عمد أيضاً في هذا المشروع عمد أيضاً في هذا المشروع المهم إلى إحياء الروحية الجهادية التي كانت قد خبت في نفوس الأمة، والأمة التي لها أعداء تحتاج إلى هذه الروحية، الأمة التي لها أعداء يتآمرون عليها يقتلون أبنائها يستهدفونها بكل أنواع وأشكال الاستهداف، قتلاً وتدميراً وانتهاكاً للعرض واحتلالاً للأرض ومساساً بالمقدسات، تحتاج هذه الأمة إلى أن تحمل الروحية الجهادية، لتستطيع الدفاع عن نفسها ومبادئها ومقدساتها وعرضها وأرضها ووجودها الحضاري، تحتاج إلى الروحية الجهادية، إذا لم تحمل الروحية الجهادية التي تهيئها للبذل والتضحية والموقف مهما كان حجم التضحية، ومهما كان حجم الموقف تكون أمة عاجزة مكسورة محطمة، يعمل بها أعدائها ما يشاؤون ويريدون.
والتجربة واضحة، لم يستطع أن يغير الواقع الذي كان سائداً في لبنان من سيطرة مباشرة للإسرائيليين إلا التحرك الجهادي الذي قام به حزب الله والمقاومة هناك، وكذلك الحال في فلسطين ما الذي جعل غزة وواقع غزة مميزاً عما عداه في فلسطين؟ هي الروحية الجهادية، هي الروحية الجهادية التي تجعل عند الأمة طاقة وقوة وإرادة واستعداد عالٍ لمواجهة التحديات كيفما كانت والتضحية بدون حدود أو قيود.
حرص أيضاً في هذا المشروع الإلـهي على إحياء المفاهيم الإيمانية الواعية؛ لأنه للأسف كان هناك أو أصبح في الأعم الأغلب وفي الحالة السائدة في واقع الأمة تصور مغلوط للواقع الإيماني، وأصبح الواقع الإيماني بمعزل عن المسئولية، بمعزل عن المشروع الإلهي الكبير في إحقاق الحق وإقامة العدل، أصبح الواقع الإيماني مقتصراً على الحالة الروحية في عبادات أربع محصورة. فعمد على إحياء المفاهيم الإيمانية الواعية التي من خلالها تكون إنساناً مؤمناً واعياً مستنيراً فاعلاً مفيداً نافعاً، لك دور إيجابي في واقع الحياة، في مستجدات الحياة، وليس منعزلاً عن الواقع، منعزلاً عن المسئولية، منعزلاً عن التحديات، تتفرج على أمتك، أو تتجاهل واقع أمتك.
[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
من كلمة السيد القائد/ عبد الملك بدر الدين الحوثي / حفظه الله.
في
تأبين الشهيد القائد السيد / حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه.
ألقاها بتاريخ:28 / رجب/1434هـ
اليمن – صعدة.