مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

طارق سلام
إن المشهد المخزي الذي يتساقط فيه ما يسمى بـ "المجلس الانتقالي" أمام الزحف السعودي الناعم في المحافظات الجنوبية، ليس مجرد انكسار عسكري، بل هو "انتحار سياسي" ناتج عن ارتهان مطلق للخارج ، بعد ان  أغدقت الرياض على قيادات الانتقالي وعوداً "تخديرية" كانت تطبخ في الغرف المغلقة، تضمنت ضمانات كاذبة بالحفاظ على مكاسبهم الشخصية ومناصبهم داخل هيكل السلطة الهجين، مقابل تمرير مشروع "شرعنة الاحتلال السعودي" وتمكين مليشيات المحتل  من مفاصل عدن وحضرموت. لقد وعد هؤلاء المرتزقة بأنهم سيكونون "الشركاء المدللين" في خارطة النفوذ الجديدة، وبأن السعودية ستحمي بقاءهم من طموحات المرتزقة المنافسين والاكثر تقتربا من الرياض ، بينما كانت الحقيقة هي استدراجهم إلى فخ "التفكيك التدريجي".

هذا التساقط المريب الذي جعل مليشيات كانت تدعي "السيادة" تتوارى كالنعاج أمام التوجيهات السعودية، يثبت أن هذه الأدوات لا تملك من أمرها شيئاً، وأن صراخها بـ "الاستقلال" لم يكن إلا ورقة ضغط لتحسين شروط "البيع والشراء".

 لقد أدركت الرياض أن صلاحية "الانتقالي" كأداة مشاغبة قد انتهت، فاستبدلتهم بمليشيات أكثر طاعة وأقل كلفة، تاركةً قياداتهم تتجرع مرارة الخديعة في فنادق الرياض وأبوظبي. وما إعلان "حل المجلس الانتقالي" فعلياً ودمجه ضمن كيانات هلامية إلا رصاصة الرحمة على مشروع وُلد ميتاً في أحضان المحتل.

 إن هذا السقوط المذل يسقط كل الأعذار؛ فلا "ضغط دولي" ولا "توازنات سياسية" تبرر هذا الهوان، بل هي حقيقة "المرتزق" الذي مهما انتفخ ريشه، يظل رهيناً ليد الممول التي تحركه، والتي قررت اليوم ذبحه قرباناً لمصالحها الكبرى، ليبقى الدرس بليغاً: "من يبع وطنه للمحتل، لا يملك حق اختيار طريقة نهايته".


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر