مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - متابعات - 29 ربيع الآخر 1448هـ
رصد مركز معلومات فلسطين «معطى» 52 اعتداءً وانتهاكًا نفذها مستوطنون صهاينة في الضفة الغربية وشرقي القدس المحتلة، خلال الفترة بين 8 و10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أسفرت عن إصابة 16 مواطنًا على الأقل، دون احتساب حالات الاختناق بالغاز.
وأوضح المركز، في تقرير خاص، أن الاعتداءات توزعت على تسع محافظات، تصدرتها نابلس بـ17 اعتداءً، تلتها رام الله والبيرة بـ13، والخليل بـ9، وسلفيت بـ4، وقلقيلية بـ3، فيما سجلت القدس وطولكرم اعتداءين لكل منهما، واعتداء واحدًا في كل من جنين وطوباس.
وتصدرت الهجمات على المزارعين وقاطفي الزيتون قائمة الانتهاكات، بواقع 20 اعتداءً شملت مهاجمة المزارعين وطردهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، تلتها الاعتداءات على المنازل والممتلكات والبنية التحتية بـ10 حالات، والضرب والتنكيل بالمواطنين بـ9 حالات.
كما رصد التقرير 8 اعتداءات شملت قطع أشجار الزيتون وسرقتها وإتلاف المحاصيل والاعتداء على المركبات وإحراقها، إلى جانب 6 أحداث أسفرت عن إصابات، وحالتين لإطلاق النار والترهيب، ومثلهما لإغلاق الطرق والبوابات واعتراض المركبات. وسجل كذلك 3 أحداث مرتبطة بإقامة بؤر استيطانية وأنشطة استيطانية، وحالة اعتقال خلال اعتداءات المستوطنين.
وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون، بمساندة قوات العدو الصهيوني، مزارعين أثناء قطف الزيتون في دير إبزيع ودير السودان، وسرقوا 20 رأسًا من الأغنام في وادي عين قينيا، واعتدوا على مواطن وطفله في يبرود، وعلى ركاب مركبة فلسطينية في الطيبة، كما سرقوا ثمار الزيتون في عطارة.
وشهدت قرية المغير هجومًا أسفر عن أربع إصابات، بينها إصابة بالرصاص الحي وأخرى جراء الضرب، فيما أُصيب الصحفي عصام الريماوي بالرصاص المطاطي أثناء تغطيته الاعتداءات على المزارعين. كما قطع مستوطنون 100 شجرة زيتون تعود للمواطن جمال أمين أبو مويس، وأُفيد بقطع نحو 20 شجرة أخرى في القرية.
وامتدت الاعتداءات إلى أراضٍ زراعية في محيط برقا ودير أبو مشعل، حيث مُنع مزارعون من الوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون. وفي تجمع التبنة البدوي قرب الخان الأحمر شرق القدس، خُرّب خط المياه الرئيسي الذي يغذي التجمع، فيما أُغلقت بوابة دير عمار أمام مئات المواطنين لساعات، وتعرضت أشجار زيتون في مخماس لاعتداءات.
وفي نابلس، رصد المركز تحركات استيطانية لإقامة بؤرة جديدة في منطقة قععيمة شرق قرية سالم، حيث جُلبت كرفانات ومعدات بناء إلى الأراضي الزراعية، وسط مخاوف من الاستيلاء على مساحات إضافية وحرمان أصحابها من الوصول إليها.
كما هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في جوريش وأوصرين، ومنعوا مزارعين من الوصول إلى أراضيهم في واد الشاعر وجماعين، وأحرقوا مركبة في قرية تل.
وأُصيب شابان في اعتداء بين دير شرف والناقورة، فيما تعرّض المزارع سامح محمود إبداح لإصابة خطيرة خلال هجوم شنه أكثر من 70 مستوطنًا في واد الشاعر، نُقل على إثرها إلى المستشفى، حيث خضع لعملية جراحية في الرأس إثر إصابته بنزيف في الدماغ وكسور في الجمجمة ومحجر العين.
وشملت الاعتداءات في المحافظة اعتراض مركبات على طريق المروج في عصيرة القبلية والطريق الالتفافي قرب مستوطنة يتسهار، والاعتداء على منزل وهدم جدار في قصرة، ومهاجمة مزارعين في دوما، إلى جانب نصب ساريات وأعلام عند مدخل اللبن الشرقية، بما أعاق وصول المزارعين إلى أراضيهم.
وفي سلفيت، منع مستوطنون مزارعين من الوصول إلى أراضيهم في وادي عباس بين قراوة بني حسان ودير استيا، وسرقوا ثمار الزيتون، واعتدوا على الشاب ضياء نزيه ناجي أثناء قطاف الزيتون في كفر الديك. كما هاجموا مزارعين في دير بلوط ورشوهم بغاز الفلفل تحت حماية قوات العدو الصهيوني.
وفي قلقيلية، تعرّض مزارعون لاعتداءات على أطراف جينصافوط وإماتين، حيث أُصيب شاب جراء الدهس وآخر بالضرب، إضافة إلى إصابة مزارعين في اعتداء آخر.
أما في طوباس، فدمّر مستوطنون شبكات الري وخطوط المياه في سهل البقيعة، فيما شهدت طولكرم إحراق مركبة وسرقة ثمار الزيتون في منطقة رامين، وطرد مزارعين من أراضيهم بين ظهر العبد وقفين، وسرقة محاصيلهم ومعدات القطاف، واعتقال مزارعين اثنين. وفي جنين، أُصيب مزارعون جراء اعتداء في خربة المكحل غرب المحافظة.
وفي محافظة الخليل، أطلق مستوطنون مواشيهم بين أشجار الزيتون في خربة أم الخير وخربة قواويس بمسافر يطا، وأُصيب مسن يبلغ 79 عامًا جراء عضة كلب يعود لمستوطن، فيما أُصيبت مسنة في قرية بيرين إثر هجوم كلب أطلقه مستوطنون.
كما اعتدى مستوطن مسلح على شاب في شعب البطم بمسافر يطا، وهاجم مستوطنون منطقة واد الشيخ في بيت أمر واقتحموا خربة الخرابة شرق السموع، فيما اعتدوا بالضرب على مواطن في سعير وحطموا مركبته، وواصلوا لليوم الثالث محاصرة منزل المواطن يوسف شناران في واد الرخيم جنوب المحافظة.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات على المزارعين الفلسطينيين مع انطلاق موسم قطف الزيتون، عبر الاعتداء الجسدي وسرقة المحاصيل وتخريب الأشجار والبنية التحتية ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها، بالتوازي مع تحركات لإقامة بؤر استيطانية جديدة.
وتفاقم هذه الممارسات المخاوف من خسارة المزارعين مصادر رزقهم وفرض وقائع جديدة على الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين وحماية قوات العدو الصهيوني لهم.






