مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالحليم حافظ سلامه
جلستُ مع حفيدي الصغير بجانب المدفأة أداعبه بكلمات هادئة: تعلم يا بني، إن أضعف الأمم وأفقرها هي وحدها القادرة على العيش بلا أحلام أو صناعة أمل.

نظر إليَّ بعينين تلمضان بالفضول والتساؤل، ليقاطع صمتي قائلاً بتعجب: هل تقصد يا جدي أننا أمة كسولة هادئة نكتفي بالجلوس والانتظار حتى يأتينا النصر على طبق من ذهب دون جهد أو سلاح؟

ابتسمتُ بملء فمي من براءة ظنه، ثم أخذت بيده نحو الشرفة المفتوحة على أفق الوطن الواسع، وأجبته بنبرة يملؤها الفخر واليقين: كلا يا بني، بل نحن أمة نصنع المستحيل من رحم الحصار والعتمة.

 حين ظهرت طائرات "رجوم" المسيّرة في سماء المعارك، ظن العالم أنها النهاية، ولم يدركوا أنها البداية وحدها.

 لقد كشفت قواتنا المسلحة اليمنية، عن قدرات نوعية هائلة أذهلت العقول وأربكت حسابات الأعداء، ومع ذلك، فإن ما خفي من الأسلحة الاستراتيجية والمنظومات المتقدمة كان أعظم وأدهى، وما زال مخبأ في جعبتنا ليوم الوعد الأكبر».

هزَّ حفيدي رأسه بدهشة بالغة، ثم تساءل بحماس متزايد: «وهل يقتصر الأمر على مجرد طائرات ومفاجآت عسكرية مدفونة في السر، أم أن هناك أثراً واقعياً وملموساً نشهده اليوم في صراعنا الطويل مع قوى العدوان؟

شددتُ على كفه بقوة وأنا أردد بثبات راسخ: هو واقع نعيشه ونفرضه كل يوم بكل شجاعة؛ فلسنا ممن يقبلون الخضوع لحصار ظالم يطبق على أنفاسنا وشعبنا.

 لقد أثبتت القوات المسلحة اليمنية بعزيمة رجالها الأبطال أننا ماضون بثبات لا يلين في فرض معادلة "الحصار بالحصار"، نرد الصاع صاعين، ونمنع عنهم ما يمنعونه عنا، لنترك العالم بأسره يدرك جيداً أن الجوع لن يكسر إرادتنا، وأن الحصار مهما طال زمانه سيتحطم، على صخرة صمودنا وصناعتنا الحربية المتصاعدة.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر