر