مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

الجمهورية اليمنية
الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
قطاع الإرشادوتعليم القرآن
الإدارة العامة للخطباء والمرشدين
--------------------------------
خطبة الجمعة الرابعة من شهر ربيع الثاني 1448ه‍
🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️
العنوان:(الافتقار إلى الله سبحانه)
التاريخ: 1448/4/28ه‍ 2026/10/9م
الرقم: (17)
➖➖➖➖➖➖➖
🔹أولاً: نقاط الجمعة
1️⃣-من أهم صفات الإنسان المؤمن والأمة المؤمنة هو الشعور بالإفتقار إلى الله. 
2️⃣-المؤمنون مهما كانت إمكانياتهم وقدراتهم يثقون بالله ويشعرون بالحاجة إلى الله ويركنون على الله. 
3️⃣-من أهم ما يعبر عن افتقار الإنسان المؤمن إلى الله هو الدعاء في السراء والضراء والشدة والرخاء. 
4️⃣-المؤمنون لايواجهون الحياة وظروفها وحدهم بعيداً عن الله بل يتحركون في مسؤوليتهم بالله ولله وفي سبيله. 
5️⃣-من نعم الله علينا أن أعداءنا هم أعداء لله أولياء للشيطان الضعيف وأولياء لمن غضب الله عليهم من اليهود والنصارى وكل تلك نقاط ضعف. 
6️⃣-أعمال أذناب اليهود من السعودي وتحشيداته  وإجرامه بحق شعبنا اليمني وفي أعمالهم وتعاملهم مع الجرحى والأسرى وجثث الشهداء تجعلنا نعرف ماهي نواياهم تجاه هذا الشعب ونعرف أننا نجاهد أشر الخلق. 
7️⃣-في اكتوبر نتذكر جريمة العدو السعودي والأمريكي بالعزاء في القاعة الكبرى وفيه ذكرى بطولة فلسطين ووفاء اليمنيين في أكبر حدث غربل الأمة وفرزها
وزيارة نتنياهو للإمارات تعرفنا بمن يقودأعداءنا وسنستمر في التعبئةالعامة ورفدالجبهات.
➖➖➖➖➖➖➖
🔹ثانياً: خطبة الجمعة 

  • الخطبة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل في كتابه الحكيم: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}، ونشهدُ أن لا إلهَ إلا الله، واحدٌ بلا شريك، وملكٌ بلا تمليك، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، بلَّغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله الطغاة والمستكبرين، وخَلَّفَ فينا راية الحقِ، من تقدَّمها مَرَقَ، ومن تَخَلَّفَ عنها زَهَقَ، ومن لَزِمَهَا لَحِقَ، اللهم صلِ وسلّم على سيدنا محمدٍ وعلى آله الأطهار، وارض عن صحابته المنتجبين، وعن سائر عبادك الصالحين والمجاهدين. 
أما بعد/ أيها الإخوة المؤمنون:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}.

  • المؤمنون الأكارم: 

من اهم الصفات التي يجب أن يحملها الإنسان المؤمن والأمة المؤمنة هي الشعور بالافتقار إلى الله تعالى، والشعور الدائم بالحاجة إليه، وهذه هي الحقيقة التي يجب أن تترسخ لدى كل مؤمن ومؤمنة: أنه بحاجة إلى الله وفقير إلى فضله، وبحاجة إلى رحمته ورعايته وألطافه في كل الحالات والظروف؛ لأن هناك حالات سلبية قد يقع الإنسان فيها، فينسى الله وفضله، ويشعر بالاستغناء عنه: {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى . أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى}، وقد يكفر الإنسان بنعم الله ولا يشكر الله عليها وينسى أنّ الله غني عنه وعن شكره وأنه المتضرر وحده كما قال تعالى: {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}، لكن المؤمن مهما تنامت وكبرت قدراته وإمكانياته يبقى مستشعرا لفقره وضعفه وعجزه أمام الله تعالى؛ فلا يبطر ان اغتنى، ولا يغتر إن انتصر، ولا يكفر إن امتلك، ولا ينسى الله مهما كان متمكنا، ويبقى شعوره مليئا بهذه الآيات ومعانيها: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ . إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ. وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}.ومن أهم ما يعبر عن افتقار الإنسان وحاجته إلى الله هو الدعاء الذي يُعد سلاح المؤمن وهو من أهم ما في العبادة، وهو كما روي عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (الدعاء مخ العبادة)؛ فالكل في هذه الحياة فقير إلى الله، ومحتاج إلى فضله ورعايته وألطافه، لكن الفرق كبير بين مؤمن يدعو الله، وآخر ينسى الله، ويعتمد على قدراته وإمكانياته، ويركن إليها، ويثق بها، ويغفل عن أنّ الله هو الحي القيوم، والقائم على أمور هذا الكون الواسع، والمدبر لشؤونه، والمتصرف فيه بما يريد وكما يريد.

  • عباد الله:

الكل في الحياة يعاني الصعوبات والمشاكل باعتبار أنّ الحياة الدنيا دار مسؤولية مؤقتة ومليئة بالمنغصات؛ لكن ما يميز المؤمن أنه لا يواجه الحياة بعيدًا عن الله، بل يتحرك في إطار مسؤوليته التي حمّله الله إياها، وبالتالي فإنه بالله يسمع ويبصر ويعمل ويواجه التحديات والمخاطر والصعوبات، وبالله يواجه ظروف الحياة المختلفة، وبالله يتحرك ويعمل ويجاهد ويقاتل وينتصر، وبالله ومع الله وفي سبيل الله يعيش في مشاعره وفي أقواله وأفعاله، ومع الله يعيش حياته في مستوى عالٍ من الثقة والمعنويات المرتفعة.
وعندما نتحرك كما أمرنا الله فإنه يجب علينا أن نستشعر أننا نحن الرابحون أما الله فليس بحاجة إلى تحركنا، وعندما نجاهد فنحن نجاهد لأننا بحاجة إلى الجهاد: {وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}، وعندما نواجه الطواغيت فنحن نمتثل لأمر الله الذي أمرنا بجهاد من يسعون في الأرض فسادًا وإجرامًا، أما الله فهو القادر وهو القاهر وهو الذي له جنود السماوات والأرض ولا يعجز عن إهلاك كل المجرمين  دون الحاجة إلينا: {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً}، {ذلك وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ}، وعندما نجاهد الأعداء وننتصر فإنه يجب أن نتذكر أننا لا ننتصر إلا بالله، وليس هناك قوة أخرى يمكنها أن تحقق لنا ما تحقق من انتصارات أذهلت العالم: {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ}، وأننا عندما نقوم بمسؤولياتنا التي أمرنا الله بها فنحن الرابحون أن نكون جنودًا له؛ لأن الله يستطيع أن يأتي ببديل عمن تخاذل وقصّر وفرّط، ويأتي بمن يقوم بالمسؤولية بدلا عنه؛ لأنه الغني والقادر: {وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ}، {وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}.

  • الإخوة المؤمنون:

الإنسان بفطرته، وفي ظروف حياته، يشعر بحاجته الى الله "سُبحَانَهُ وَتَعَالَى"، لا سيما في حالة الضر والكرب، وعند الشدائد والمهمات والملمات، والكثير من الناس يلتجئون إلى الله، ويتوجهون إليه بالدعاء عند حالة الاضطرار؛ لأن فطرتهم قائمة على الشعور بالافتقار إلى الله والحاجة إليه؛ فالله ربهم، وملاذهم، وملجأهم، وهو القادر وحده على إغاثتهم، وكشف الكرب عنهم، وكشف المهمات والملمات، التي يشعرون بالعجز تجاهها، ويشعرون أيضاً بعجز غيرهم من البشر والكائنات في دفعها عنهم؛ فيبقى أملهم الوحيد ورجاؤهم في الله وحده؛ فيرجعون إليه مخلصين له الدعاء والعبادة؛ ولكن يتميز المؤمنون عن غيرهم في أنهم يلتجئون إلى الله في كل الأحوال والظروف: في الشدة والرخاء، وفي العسر واليسر، وفي حالة الاضطرار والكرب والشدة، وفي حالة الرخاء والنصر والتمكين، وفي الحالة التي توفرت لهم فيها التعزيزات والإمكانات والقدرات؛ فالمؤمن يعدّ ويرتب ويجهز كل وسائل النجاح والنصر ولكن يبقى اعتماده وثقته في الله، ويبقى في حالة التجاء إلى الله، وشعور بالافتقار إلى الله سبحانه وكأنه لا يملك شيئا؛ لأنه يعلم أنه لا شيء من دون الله، وأنّ القوة بالله والنصر من الله، فلا غرور عند توفر التعزيزات والإمكانات والقدرات، ولا انهيار أمام المخاوف والظروف الصعبة والمعاناة والتحديات الضاغطة.
وفي ذلك يقول الإمام علي (عليه السلام) في وصيته لابنه: (فَافْعَلْ كَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِكَ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي صِغَرَ خَطَرِهِ، وَقِلَّةِ مَقْدِرَتِهِ وَكَثْرَةِ عَجْزِهِ، وَعَظِيمٍ حَاجَتِهِ إِلَى رَبِّهِ، فِي طَلَب طَاعَتِهِ، وَالْخَشْيَةِ مِنْ عُقُوبَتِهِ وَالشَّفَقَةِ مِنْ سُخْطِهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْكَ إِلَّا بِحَسَنٍ، وَلَمْ يَنْهَكَ إِلَّا عَنْ قَبِيحٍ).بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، إنّه تعالى جوادٌ برٌ رؤوفٌ رحيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولكافة المؤمنين والمؤمنات فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

  • الخطبة الثانية:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى أهل بيته الطاهرين، ورضي الله تعالى برضاه عن صحابته الأخيار المنتجبين.
أما بعد/ أيها المؤمنون:
من نعم الله علينا أنّ أعداءنا هم أعداء لله، وأعداء للقيم والمبادئ الإلهية، وأنهم أولياءٌ للشيطان الضعيف المدحور؛ فكل أمنياتهم وطموحاتهم بالنصر دافعها غرور الشيطان الذي قال الله عنه: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ

وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً}، {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً}، ولذلك نجد أعمالهم أعمالا شيطانية تتشابه مع أعمال أولئك المجرمين من زمرة إبستين في جزيرة الشيطان في تصرفاتهم مع الأسرى والشهداء، وهم بذلك تخلوا عن الدين وعن قيمه ومبادئه، بل تخلوا عن أخلاق اليمنيين وشهامتهم وعزتهم، وانسلخوا من كل خير، وهم أيضا أولياء لليهود والنصارى الذين غضب الله عليهم وضرب عليهم الذلة، ويجاهرون ليلا ونهارا بولائهم لأمريكا وإسرائيل، ولأنهم تولوا من غضب الله عليهم حلّ عليهم غضب الله ومقته: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ . اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ . لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}.وكلما ازدادوا ولاءً لأمريكا وإسرائيل؛ ازدادوا ولاءً للشيطان وبالتالي ازدادوا ضعفا وخزيا، ولذلك نرى أساليبهم تعتمد على الكذب والافتراء والتضليل الإعلامي الكبير، وسلاحهم: التهم والأكاذيب الباطلة، مرة باسم الكعبة وأخرى باسم المدينة المنورة، ومرة باسم تأمين الملاحة وأخرى باسم الأمن القومي، وهم تحالفوا مع الشيطان، ومن أجل أمريكا ضحوا وبذلوا، ويتآمرون ويمكرون: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ}، واثقين بأمريكا وإسرائيل التي تحشدهم ليقوموا بدلا عنها بما تريد؛ فحلّ عليهم غضب الله ومكره، وتدبيره ونصره لأوليائه: {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ}.

  • الإخوة المؤمنون:

رأينا وشاهدنا أهداف العدو السعودي، التي لا زالت نفس أهدافه من بداية العدوان عام 2015م؛ فأهدافه هي: أسواق ومدارس ومستشفيات وجسور وسجون ومنشئات، وضحاياه أطفال ونساء، ومرضى وطلاب، وكل ذلك ليس غريبا على أولئك الذين حرصوا على قتل الشعب اليمني على مدى 12 عاما بكل وسيلة، ومنذ بداية التصعيد هناك عشرات الغارات يوميا، وعشرات الشهداء والجرحى، ولم يسلم منه حتى مستشفى السبعين في صنعاء الذي يرقد فيه عشرات المرضى من النساء والأطفال؛ لأنه عدو مجرم يحرص على قتل الشعب اليمني بما يستطيع؛ فهو يقتل المرضى في الشعب اليمني بالحصار ويمنع دخول الدواء لهم، ويمنع خروجهم للعلاج في الخارج، ثم في الأخير يحرص على قتلهم في المستشفيات التي تفتقر إلى الكثير من الإمكانيات، وجرائمه تلك تذكرنا بجريمة الصالة الكبرى في مثل هذه الأيام، وجريمة مستشفى العرضي والمئات من جرائمه التي سودت صفحة التاريخ، وجعلته محطّ سخط الله وغضبه، وجعلت للشعب اليمني حقًا شرعيًا في القصاص من كل المجرمين المتآمرين عليه بكل إجرام وخبث وفساد.عدونا هكذا حاله: رقص ومجون وفساد في بلاد الحرمين، وقتل للشعب اليمني، وخيانة ومؤامرات على الشعب الفلسطيني، ومؤامرات وفتن بين شعوب الأمة، وتسخير للدين ولعلماء السوء لتبرير جرائمه، وفتاوى تضليل وتكفير للشعب اليمني، ولم يصدروا فتوى بكفر اليهود ووجوب قتالهم، وبعد فشل كذبتهم بأنّ الشعب اليمني يستهدف الكعبة جاءوا بكذبة استهداف محطة كهرباء المسجد النبوي، ونحن نتوقع منهم أي شيء؛ لأنهم قد انسلخوا من كل شيء.

  • عباد الله: 

نعيش في هذه الأيام ذكرى طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر، ذلك اليوم الذي كان إيذانًا بسقوط هيبة إسرائيل، وإيذانًا بأحداثٍ غربلت العالم، وكشفت سوءة الإنسانية المزعومة لدى من يسمون أنفسهم بالعالم الأول، وميزت الأمة الإسلامية وفرزتها بين خبيث وطيب، وميزت المؤمنين الصريحين الذين وقفوا في وجه إسرائيل، وكشفت المنافقين الصريحين الذين خانوا الله ورسوله والأمة والمقدسات، وبيّنت أنّ الإسلام ليس مسميات ولا أحزاب ولا مذاهب، بل مواقف إيمانية جهادية ضد من قال الله عنهم: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ}.

  • المؤمنون الأكارم:

يبقى الإسلام وأنصار الإسلام متميزين بأخلاق الإسلام وقيمه ومبادئه، وحتى يتميز الحق من الباطل يظهر الباطل بتصرفات دنيئة لا تعبر عن الإسلام ولا عن أخلاق اليمنيين، فقد شاهدنا مجاهدينا وتعاملهم الراقي مع الأسرى حسب قول الله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً}، وهم بذلك يعبرون عن الإسلام في أفعالهم وتصرفاتهم، ويعبرون عن أخلاق اليمنيين، وحرصهم على لمّ الشمل وتوحيد الصف ضد العدو الخارجي، بينما شاهدنا المنافقين أذناب السعودي والأمريكي وتعاملهم المنحط الحقير مع الأسرى ومع جثث الشهداء، وهكذا يبقى الباطل مشهورًا وظاهرا بحقارة أتباعه وتصرفاتهم التي لا تعرف الأخلاق ولا القيم الإيمانية، وتلك التصرفات تبين ماذا يريدون من الشعب اليمني، وكيف سيتعاملون معه لو تمكنوا.كما رأينا نتنياهو يزور الإمارات ويجمع

بين السعودي والإماراتي وبذلك يتبين من الذي يقودهما جميعا، ومن هو القائد الفعلي للمعركة على اليمن وعلى كل المحور؛ فالصهيوني هو القائد والبقية إما عبيد أو عبيد العبيد لا أكثر، ورأينا كيف استقبلت السعودية ركاب الطائرة الإسرائيلية بكل حب وترحاب، وقدموا لهم كل الخدمات التي طلبوها والتي لم يطلبوها، بينما يسجنون الفلسطينيين ويمنعون اليمنيين من الطيران في أجواء اليمن، فهم أذلة على الكافرين وأعزة على المؤمنين، ولذلك نشاهد كيف يخزيهم الله ويذلهم، وكيف ينصر الله أولياءه المؤمنين؛ فمعركتنا هي مع أشر الخلق من الصهاينة وأذنابهم، زمرة إبستين وأولياء نتنياهو، ولذا علينا بالثبات ورفد الجبهات والإنفاق في سبيل الله، والالتحاق بدورات التدريب؛ ومن نصرٍ إلى نصرٍ بإذن الله، فمن هنا تبيض الوجوه بمواقفها المشرفة، أو تسود الوجوه بتفريطها وتخاذلها، {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}.

  • أيها المؤمنون:

وأخيرًا سقط القناع وأعلن النظام
 السعودي قيادته للعدوان على اليمن من جديد، وقد حاول أن يورط معه كل من خذلوا غزة ليشكلوا تحالفات واتفاقات ضد اليمن، بينما كانوا متفرجين على المجازر في غزة، وقد سعى النظام السعودي إلى الاعتماد على الانتصارات الإعلامية الوهمية الكاذبة والترويج للأكاذيب في محاولة منه لنفخ الروح في نفوس مرتزقته، ولصرف الأنظار عن الهزائم التي يتلقاها، لكنها سرعان ما انكشفت، ومع ذلك فمعركتنا لن تتوقف حتى تحرير كل شبر من اليمن، وعلى العدو السعودي أن يستعد لتلقي الردود اليمانية التي ستجعله يندم ويدفع الثمن غاليا: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}.
هذا وأكثروا في هذا اليوم وأمثاله من ذكر الله، والصلاة على نبينا محمدٍ وآله؛ لقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}، اللهم صلِ وسلم وبارك وتحنن على سيدنا محمدٍ بن عبدِالله بن عبدِ المطلب بن هاشم، وعلى أخيهِ ووصيهِ وباب مدينة علمهِ ليث الله الغالب، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعلى زوجتهِ الحوراء، سيدةِ النساءِ في الدنيا والأخرى فاطمةَ البتولِ الزهراء، وعلى ولديهما سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين الشهيدين المظلومين، وعلى آل بيت نبيك الأطهار، ومن ساروا بنهجهم واقتفوا أثرهم إلى يوم الدين، وارض اللهم عن صحابةِ نبيِّك الأخيار، مِنَ المهاجرين والأنصار، وعنا معهم بمنِك وفضلك يا أرحم الراحمين.اللهم اجعل لنا من كلِ همٍ فرجًا، ومن كلِ ضيقٍ مخرجًا، ومن النارِ النجا، اللهم احفظ وانصر عَلَمَ الجهاد، واقمع بأيدينا أهل الشرك والعدوان والفساد، وانصرنا على من بغى على أمتنا واستضعفها: أئمة الكفر أمريكا وإسرائيل ومن تآمر معهم وحالفهم وعاونهم من العرب والعجم، وانصر المجاهدين في غزة واليمن ولبنان وإيران والعراق، في البر والبحر والجو، وفي كل الجبهات والثغور والميادين، وثبت أقدامهم وسدد رمياتهم يا قوي يا متين، واشف مرضانا، وارحم شهداءنا وموتانا وموتى المؤمنين، يا رب العالمين، واسقنا برحمتك الغيث الهنيء المدرار، النافع غير الضار، وبارك لنا في الزروع والثمار: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.

  • عباد الله:

{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.
➖➖➖➖➖➖➖
 📝 صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين 
بديـوان عــام الهيئة.
------
 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر