مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

يحيى صالح الحَمامي
إن تحرير المسجد الأقصى المبارك هو المبتدأ والمنتهى، والسبيل الوحيد الذي سوف يُعيد للأُمَّـة المحمدية عزتها وكرامتها المسلوبة من قِبل ثلاثي الاستكبار الصهيوني.

فقد انقلبت الآيات في واقعنا المعاصر، فأصبح العزيز في دينه ذليلًا بفعل الخنوع، بينما غدا الذليل الملعون في كتاب الله عزيزًا، وله مكانة وقيمة في نظر ملوك وحكام الخليج العربي!

ولا نعلم حقًّا لماذا سلك حكام العرب طريقَ الانبطاح؛ فكلما شعر كيان العدوّ الصهيوني بخطر، تحَرّكت أدوات الأعراب لتطمئنه، وتبذل في سبيل أمنه المال والدم، وتسفك دماء كُـلّ من يشكل خطرًا حقيقيًّا على الصهاينة.

وهذا تمامًا ما فعلته دول الخليج في عدوانها على اليمن، حَيثُ قتلوا عشرات الآلاف من الأبرياء وخاضوا معركة خاسرة بالنيابة عن أمريكا وكيان الاحتلال، فلم يحصدوا منها سوى الخسارة المالية والفسل الميداني، بعد أن غرروا بدماء أبناء اليمن، وأراقوا دم الجيش السعوديّ في الحد الجنوبي خدمةً لأمن المحتلّ.

إن المسجد الأقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وليس لليهود فيه أي ارتباط ديني أَو شرعي؛ ودعواهم بأن فلسطين هي أرضُهم بناءً على تاريخ أنبياء بني إسرائيل هي مغالطةٌ دحضها الحق سبحانه.

فمن بعد بعثة خاتم الأنبياء والمرسلين، محمد -صلى الله عليه وآله الأطهار- تبدل كُـلّ شيء، وأمر الله ورسوله بقتال الطغاة وجهادهم حتى انتصر الإسلام وصارت الأرض لله وللمؤمنين.

ولم يكن اللهُ سُبحانَه ولا نبيه مجحفين بحق بني إسرائيل، بل إن طغيانهم، وكفرَهم، وقتلَهم الأنبياءَ هو ما جعلهم منبوذين، ليعاقبَهم اللهُ بالشتات في الأرض؛ فليس لهم حق في أرض فلسطين، ولا صلاة ولا عبادة تُذكر لهم في المسجد الأقصى من بعد نزول القرآن الكريم، الذي جاء بالنفي القاطع لملكيتهم.

 

فمنذ أسرى اللهُ تعالى بنبيه محمد -صلى الله عليه وآله- ونزول سورة الإسراء، ثبتت القداسة والملكية المطلقة للإسلام وأبنائه، وبات الأقصى محرمًا عقائديًّا على الصهاينة.

وكل محاولة معاصِرة للاعتراف بـ "إسرائيل الكبرى" أَو التنازل عن القدس هي تهرُّب ٌمن العقاب الإلهي الذي ضَرب على وجوههم الذلةَ والمسكنة إلى قيام الساعة.

 

الظلُّ الماسونيُّ.. كيفَ صنعَ الموسادُ "هيئةَ التوجيه والتدجين"؟

وتبرز بريطانيا كأخطر دولة أُورُوبية ومستعمرة حاربت الإسلام، فهي المعقل الأَسَاسي للماسونية العالمية واللوبي الصهيوني، ومنطلق تجارب النفوذ والسيطرة على صناع القرار.

وقد ارتكزت السياسة البريطانية على تفكيك بلاد الإسلام وشق صف الأُمَّــة؛ عبر الجيوش، وعبر تحريك ضباط مخابرات الموساد تحت غطاء مبعوثين وسفراء دبلوماسيين.

وهناك نجحوا في تفكيك الأُمَّــة من الداخل عبر رعاية وصناعة "هيئة علمائية" تتربَّى على كتب تحريضية مفتعلة، تركت كتابَ الله خلفَ ظهرها وتمسكت بأفكارٍ صاغها أوائلُ علماء المخابرات والموساد.

فتجد هؤلاء الدعاة -الذين ليسوا سوى ظل الماسونية وشماعتها- يتحدثون باسم "أهل الأثر والسُّنة والجماعة"، بينما لم نجد لهم أيَّ أثر أَو موقف في ميادين الجهاد ضد العدوّ الحقيقي للأُمَّـة (اليهود والنصارى).

لقد غدت قلوبُ هؤلاء العلماء كالحجارة، وصارت عداوتُهم ومحياهم ومماتُهم موجهةً فقط نحو العدوّ الذي رسمه لهم جهاز الموساد؛ فاجتمعوا على معادَاة المسلمين الشيعة ومحور المقاومة، وحرَّضوا على حزب الله اللبناني، وجعلوا خطرَه على الإسلام كذبًا وزورًا أكبر من خطر "إسرائيل"!

فأي دليل قرآني أتاح لهم هذه القناعة المنحرفة المخالفة لكتاب الله؟!

 

مديونيةُ واشنطن الفلكيةُ وبلاهةُ "أولادِ زايد"

وعلى صعيد المواجهة الكبرى لعام 2026م، تنتصر الجمهورية الإسلامية في إيران وحلفاؤها رسميًّا في ميدان الصمود ومقارعة العقوبات، ورغم ذلك تشن الأنظمة الخليجية وبأموالها هجومًا إعلاميًّا بائسًا للتقليل من هذا النصر، مدفوعة بغباء مركب وسقوط سياسي غير مسبوق.

ولو نظرنا بلُغة الأرقام والاقتصاد المعاصِر لعام 2026م، لوجدنا أن أمريكا وبريطانيا هما أكبرُ الدول المديونة في العالم؛ حَيثُ تصل مديونيةُ واشنطن إلى قرابة 38 تريليون دولار، وبريطانيا إلى 6 تريليونات دولار.

ولو كان لدى البنك الدولي سياسةٌ مستقلة حقيقيةٌ بعيدةٌ عن هيمنة الصهيونية والموساد، لعرض عددًا من الولايات الأمريكية في مزادٍ علني لسداد هذه الديون الهائلة!

إن ثرواتِ الخليج وفائضَ أموال حكامه المودعة في البنك الدولي أصبحت في حقيقتها "بالسالب" نتيجةَ النهب والاستنزاف الغربي، ومع ذلك لا يزال الغربُ يتعامَلُ مع ملوك الخليج بسياسة السُّخرية والاستهتار.

ويبرز هنا السلوكُ الصبياني والمخزي لـ محمد بن زايد، الذي يحاول استعراضَ عضلاته وإظهار دولته بمظهر القوة؛ فيوافق بتبجُّحٍ على الإفراج عن ثلاثة مليارات دولار من أموال إيران المجمَّدة.

في مفارقة مضحكة تحاكي وقاحة اليهود؛ حَيثُ يتم تجميدُ الرصيد في البنك الدولي بقرارٍ أمريكي، بينما تخرج الإمارات لتعلنَ الإفراجَ عنها "المحجرة في سويسرا والطبل في دبي"!

إنها ثقافة الاستعراض الجوفاء التي تجعل ابن زايد يدفعُ من جيب شعبه ليحميَ عروش الوهم، متناسين أن الحَقَّ قد حسم مسارَه؛ قال تعالى: ((وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا)) [الإسراء: 81]..

 

صدق الله العظيم.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر