أن من يُسمون الآن بالإرهابيين – يُسمى الآن بعض الوهابيين [إرهابيين]، وأنهم مطلوبون لأنهم من [القاعدة] أو أتباع لحركة [طالبان]- نقول :هم إرهابيون فعلاً يوم كانوا يسعون ليفرقوا كلمة المجتمع، يفرقون كلمة الناس ويضللونهم، هذا هو الإرهاب الحقيقي، الذي هو إرهاب للمؤمنين، إرهاب للمسلمين.
لماذا لم تتحركوا لمنعهم؟، لماذا كنتم تشجعونهم؟، لماذا كنتم تفتحون لهم أبواب مؤسسات الدولة؟، لماذا كنتم تفتحون لهم مراكز التربية والتعلم؟، لماذا كنتم تفتحون لهم المساجد؟. يوم كانوا يتحركون في تفريق كلمة الأمة، في التضليل على الأمة، في جعل اليمني هذا يلعن هذا، يطلع هذا الشخص وله ولاءات واعتقادات تخالف ما عليه هذا، يفرقون أبناء الطائفة الواحدة، يفرقون أبناء الزيدية -الطائفة التي هي المحقة، ونأمل أن يكون لها الدور الكبير في نصر الحق- يوم كانوا يتحركون في هذا لم تسموهم إرهابيين وهذا والله هو الإرهاب الشديد، هذا هو الهدم للأمة الذي يُعتبر أشد على الأمة من هدم ذلك البرج في [نيويورك] ـ الذي بدا في أذهاننا وكأنه ضربة قاضية لأمريكا وليس ضربة قاضية لأمريكا ـ لأن تُهدم أسرة هنا وتُفرق أحب إلى أمريكا من أن يُبنى لها أبراج متعددة مثل تلك الأبراج في (نيويورك) أو في [واشنطن].
أنتم تبنون لأمريكا هنا، هنا تهدمون وتفرقون كلمة الأمة وهذا هو البناء للمجتمع الذي يخدم أمريكا ويخدم إسرائيل، أن يصبح مجتمعاً لا يُقدم ولا يؤخر ولا يُحرك ساكناً، مجتمع لا يستطيع أن يحافظ على ما تبقى من إسلامه في نفسه، حتى إذا بدوا في الصورة وكأنهم عملوا شيئاً ضد أمريكا، يتحركون بكل قوتهم ويتابعونهم من هنا وهنا.
هم إرهابيون من قبل، إرهابيون وهم يفرقون كلمتنا، هم إرهابيون لأنهم يؤدون بالأمة إلى أن تصير إلى قعر جهنم ؛لأن الله تهدد في هذه الآية بقوله {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (آل عمران:105) .
فمن يعمل في أوساط الطائفة الواحدة إلى أن تتفرق وتختلف وداخلها البينات، البينات التي تجمعها على كلمة واحدة، وتجمعها في صف واحد، وتجعلها جديرة بنصر الله وتأييده، البينات التي هي الهدى من الله في معتقداتها في مواقفها، في فقهها، فتتفرق كلمتها، أليس هذا هو الدمار لهذه الأمة في الدنيا وفي الآخرة؟. هذا هو الإرهاب الحقيقي.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
سورة آل عمران- الدرس الثالث
ولتكن منكم أمة
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ: 11/1/2002م
اليمن - صعدة



.jpg)