مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

مرتضى الجرموزي
بينما كنتم تعقدون جلساتكم في أروقة "مجلس الأمن"، وتذرفون دموع التماسيح، وتتوسلون عون القوى الدولية التي لا ترى فيكم سوى أدوات استهلاك، لتخرجوا في نهاية المطاف ببيانات هزيلة من "الشجب والإدانة والاستنكار"، كنا نحن في صنعاء الصامدة الأبية نعقد قمتنا الطارئة، ونرفع شكوانا وتوكلنا إلى من بيده ملكوت كل شيء، الله سبحانه وتعالى.

لقد كانت قمتنا مع الله -عز وجل-، وخرجنا منها بـ"مخرجات" لا تفتت الجبال فحسب، بل تمسح عروش الظالمين وأذنابهم من على وجه الأرض.

لقد خرجنا بأوامر ربانية تتجاوز حدود الخذلان البشري، وتؤسس لنهج العزة والتمكين.

استمددنا من كتاب الله دستورًا للمواجهة، فخرجنا متمسكين بقوله تعالى:

﴿وَقَاتِلُوهُمْ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾،

﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾،

﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾،

﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾.

وما زدنا على ذلك إلا يقينًا بمسارنا:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾،

ومعتصمين بأمره:

﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾،

واضعين نصب أعيننا وعده الصادق:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

إننا ندرك حقيقتكم الهشة التي وصفها الله بقوله:

﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ۖ وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾،

فنحن نراكم اليوم كما وصفكم رب العزة:

﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾.

نحن بالله أقوى، وأنتم بمجلس أمنكم المأجور أهون وأضعف، فما اجتماعكم اليوم لعرقلة طائرة مدنية تقل مسافرين وجرحى وعالقين إلى مطار الحديدة إلا برهان ساطع على إفلاسكم القيمي، وسقوطكم في وحل العمالة لأمريكا ووكلاء الشر في المنطقة.

لقد تعريتم تمامًا أمام الشعب، وبانت عوراتكم كأذناب مأجورة لا تملك من قرارها شيئًا سوى تنفيذ أجندات واشنطن والرياض، التي لا تريد لليمن إلا الانكسار.

إن عرقلتكم للرحلات الإنسانية ورهانكم على إملاءات السفارات لن يزيدنا إلا يقينًا بأنكم في طريق الزوال، وأن أسيادكم في واشنطن والرياض لن يغنوا عنكم من الله شيئًا.

فاستمروا في اجتماعاتكم الفارغة، وواصلوا غيكم، فكلما زاد صراخكم في مجلس الأمن علمنا أن ضرباتنا قد أوجعتكم في الصميم، وأن وعد الله بالخزي لكم ولأسيادكم بات أقرب من أي وقت مضى، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.

لقد ربيتم أنفسكم على ثقافة الهوان، وعلى أحاديث مدسوسة صوَّرت المؤمن جبانًا وبخيلًا، بينما تعلمنا نحن في مدرسة القرآن أن "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف".

واليوم يتجلى هذا الفارق؛ فنحن أحرار نأبى الضيم، وأنتم أدوات ارتضيتم لأنفسكم دور "الأذناب"، فصرتم أجبن وأضعف ممن سخركم.

فهل يغني عنكم مجلس أمنكم شيئًا يوم يشتد البأس وتصطدم الحقائق بالواقع؟

إن التاريخ لا يرحم، والأرض التي تدافعون عن استباحتها لن تلفظ إلا أصحاب الحق.

فاستمروا في اجتماعاتكم، وأمعنوا في "شجبكم"، فكلما زدتم في غيكم، زدنا يقينًا بأن النصر ليس ببياناتكم، بل بـ"قاصمات" مخرجاتنا مع الله.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر