مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

خالد المنصوب
إن الناظر إلى الأحداث المتسارعة بين قوم طالوت وجالوت العصر وأعوانه، يدرك أهمية هذه المواجهة وما تحمله من دلالات، فقد صبر قوم طالوت طويلًا على اعتداءات جالوت العصر، ولطالما حذّروه وأنذروه: عد إلى رشدك، وكفّ أذاك عن المؤمنين في يمن الإيمان والحكمة، غير أن التحذير لم يجدِ نفعًا، فمضى في عدوانه على بلادنا دون وجه حق يُذكر، سوى الانتقام من أهل الإيمان وخدمة اليهودي والأمريكي.

وقد أفلس جالوت العصر في حربه على أهل الإيمان، رغم تحشيداته الهائلة من المرتزقة والعتاد، إلا أنها غرقت في الرمال واحترقت في السهول والوديان والجبال، فكانت كالهباء المنثور، وكأنها لم تكن في الوجود.

أما الملك طالوت، فتحرك مع فئة من المؤمنين، فأخذوا بتوجيهات الله، وتحركوا وأعدّوا واستعدّوا وجهّزوا كل ما يحتاجونه، ووثقوا بالله وتوكلوا عليه لكسر شوكة جالوت العصر وجنوده وأعوانه، وجاء وقت التأديب لاسترجاع الحقوق، ورفع الحصار، ونصرة المستضعفين، ورفع ظلم جالوت وجنوده عن أهل الإيمان.

فبدأ الرد، وبدأت المعركة الحاسمة، وتوالت الانتصارات تلو الانتصارات، رغم كل التحشيدات في الساحل الغربي، ورأى العالم كيف فرّ جنود جالوت العصر من أمام المجاهدين، وتركوا معداتهم خلفهم، فيما تخلى البعض عن أسرهم من شدة الخوف والرعب، بعد أن حمي الوطيس وشاهدوا الآيات الربانية في المعركة.

ومع ذلك، لم يأخذ جالوت العصر الدروس من كل تلك المشاهد والآيات التي بثها الإعلام الحربي، وكأن شيئًا لم يصل إليه من رسائل الميدان، وبعد أن أُحرقت أوراقه كافة، وفشلت خططه، وخاب وخسر أمام مرأى ومسمع العالم، لجأ جالوت عصر إبستين، الذي أهدى كسوة الكعبة إلى جيفري إبستين، إلى ادعاء أن أهل الإيمان والحكمة حاولوا قصف مكة المكرمة، وهو ادعاء غير صحيح.

فأهل الإيمان والحكمة كانوا من أوائل من كسوا الكعبة، ومن أوائل من ناصروا الرسول والرسالة، وكان من بينهم أوائل شهداء الإسلام، وآمنوا بالرسول والرسالة، ونصروا المقدسات والقرآن الكريم، وكانوا من أوائل من ناصروا إخوانهم في غزة عندما تخلى عنهم الأعراب، وأهل الإيمان لم يجلبوا الأصنام والمغنيات والراقصات إلى جوار الكعبة المشرفة، وإنما جالوت العصر هو من جلب العاهرات والمغنيات والراقصات إلى بلاد الحرمين، في مسعى لفصل أهل الإسلام عن إسلامهم ودينهم، وهو من دنّس الحرمين بالملاهي والمراقص.

وحان وقت التأديب الحقيقي والقضاء على جالوت العصر وجنوده ومرتزقته على أيدي طالوت وجنوده المؤمنين، وهذه سنة الله في أرضه. وهذا خيار لا رجعة عنه.

﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.

والعاقبة للمتقين.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر