مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}(آل عمران: من الآية104)أمرنا الله بهذه الصِّيغَة التي تعني الفاعليّة والعمل الجاد {وَلْتَكُنْ}، أليس هذا أمر مؤكد يجب أن تكونوا على هذا النحو أمة تتحرك، ويأتي بصيغة الفعل المضارع {يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} وهذه من الصِّيَغ التي تفيد - كما يقولون - التجدد والحدوث التجدد والحركة المستمرة. الدعوة إلى الخير، يتحرك كل إنسان باستطاعته يدعو إليه، لكن في إطار الخطة، في إطار وجهة النظر الواحدة، وإلا فحَذَارِ حذار من دعوات إلى الخير بأساليب متعددة إلى أمر بمعروف بأساليب متعددة إلى نهي عن منكر بأساليب متعددة، من منطلق توجيهات متعددة، وإلا فكلما كان منها منفرداً عن الآخر فلا بد أن يكون له تأثيره المباين لتأثير الآخر، وما النتيجة؟. هي: تفريق كلمة الأمة تحت عنوان: دعوة إلى الخير وأمر بمعروف ونهي عن منكر، توجيهات تؤكد لنا ضرورة إصلاح المجتمع من الداخل وهذا ما يؤكد السنة الإلهية أن الله سبحانه وتعالى كما قال: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}(الرعد: من الآية11)

وبهذا نعرف نحن كيف نرد على أولئك الذين يقولون: [ماذا سنعمل نحن بإسرائيل وأمريكا، أمريكا تملك قوة جبارة، وتملك .. وتملك .. نحن ماذا سنعمل ضدها؟] نقول : اعمل على هذا النحو، ابدأ تحرك، لأن تبني أمة تكون مؤهلة للدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، متوحدة، معتصمة بحبل الله جميعاً، وسيحصل كل شيء مما تراه مستحيلاً سيحصل، المستحيل هو في نفسك أنت وليس في واقع الحياة، وليس فيما هدى الله إليه، أنت في نفسك التي لا تثق بالله، في نفسك العاجزة، في نفسك المهزومة، في نفسك الضالة التي لا تعرف كيف تعمل، هناك المستحيل، أما فيما يهدي الله إليه، أما في واقع الحياة، أما في السنن الإلهية، أما في السنن الكونية فليس هناك شيء مستحيل، إذا ما سرت على ما هداك الله إليه فسيصبح ما بدا أمامك مستحيلاً يصبح يسيراً وسهلاً.

ثم أليس من الدعوة إلى الخير ومن الأمر بالمعروف أن نتحرك، أن يتحرك علماؤنا يتحرك المتعلمون فينا يتحرك طلاب العلم، يتحرك كل من لديه فهم؟. إلى أن يكشف للناس خطورة هذا الواقع الذي نعيشه خطورة هذه المرحلة وهذه الأحداث التي نواجهها، ويدعون الناس جميعاً إلى كيف يجتمعون على كلمة واحدة، معتصمين بحبل الله جميعاً، أليس هذا من الدعوة إلى الخير ومن الأمر بالمعروف؟. أليس من النهي عن المنكر النهي عن أي ثقافة تخلق وجهات النظر المتباينة؟.، النهي عن تعدد الوسائل، والمؤسسات الثقافية - وإن كانت باسم الدين - التي تخلق آثاراً متباينة في الأمة وتفرق كلمة الأمة؟، أليس من النهي عن المنكر النهي عن تلك القواعد التي تخلق نظرة ضيقة وقاصرة، وتؤدي إلى عدم ثقة أو إلى

نقصٍ كبيرٍ في الثقة بالله وبكتابه وبرسوله؟، من النهي عن المنكر أن ننهى عنها لأنها هي التي ضربتنا سواء كنا علماء أو متعلمين أو متعبدين أو دعاة نتحرك في الميادين ندعو الناس إلى الله ونحن في الواقع نجني على دين الله، ونجني على عباد الله ونفرق كلمتهم.

ميدان العمل أمامنا مفتوح، من يقول: [ماذا نعمل؟]. نقول له :ميدان العمل أمامك مفتوحٌ أمام الجميع مفتوح، المطلوب أن تتحرك لا أن تتساءل، ميدان العمل فيه ما يكفيك أن تعمل بكل قدراتك وبكل طاقاتك مهما كانت، فكيف تتساءل [ماذا نعمل؟] وكأنه ليس هناك ما يمكن أن نعمله، أليس هو يقول : ماذا نعمل؟، وكأننا قد أكملنا كل شيء.

 

ميدان العمل أمامك مفتوح من الآن أن تتحرك على هذا النحو، إذا كنت مؤمناً بالله، إذا كنت واثقاً بالله، إذا كنت واثقاً بكتاب الله، إذا كنت تعتبر هذه الآيات أعلاماً على حقائق واقعة، حقائق لا تتخلف، فتحرك وميدان العمل أمامك واسع، حاول أن تجعل من نفسك لبنة في صرح بناءٍ واحد متماسك، حاول أن تجعل من نفسك عنصراً فاعلاً متحركاً في مقام الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إطار واحد في مجتمع يسير على خطة واحدة ونهج واحد.

 

 

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

دروس من هدي القرآن الكريم

سورة آل عمران- الدرس الثالث

ولتكن منكم أمة

ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي

بتاريخ: 11/1/2002م

اليمن - صعدة


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر