مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - متابعات - 29 رجب 1447هـ
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسن فضل الله، رفض حزب الله للفدرلة والتقسيم، معتبراً أن البعض في لبنان "واهم" في مراهنته على أن زيادة الضغط الصهيوني على المقاومة يؤدي إلى إضعافها في الداخل.
وقال فضل الله، في كلمة له خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه الحزب للشهيد محمد عادل الصغير "أسامة" - عضو مجلس بلدية بنت جبيل، في مدينة بنت جبيل، إن "هناك في عقول البعض من يريد أن يعود بالتاريخ إلى الوراء، بحيث يعمل لتأخذ إسرائيل جزءاً وسوريا جزءاً آخر، وأن يعود إلى دويلته لإنشاء كانتون معيّن، ويقدِّم هذه المشاريع إلى السفارات، ولكن كل هذه الأوهام ستسقط".
من جهة أخرى، وجّه فضل الله انتقادات لأداء الحكومة قائلاً: "عندما نتحدث عن الدولة ودورها يطرح علينا شعبنا أسئلة مشروعة، ويُقال لنا عن أي دولة نتكلم؟ وعن أي مؤسسات؟ في ظل ما يسمعه من خطاب رسمي، وأن المسؤولين في الدولة لم يلتفتوا تاريخياً إلى هذه المنطقة، وأنه لا يوجد اطمئنان نتيجة أداء السلطة تجاه قضية الجنوب وقضية الاعتداءات وقضية إعادة الإعمار، وأن الممارسات التي نراها والخطاب الرسمي والسياسي الذي نسمعه يزيد الهوة بين الشعب وبين مؤسسات هذه الدولة، ولا يجعل الناس تركن إلى هذه الدولة أو تلجأ إليها".
ورأى فضل الله أن "الدولة ليست أفراداً، وليست فقط سلطة، فالأفراد يذهبون والحكومات تتغير، وهناك أشخاص مرّوا على الدولة منذ سنوات طويلة، وكانت لهم مواقف وذهبوا، وبقيَ الوطن، وبقيت الدولة".
واعتبر أنّ "رفع العبء عن لبنان يبدأ بقيام مؤسسات الدولة بمسؤولياتها من خلال العمل على تطبيق وقف إطلاق النار، وأن تسعى إلى تحرير الأسرى، وتقوم بواجباتها في ملف إعادة الإعمار، وكذلك وقف بعض الممارسات التي تقوم بها مؤسسات مالية رسمية تريد أن تمنع الإعمار وتمنع وصول المال إلى الناس".
لبنان يتعرض لعدوان مستمر بأشكال مختلفة
في سياق متصل، قال فضل الله إن لبنان يتعرض "لعدوان مستمر يأخذ أشكالاً مختلفة بعضها أمني وبعضها عسكري وبعضها اقتصادي وبعضها مالي وبعضها سياسي وبعضها إعلامي"، معتبراً أن "كل هذا الاستهداف من أجل دفعنا إلى الاستسلام، لأن ما يريده العدو من بلدنا ومن مقاومتنا هو الاستسلام ورفع الراية البيضاء".
وأوضح أن "القصة ليست قصة قرارات بحصرية سلاح ولا قرارات في جنوب الليطاني ولا في شمال الليطاني، الهدف النهائي لكل هذه الاعتداءات والتحركات والضغوط هي دفع بلدنا إلى الخضوع والاستسلام الكامل لهذا العدو الإسرائيلي".
وشدد فضل الله على أنه "نحن لا نسقط أمام لحظة صعبة، ونحن لا ننكر الواقع، ولا ننفي وجود تحديات كبيرة ولا ننفي أنَّ هذه الصعوبات ضاغطة على بيئتنا وعلى شعبنا وعلى بلدنا، ولكن اللحظة لا تسقطنا".
واختتم كلمته بالقول إنّ "المهم في هذه المرحلة أن نبقى صامدين وثابتين ولا نخضع: لا للقتل ولا للتهديد ولا للحصار ولا للتهويل، شعبنا باقٍ في أرضه وفي بلده، ولا يمكن لأحد أن ينتزعنا من هذه الأرض، ومن هذه البلاد".






