هم يحاولون أن ترتبط الأُمَّة بهم، بدلاً من الارتباط بالقرآن الكريم في مقام الاهتداء، في مقام الاتِّباع، في مقام العمل برؤية واسعة في مختلف شؤون الحياة، ويحاولون حتَّى على مستوى الولاءات والعداوات أن يرتبط بهم الناس، وأن يوالوا على أساس رؤاهم، أطروحاتهم، مواقفهم.
فطاغوت العصر هو يسعى لإبعاد الناس عن القرآن الكريم ثقافياً، وفكرياً، وعملياً، وعلى مستوى البرامج والتَّوجُّهات والرؤى، وضرب قدسية القرآن في النفوس، والتَّحكُّم أيضاً فيما يتعلَّق بالمناهج الدراسية من أجل الأجيال، وهذا ما رضخت له وتقبَّلته كبريات الأنظمة العربية.
مثلاً: النظام السعودي، ما الذي يحكم منهجه التعليمي؟ ارتبط بالصهيونية في منهجه التعليمي، أنظمة عربية أخرى، مثلاً: في مصر، في بلدان كبرى في العالم العربي، ارتبطت بالصهيونية في مناهجها التعليمية، وأصبح ما يحكم الثقافة والرؤى، وما يقدَّم في مناهجها التعليمية، محكوماً بالمعيار الغربي، حتَّى فيما يبقى من القرآن في المناهج، وما لا يبقى، يعني: أصبح المعيار الصهيوني الأمريكي الغربي الإسرائيلي فوق القرآن عندهم.
ولهـذا يجب أن نستوعب ماذا يعني ذلك، أنه خلل رهيب للغاية، خلل كبير جدًّا، ضربة قاصمة في الانتماء الإيماني، عندما يصبح المعيار الأمريكي الغربي، ويصبح المعيار الصهيوني والإسرائيلي عند أنظمة عربية كبرى، وفي بلدان عربية وإسلامية كثيرة، يصبح المعيار حتَّى فوق القرآن، والحاكم لما يبقى في المناهج من القرآن، وما لا يبقى، فتحذف آيات من المناهج الدراسية؛ لأن الأمريكي لا يريدها أن تكون موجودة في المناهج التعليمية، تغيَّر مفاهيم، تحرَّف معاني؛ لأن الأمريكي لا يريدها أن تبقى في المناهج التعليمية، تغيَّب مفاهيم أساسية في الإسلام والإيمان؛ لأن الأمريكي لا يريدها أن تبقى موجودة، ويريد أن تكون مغيَّبة من المناهج، من الخطاب الديني... من غير ذلك، وهكذا، هي جزءٌ من حالة المسخ، من حالة الفصل عن الهدى، عن النور، عن القرآن الكريم، وهذه مسألة خطيرة جدًّا، وضربة قاضية، تؤثِّر على مستوى أجيال اتَّجهت حصرياً وفق تلك المناهج، ومعها أيضاً ما تتلقفه من وسائل إعلام ارتبطت بها من أدوات غربية، تقدِّم هي التغذية المعرفية والفكرية والثقافية، وفي الولاءات والرموز... وغير ذلك، وما تربط به الأجيال، وهذه إشكالية كبيرة، وخطر كبير جدًّا.
[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله"
بمناسبة ذكرى جمعة رجب 1447هـ




