مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله
السيد القائد: المقاطعة الاقتصادية للأعداء مسؤولية دينية وحصانة صحية وعامل لبناء الأمة

مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - متابعات - 6 ذو الحجة 1447هـ
تحدث السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في محاضرته الخامسة ، اليوم السبت ، ضمن سلسلة ( إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) | عن أهمية المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية والإسرائيلية باعتبارها واجبًا دينيًا ومسؤولية إيمانية كبرى، وذلك لعدة أسباب أنها تمثل دعما ماليا للعدو وباعتبارها ضارة بصحة الإنسان كونها ملوثة بمواد تسبب السرطان والأمراض الفتاكة، كما أن قطع ورقة الضغط على اقتصاد العدو، كم تحدث عن الدور السلبي للحكومات العربية والإسلامية تجاه المقاطعة فالعرب، كما أكد أن المقاطعة الاقتصادية تحفيز للإنتاج المحلي والنهضة الاقتصادية:

  •  المقاطعة الاقتصادية مسؤولية دينية

وبيّن السيد القائد أهميَّة المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية الإسرائيلية ويأتي في المقدمة أن المقاطعة بحساب المعيار الديني والإيماني، فإن المسألة يترتب عليها مسؤولية كبيرة في دين الله سبحانه وتعالى؛ لأن الدعم لليهود وللنصارى في حربهم ضد الإسلام والمسلمين، وفي ما يقومون به من إفسادٍ في الأرض، وإضلالٍ للناس، وإجرامٍ، وظلمٍ، وطغيان، يمثِّل وزراً كبيراً وعظيماً، وقد يكون مثل هذا الوزر، هو الذنب الكبير جداً للكثير من الناس، وقد يتفاجؤون يوم القيامة حينما يأتون وهم مشتركون في جرائم اليهود، وهي جرائم رهيبة للغاية. لافتا إلى أن الإنسان قد يغفل عن جرائم رهيبة جداً، وعن ذنوب فظيعة للغاية، من مثل أن يساهم بماله في دعم اليهود، بما يرتكبونه من جرائم رهيبة جداً، وهي أكبر الجرائم على وجه الأرض.

وأضاف أن مما لا شك فيه، أنَّ الأعداء اليهود وأعوانهم من النصارى، فريق الشر من أهل الكتاب، يستفيدون بشكلٍ كبيرٍ جداً من البضائع، من العائدات المالية، الإيرادات المالية، وأنَّ قوَّتهم بكلها على المستوى العسكري... وعلى كل المستويات، هي تعتمد أساساً على القوة المادية، على الإمكانات المادية، فهي الركيزة الأساس لكلِّ قوَّتهم، سواءً القوة العسكرية، أو القوة في كلِّ المجالات، وهم يعتمدون على الإمكانات الاقتصادية، والقوة الاقتصادية هي ذات أهمية كبيرة جداً في مختلف المجالات.

  • المقاطعة حصانة من استهداف صحتنا

ولفت إلى أن أهمية المقاطعة لبضائع الأعداء هو ما يتعلَّق بالصحة، والسلامة من الأضرار الناجمة عن استخدام منتجات مسممة من جانبهم، أو كذلك فيها عناصر ومواد ذات ضرر خطير على نفسية الإنسان، أو ذهنيته، فهم أعداء، وأعداء سيئون جداً، لا يتورَّعون من فعل أي شيء، بل يحرصون على فعل ما فيه الضرر، كما قال الله عنهم: {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ}[آل عمران:118]، يعني: هم يودون أن يلحق بكم أشد الضرر، ولذلك يفعلون ما فيه الضرر بهذه الأمة، ويحرصون على ذلك، ومع تقدمهم العلمي، وتمكُّنهم في المجال الصناعي، فهم يحرصون على فعل ذلك.

وأكد أن من المعلوم قطعاً أن الأعداء يعملون على تلويث الكثير من المنتجات بما يسبب أمراض السرطان، وأمراض فتَّاكة، أمراض متنوعة، أمراض خطيرة؛ ولهذا فللمقاطعة لبضائعهم أهمية صحية، والأهمية الصحية ينبغي لكل إنسان راشد، أن يحرص على سلامة نفسه، وأن يهتم بها، وأن تكون دافعاً له إلى مقاطعة بضائعهم.

  • الحكومات الإسلامية تقاطع أعداء أمريكا!

وأوضح أن شعوبنا حينما تكون معتمدةً في غذائها، في قوتها الضروري، في احتياجاتها الأساسية، على أعدائها، يصبح هذا الاعتماد ورقة ضغط بيد الأعداء، وهذا شيء واضح. فالأعداء (اليهود والصهاينة، أمريكا وإسرائيل)، هم يدركون أهميَّة سلاح المقاطعة، وهم الأكثر تفعيلاً له في ميدان المواجهة والصراع، ضد بلداننا الإسلامية. وأضاف: "الشيء الغريب جداً جداً جداً: أنَّ البلدان في العالم الإسلامي، بحكوماتها الغبية، والجائرة، والظالمة، والموالية لأمريكا وإسرائيل، هي فعلاً تلتزم بالمقاطعة الاقتصادية، لكن لمصلحة أمريكا".

وأكد أن العرب عندما تقرر أمريكا مقاطعة اقتصادية ضد أي بلد فإنها من أكثر البلدان التزاماً للأمريكي والإسرائيلي، وللحركة الصهيونية؛ وهم الأكثر التزاماً حرفياً وبعناية لأي قرار أمريكي.

وأوضح أن المسلمين كام بإمكانهم أن يكون لهم سوق إسلامية مشتركة، وألا يقبلوا أبداً بقرارات المقاطعة التي تصدرها أمريكا؛ لأنها ظالمة ولأنها تستهدف هذه الأمة. كما أنه كان من الممكن أن تكون القرارات الأمريكية، فيما يتعلق بمقاطعة بلدان إسلامية غير ذات جدوى، ولا تأثير، بمجرد ألَّا تلتزم بها الدول الإسلامية، ومن حقها ألَّا تلتزم بها، ويمكنها ذلك، ومع هذا تتجه هي وقبل غيرها من البلدان والدول، إلى الالتزام بإخلاص عجيب، موضحا أن الحكومات الإسلامية لو أخلصت لله عشر ما أخلصت به لأمريكا؛ لكان وضع الأمة الإسلامية مختلفاً عما هو عليه إلى حدٍ كبير، لصالح هذه الأمة: عزةً، وشرفاً، وكرامةً إنسانية، وقوةً اقتصادية وعسكرية.. وغير ذلك، لكن الحال مؤسف جداً.

  • المقاطعة كحافز للإنتاج المحلي

وواصل السيد القائد الحديث عن أهمية المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية والإسرائيلية، باعتبارها كحافزٍ للإنتاج المحلي، وهذا متاح، وله أهمية كبيرة جداً. موضحا أن الشيء المؤسف للغاية في بلداننا، والملحوظ أنه يتزايد أيضاً، هي الحالة النفسية، والحالة المعرفية تجاه مسألة الإنتاج المحلي، والسعي للاكتفاء الذاتي في الأمور الضرورية، وفي مقدِّمتها الغذاء، والقوت الضروري للحياة. مؤكدا أن الحالة النفسية هي خطيرة جداً، تسود في أوساط الناس ثقافة العجز، حالة الكسل، التصوُّر وكأنه ليس بإمكان الناس أن ينتجوا أي شيء، التحوُّل إلى البطالة في كل شيء، التسيُّب العملي، وهذه حالات خطيرة حتى نفسياً، تقتل في نفوس الناس الروح العملية، الأمل، الثقة بالله سبحانه وتعالى، والثقة بأن بإمكانهم بالاعتماد على الله، بالتوكل على الله، أن يكون أمةً منتجة.

وأوضح أن الروح العملية والإنتاجية عندما تنعدم، فهذه الحالة هي خطيرة على الناس، يصبح الناس في حالة من البطالة، وحالة من التسيُّب، حتى الجانب المعرفي ينخفض لدى الناس، الجانب المتعلِّق مثلاً بالإتقان في العمل، بالمهارة العملية في مختلف المجالات، تتضاءل، يصبح الناس ليس لديهم معرفة، ولا خبرة، ولا إتقان في أي عمل، ويصبحون غير عمليين، ولا يمتلكون الروح العملية، ولا الخبرة العملية، ولا المعرفة العملية، ويتضاءل كل شيء في واقعهم، ويهبطون إلى مستويات فظيعة جداً، وهذه إشكالية كبيرة جداً.

وأكد أن شعوبنا عندما تتثقف بثقافة العجز، وتتكل على أعدائها في أساسيات حياتها، وتتصور أنَّه لا حل لها إلَّا بالاعتماد على الاستيراد من عندهم، فإنها تفقد الروح العملية والإنتاجية بشكلٍ كامل، ويكون إنسان فاقداً للمعرفة، للخبرة، للمهارة العملية، في معظم الأشياء، فهذا نقص، نقص كبير جداً.

وأكد أن النهضة الاقتصادية هي نهضة تتحرك فيها الشعوب، وأضاف: "لا تتصوروا وضعيةً فيها شعب يجلس في حالة من البطالة، لا يعمل شيئاً، لا يتحرَّك أي تحرك، وتأتي له حكومة تقدِّم له الأموال إلى كلِّ منزل، وتوفِّر له كل المتطلبات الحياتية إلى كل أسرة، هذا ليس موجود في أي مكان في العالم، مهما كانت الإمكانات الاقتصادية، والإيرادات المالية، والثروات الوطنية المتوفرة في أي بلد، فالنهضة الاقتصادية هي نهضة أمة نهضة شعب، نهضة شاملة، تحرك عملي، تحرك إنتاجي".

  • حلول الوضع الاقتصادي

وبيّن السيد القائد أن الحل للوضع الاقتصادي يتمثل بداية في الرجوع إلى الله، والتقوى لله، وضمن التقوى لله سبحانه وتعالى، القيام بالمسؤوليات المتعلِّقة بالمجال الاقتصادي، والتحرك بشكل صحيح، والتحرك العملي الجاد، ومن منطلقات صحيحة، والحذر أيضاً من الأشياء المحرَّمة مثل الربا ونحوه، والاتجاه العملي الإنتاجي، وهذا شيء مهم جداً.

وأضاف أن جزء من الحلول الأساسية للوضع المعيشي، والوضع الاقتصادي، ولضمان نهضة اقتصادية، هو بالتوجه نحو الاكتفاء الذاتي، و الإنتاج في بلدنا، والاستفادة من المقاطعة لبضائع الأعداء وشركاتهم العابرة للقارات، والاستفادة من ذلك في سبيل العمل على نهضة اقتصادية حقيقية في بلدنا، فهذا شيء مهم جداً، ويفيد حتى لتحريك اليد العاملة، والاستفادة من المواد الخام في البلد، والاستفادة من نعم الله الموجودة، والمقومات الاقتصادية، والموارد الاقتصادية، والمل على الاستثمار لها.

  • سعي الأعداء إلى تحويل الأمة الإسلامية إلى بقرة حلوب

وأوضح السيد القائد أن من المؤسف جداً، هي الوضعية الكارثية للأمة في إسهامها مع العدو ضد نفسها. مؤكدا أن النظرة التي ينظر بها أعداء هذه الأمة إليها، يريدونها أن تكون [بقرةً حلوباً]، يحلبونها حتى يجف ضرعها، ثم يقضون عليها، وهذا شيء مؤسف جداً. وأضاف: "أن تكون الأمة مسهمة، حبل كبير، هذا حبل كبير لليهود، الذين ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة، أن يكونوا هم وشركاتهم، أن تكون أمريكا وإسرائيل أول وأكبر المستفيدين من ثروات الأمة الإسلامية، وإمكاناتها الاقتصادية، وأموالها، وأن تكون شعوب هذه الأمة، هي الأكثر بؤساً، وشقاءً، وعناءً، بالرغم من كل ذلك، هذه من الأمور المحزنة جداً، المحزنة للغاية".

  • المقاطعة الاقتصادية جهاد في سبيل الله

وأكد أن المسؤولية في الجهاد في سبيل الله بسلاح المقاطعة، هي مسؤولية كبيرة على هذه الأمة بكلها، وبكل شعوبها؛ لأنها وسيلة متاحة لكل الناس في كل الشعوب. وأضاف: "في بلدان الخليج، في مصر، في بلاد الشام... في مختلف البلدان، في العالم الإسلامي بكله، في كل قطرٍ منه، في كل بلدٍ منه، يمكن للناس أن يقاطعوا البضائع الأمريكية والإسرائيلية، وبضائع الشركات اليهودية الصهيونية، التي هي تابعة للحركة الصهيونية، ويستفيد منها العدو الإسرائيلي، هذا سلاح متاح، وفعَّال، يؤثِّر على العدو تأثيراً حقيقياً بالغاً".

وشدد على أن من واجب الإخوة في الإعلام، والقنوات، والوسائل الإعلامية المجاهدة، الواعية، الراشدة، التي تسعى لما فيه الخير لهذه الأمة، من واجبها أن تركِّز على أن تكشف مستوى التأثير للمقاطعة.

وقال السيد: "ليس الناس في حالة اضطرار لشراء البضائع الأمريكية الإسرائيلية، هناك بدائل، ولهذا تكبر المسؤولية؛ لأن هناك بدائل، لأن هذه الوسيلة سهلة جداً؛ لأنها فعَّالة ومؤثِّرة على العدو، فالمسؤولية كبيرة جداً على الناس".

وأكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن الوزر في التفريط حتى في الوسائل السهلة، والمتاحة، التي يمكن للإنسان أن يفعِّلها ضد العدو، بدون أي تبعات، وبدون أي مشاكل، فالناس يهربون من أن يكون لأي موقف تبعات معينة، أو مشكلة معينة، من دون أي مشاكل حتى، فالتفريط في ذلك وزر، وذنب، ومعناه أنَّ الإنسان يصر على أن يدعمهم بماله، وأن يتعاون معهم على الإثم والعدوان، وأن يكون شريكاً لهم في جرائمهم، وفي الظلم والطغيان، وبدون أي مبرر، لأنه ليس مضطراً إلى ذلك، وليس محتاجاً إلى ذلك، وإن حسبنا حساب الحاجة الاستهلاكية، فهناك البدائل، وإن حسبنا حسابات أو اعتبارات، فليس لدى الإنسان أي مبرر إطلاقاً، فالمسؤولية كبيرة جداً في ذلك.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر